قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاربعاء, انه يبدو ان الاوروبيين لم يتعلموا شيئا من المحرقة، بعد أن أمرت محكمة الاتحاد الأوروبي بإزالة مجموعة المقاومة الاسلامية الفلسطينية حماس من قائمة الارهاب السوداء.

‘شهدنا اليوم أمثلة مذهلة للنفاق الأوروبي: في جنيف يدعون للتحقيق مع إسرائيل بتهمة ارتكابها جرائم حرب، بينما في لوكسمبورغ أزالت المحكمة الأوروبية حماس من قائمة المنظمات الإرهابية، حماس التي ارتكبت عدد لا يحصى من جرائم الحرب وأعمال إرهابية لا تعد ولا تحصى،’ نقل مكتب نتنياهو اقواله.

بدت تعليقات نتنياهو حول جرائم الحرب, في إشارة إلى خطاب تم القائه في وقت سابق من هذا الاسبوع في المحكمة الجنائية الدولية من قبل السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، الذي قال ان الفلسطينيين خططوا لتقديم طلب العضوية في المحكمة الجنائية الدولية.

‘يبدو أن الكثيرين في أوروبا، لم يتعلموا شيئاً من ذبح ستة ملايين يهودي’ أضاف نتنياهو.

‘لكننا في إسرائيل، لقد تعلمنا. سوف نستمر في الدفاع عن شعبنا وعن دولتنا ضد قوى الإرهاب والاستبداد والنفاق’، قال في افتتاحية اجتماع مع السناتور الجمهوري الامريكي المنتخب جوني ارنست.

حكمت المحكمة العامة في الاتحاد الأوروبي يوم الاربعاء, ان التصنيف الأصلي لحماس كجماعة ارهابية في عام 2001, لم يستند على قرار قانوني منطقي ولكن على استنتاجات مستمدة من وسائل الإعلام والإنترنت.

لكنها شددت على أن قرار إزالة حماس من قائمة الارهاب السوداء يستند الى أسس تقنية ولا يعني ‘أي تقييم موضوعي لمسألة تصنيف حماس كجماعة ارهابية.’

تأسست في عام 1987, بعد وقت قصير من بداية الانتفاضة الفلسطينية الأولى، كانت حماس مستوحاة من جماعة الإخوان المسلمين في مصر. يدعو ميثاق المجموعة الفلسطينية لتدمير إسرائيل نهائياً وإنشاء دولة إسلامية على حدود ما قبل عام 1948 للانتداب البريطاني في فلسطين.

أضيف الجناح العسكري لحركة حماس إلى قائمة الارهاب السوداء الخاصة بالاتحاد الأوروبي اولاً في ديسمبر 2001 في أعقاب هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة.

دعا المتحدث باسم حماس, فوزي برهوم يوم الاربعاء, الحكم انتصارا للشعب الفلسطيني ولحقوقه. وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري, لقد كان هذا تصحيح لخطأ سياسي من قبل الاتحاد الأوروبي.

ذكرت قناة 10 أن الاتحاد الأوروبي, أبقى اسرائيل على علم بعملية إزالة حماس من قائمة الارهاب السوداء، وأنه كانت هناك اتصالات مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، بما في ذلك نتنياهو ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان.

ينبع تحرك الاتحاد الأوروبي من عريضة قدمت مؤخرا إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان, حول مسألة ذات صلة بإرهابيي تاميل.

خلال تلك الإجراءات، قيل أن الاتحاد الأوروبي قد صنف حماس كمجموعة ارهابية على أسس معلومات مقدمة من قبل الولايات المتحدة، في حين تتطلب تشريعات الاتحاد الأوروبي ان يستخدم الاتحاد معلوماته الخاصة كأساس لهذا التصنيف، ذكرت اخبار قناة 10 يوم الثلاثاء.

بناء على هذا، فإن الاتحاد الأوروبي سيقوم إزالة حماس مؤقتاً من قائمة الجماعات الارهابية المصنفة الخاصة به، ولكن سيعيدها فوراً إلى تلك القائمة في حين يتم تجهيز الأوراق الصحيحة.

في وقت سابق من يوم الأربعاء، دعا نتنياهو الاتحاد الأوروبي لاعادة المجموعة إلى قائمة مجموعات الإرهاب المصنفة، قائلاً ان اسرائيل “غير مقتنعة بتفسيرات الاتحاد الأوروبي أن امر أزالة حماس من قائمة الإرهاب هو ‘مسألة تقنية’, ليس الا”.

‘إن عبء الإثبات يقع على عاتق الاتحاد الأوروبي، ونتوقع أن تتم اعادة حماس الاى القائمة بشكل دائم، حتى يفهم الجميع أنها جزء لا يتجزأ منها – ان حماس منظمة ارهابية مميتة التي تؤكد في ميثاقها أن هدفها تدمير إسرائيل’، قال في بيان.

قال السفير الأوروبي في إسرائيل, لارس فابورغ-أندرسون, في اجتماع صباح اليوم الأربعاء مع وزارة الخارجية, أن الاتحاد الأوروبي يعتزم القيام بكل ما في وسعه لوضع حماس مرة أخرى في القائمة.