ادعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بفيديو جديد صدر الخميس أنه يهتم برفاهية الشعب الفلسطيني أكثر من زعمائهم‎.

بعد اتهام اسرائيل لرجلين يعملان لدى جمعية World Vision والأمم المتحدة هذا الأسبوع بمساعدة حركة حماس، استغل نتنياهو الفرصة لمهاجمة الحركة عبر شبكات التواصل الإجتماعي.

“سأقول شيئا الآن قد لا يصدقه البعض. ولكن سأقوله على أية حال لأنه صحيح”، قال نتنياهو في الفيديو، الذي نشره عبر الفيسبوك واليوتيوب. “أنا رئيس الحكومة الإسرائيلية، أهتم برفاهية الفلسطينيين أكثر من زعمائهم. إسرائيل تهتم برفاهية الفلسطينيين أكثر من زعمائهم”.

ولم يذكر نتنياهو في الفيديو، الذي كانت مدته دقيقتين، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، المنتخب للحكومة الفلسطينية، أو رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله. ولكنه هاجم فقط حركة حماس الإسلامية التي تحكم قطاع غزة المنافسة لحركة فتح.

وبسبب لتحويل ملايين الدولارات المفترض من جمعية World Vision وبرنامج تطوير الأمم المتحدة، قال نتنياهو، “تم حرمان فلسطينيين أبرياء وفقراء من معونات إنسانية ضرورية تبرعت بها دول العالم”.

“حماس أنفقت تلك الأموال المسروقة على إقامة آلة حربية تهدف إلى قتل اليهود”، قال.

وخاضت اسرائيل وحماس ثلاث حروب في السنوات الثماني الأخيرة، آخرها كانت عام 2014. وقُتل اكثر من 2,000 فلسطيني – تدعي اسرائيل أن حوالي نصفهم من المقاتلين – وقُتل 66 جنديا اسرائيليا و6 مدنيين في الحرب التي استمرت 52 يوما.

واتهمت اسرائيل الثلاثاء موظف في الأمم المتحدة بمساعدة حركة حماس، في ثاني لائحة اتهام تقدم ضد عامل اغاثة في غزة خلالأاسبوع. وتم اتهام مدير فرع غزة لجمعية World Vision الأمريكية بتحويل ملايين الدولارات من اموال المساعدات الدولية لحركة حماس. ووفقا للشاباك، حول محمد الحلبي 7.2 مليون دولار سنويا منذ عام 2010 لحماس وجناحها العسكري، ولكن لائحة الإتهام لا تذكر المبلغ هذا.

“إذن أسألكم – من يهتم أكثر برفاهية الفلسطينيين؟ إسرائيل، التي تسهل على إدخال المعونات الإنسانية إلى غزة يوما بعد يوم؟ أم حماس التي تسرق هذه المعونات من الأطفال الفلسطينيين؟” تساءل. “إسرائيل التي تعالج مرضى فلسطينيين من غزة في مستشفياتها أم حماس التي تمنع المرضى الفلسطينيين من تلقي هذا العلاج؟

“تخيلوا، فقط تخيلوا، أين كنّا اليوم لو كان الزعماء الفلسطينيون ملتزمين بمساعدة شعبهم مثلما هم ملتزمون بالإساءة لشعبنا. الفلسطينيون يستحقون أفضل من ذلك”، تابع نتنياهو. “اليوم، أعبر عن تعاطفي العميق مع الفلسطينيين الأبرياء ومع الدول الكريمة ذات النوايا الحسنة التي تبرعت بالأموال لمساعدتهم”.

واختتم نتنياهو هجومه بقوله أن “سخرية حماس وشرارتها” تضر الجمع وتعرض السلام للخطر.

ونشرت حركة حماس في الأسبوع الماضي فيديو يظهر الحياة المثالية التي يعيشها سكان غزة تحت حكمها، يظهر مباني سكنية جديدة، حياة ليلية منتعشة وشواطئ خلابة. وتم انتقاد الفيديو كتمثيل مخادع للحياة تحت حصار اسرائيلي ومصري ومعاناة مصاعب مئات آلاف الفلسطينيين.