قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء في تعليق له على جدل جار حول حق المحكمة في إلغاء قوانين وقرارات للحكومة بأنه لا توجد في إسرائيل مؤسسة فوق النقد، وكذلك للسياسيين والمواطنيين الحق في إسماع إختلافهم مع قرارات المحكمة العليا.

في أواخر شهر مارس، تدخلت المحكمة في إتفاق إطار للحكومة منح شركتين الحق في إستخراح إحتياطات الغاز الطبيعي قبالة سواحل إسرائيل.

وأمر القضاة بإلغاء الصفقة خلال عام ما لم يتم تغيير أو تعديل بند يمنع حكومات في المستقبل من تغييره لمدة عشر سنوات.

بعد وقت قصير من القرار، أصدر نتنياهو بيانا قال فيه بأن “إسرائيل تُعتبر دولة مع تدخل قضائي مفرط، ما يجعل من الصعب إقامة أعمال تجارية”.

يوم الإثنين، قالت وزيرة العدل، أييليت شاكيد، لنقابة المحامين في إسرائيل بأن المحكمة تخطت صلاحيتها بهذا القرار، وحولت نفسها “مرة أخرى” إلى مكان لتوضيح “مسائل إقتصاد كلي سياسية ودقيقة” التي كان القرار فيها من إختصاص أعضاء كنيست منتخبين.

وأكدت شاكيد على أهمية تعيين قضاة يحافظون على قوة ووقار المحكمة، “ولكن ليس على حساب إضعاف قدرة الكنيست والحكومة على العمل في شؤون سياسة لا تضر بحقوق الإنسان”.

وتعرضت شاكيد لإنتقادات حادة من نواب من المعارضة، الذين اتهموها في السعي إلى إضعاف الجهاز القضائي، وبالتالي الإخلال بالتوازن بين السلطات في إسرائيل.

في حديث له خلال حفل وضع حجر أساس لمكتبة وطنية جديدة في القدس الثلاثاء، قال نتنياهو: “أنا احترم المحكمة والقضاة بسبب معرفتي الشخصية بهم وبسبب موقعهم، وأنا أحترام قراراتهم”.

وأضاف، “في الوقت نفسه، لكل شخص الحق الكامل – وهذا يشملني، بصفتي الشخص المسؤول عن قيادة البلاد – بإنتقاد قرارات مثل هذه”، وتابع قائلا: “في ديمقراطية قوية مثل بلدنا، لا توجد هناك مؤسسة فوق النقد”.

وأضاف نتنياهو بأن النقاش يجب أن يبقى دائما موضوعيا وأن يكون بصورة متحضرة، “من منطلق الإحترام المتبادل بين السلطات الثلاث جميعها [التشريعية والتنفيذية والقضائية]”.

في الأسبوع الماضي، انتقدت رئيسة المحكمة العليا ميريام ناؤور سياسيين ووزراء لمهاجمتهم قرار المحكمة وقالت: “بعض الأمور التي نسمعها [فيما يتعلق بالحكم]، حتى من قبل مسؤولين في السلطتين التنفيذية والتشريعية، لا تلائم دولة يهودية وديمقراطية تحترم حكم سيادة القانون وإستقلال النظام القضائي”.