دافع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن سياسات اسرائيل في جنوب البلاد، قائلا أنها تساهم في ابعاد الجهاديين والمهاجرين من غمر البلاد، أثناء نفاش حاد مع مجموعة متظاهرين قاطعوه خلال مؤتمر يوم الثلاثاء.

وتحدث نتنياهو عن سياج أمني تم تحديثه مؤخرا على الحدود المصرية، قائلا أنه الشيء الوحيد الذي يمنع دخول الآلاف من مقاتلي تنظيم “داعش” ومهاجري العمل الإفريقيين إلى البلاد.

“أطلب منكم التخيل ما سيحدث هنا لو لم يتم بنائه – لكان غمرنا الآلاف من مقاتلي داعش ومئات آلاف المهاجرين غير القانونيين من افريقيا”، قال في بلدة يروحام الجنوبية، في المؤتمر السنوي السابع لتطوير النقب، الجليل والهامش.

وقد أشار رئيس الوزراء عدة مرات الى السياج الممتد على 400 كلم، والذي تم بنائه عام 2014، كحجر أساس في البنية التحتية الأمنية لجنوب اسرائيل.

وأعلن نتنياهو في أواخر العام الماضي، أن اسرائيل سوف تبني سياج مشابه على الحدود الأردنية في النقب، قائلا ان اسرائيل محاطة بالوحوش، على الارجح بإشارة الى عناصر متطرفة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال خطاب امام المؤتمر السنوي السابع لتطوير النقب، الجليل والهامش في يروحام، جنوب اسرائيل، 12 ابريل 2016 (Edi Israel/FLASH90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال خطاب امام المؤتمر السنوي السابع لتطوير النقب، الجليل والهامش في يروحام، جنوب اسرائيل، 12 ابريل 2016 (Edi Israel/FLASH90)

وكان يهدف السياج الذي يعلو 5 أمتار على الحدود المصرية في بداية الأمر إلى أن يكون وسيلة للحد من عدد المهاجرين الأفارقة المتنامي من الدخول إلى اسرائيل عن طريق شبه جزيرة سيناء. وفي أعقاب الثورة المصرية عام 2011 التي نتجت بتصعيد النشاطات الجهادية في سيناء، قامت اسرائيل بإضافة كاميرات، رادارات، وكاشفي حركة إلى السياج بتكلفة 1.6 مليار شيقل.

وخلال ملاحظاته في مؤتمر يوم الثلاثاء، تحدث نتنياهو أيضا عن الحاجة الماسة للمساعدة في تطوير اقتصاد النقب، وأشاد بالحسنات التي قد يجلبها تعزيز الإستثمار الخاص في المنطقة الضئيلة السكان والتي تعتبر مهملة اقتصاديا.

“رؤيتي هي أن يتم تمكين النقب ليصبح مستقل سياسيا، ان يتمكن بالوقوف لوحده. بعد عقود من الكلام حول حاجتنا لتطوير المنطقة، نحن نطلق الآن ثورة حقيقية”، قال.

شارع في مدينة يروحام في جنوب اسرائيل، 20 يونيو 2015 (Garrett Mills/Flash90)

شارع في مدينة يروحام في جنوب اسرائيل، 20 يونيو 2015 (Garrett Mills/Flash90)

وتم تدشين وزارة تطوير النقب والجليل عام 2006، مع الإعلان عن خطة ضخمة لبناء بلدات جديدة واحضار 250,000 شخص يهودي جديد الى المنطقة.

وعبرت منظمات بيئية محلية مثل “غرين كورس” عن قلقها من أن إقامة بلدات ضواحي منعزلة في النقب سوف تؤدي الى امتداد ضواحي ذات احتياجات طاقة ومياه شديدة والى توتر العلاقات بين اليهود والبدو المحليين.

وفي منتصف خطابه، قام ناشط في “غرين كورس” بمقاطعة نتنياهو مدعيا أن مبادرات التطوير الحكومية سوف تفيد عدد صغير من السكان الأثرياء في منطقة فيها نسب فقر عالية.

“لماذا لا يوجد أموال ليروحام؟ لأنه في يروحام يوجد بطالة، والحكومة تبني بلدات جديدة بدلا من توفير فرص عمل في المدن القائمة”، صرخ الطالب في جامعة بن غوريون شاحاف افيتال قبل طرده السريع من قبل حراس.

وتابع نتنياهو خطابه بدون تأثر، “هذا ما يحدث عندما يتم تحريف الواقع”، ردا على ملاحظات افيتال. “لن يتحقق شيء مما يقوله هؤلاء الشباب بدون محرك يدفعه قدما”.

مضيفا: “كيف يعتقدون انه يتم خلق الوظائف؟ هل يعتقدون أن لدى الحكومة شجرة أموال تنبت مبالغ غير نهائية من المال؟ (…)يجب وضع أساسات لإقتصاد متين. بعض اكثر الشركات تطورا في العالم لديها عمليات في النقب. كيف حصل هذا؟”

وتابع نتنياهو بالقول بأن كل من اليهود والعرب سوف ينتفعون من زيادة الإستثمار في النقب. “انا أنادي المواطنين البدو: علينا التوصل إلى تفاهم صادق. في أي اتفاق هناك أخذ وعطى. يوجد فرصة لتحقيق هذا. نحن ملزمون للعثور على حل، تماما مثلكم”.