دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد إلى اتخاذ خطوات لتعزيز الثقة بين الإسرائيليين من أصول إثيوبية والشرطة، وقال إن التوصيات التي أصدرتها لجنة مكلفة بهذا الغرض سيتم الحكم عليها بالإعتماد على النتائج وليس فقط من خلال تبني السياسات.

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال ترؤسه لجلسة لجنة وزارية داخلية لتعزيز دمج الإثيوبيين في المجتمع الإسرائيلي.

وقال نتنياهو إن “العلاقة بين الشرطة والجمهور [الإسرائيلي] من أصول إثيوبية فيما يتعلق بفرض القانون هو مسألة ذات أهمية تتطلب نقاشا واسعا ومكثفا”.

خلال الجلسة الأخيرة للجنة، وافقت كل وزارة على اعتماد توصيات دراسة حول تعزيز إندماج الإثيوبيين، بإستثناء الشرطة، التيتشرف عليها زارة الأمن العام والتي رفضت أكثر من 12 اقتراحا بحجة أنها قامت بتطبيق هذه الإقتراحات من تلقاء نفسها.

وقال نتنياهو: “هناك حاجة إلى تعزيز الثقة بين أولئك الذين من أصول إثيوبية والشرطة الإسرائيلية”. وأضاف: “كان هناك تقدم هام جدا في نبذ العنصرية ضد أولئك المنحدرين من أصول إثيوبية”.

وأشار نتنياهو إلى أن اللجنة حققت الكثير في العام المنصرم، ولكنه أكد على أن “الأمور سيتم تقييمها بالإستناد على النتائج، وليس على الإجراءات”.

وتم إعداد التقرير في وقت سابق من هذا العام من قبل فريق ضم قادة من المجتمع الإثيوبي-الإسرائيلي بالإضافة إلى ممثلين من وزارات مختلفة. وكُلف الفريق بإيجاد سبل للقضاء على ما يُزعم بأنها عنصرية مؤسسية ضد أبناء المجتمع الإثيوبي.

ولطالما اتهم الإثيوبيون-الإسرائيليون الشرطة بالإساءة والتعامل بوحشية مع أفراد مجتمعهم. في العام الماضي، نظم الإثيوبيون في إسرائيل تظاهرات في جميع أنحاء البلاد، أثارها مقطع فيديو يظهر ما يبدو إعتداء للشرطة على جندي إثيوبي في أبريل.

ونزل الآلاف إلى الشارع وطالبوا الحكومة بمعالجة العنصرية المنهجية والمؤسسية المزعومة. وعبر النشطاء أيضا عن إحباطهم مما اعتبروه إخفاق الحكومة في معالجة نوعية الحياة في مجتمعهم.

في تظاهرة أجريت في مايو 2015 في ميدان رابين في تل أبيب، أُصيب 41 شخصا على الأقل في ما تحول إلى إشتباكات استمرت لساعات، شهدت قيام متظاهرين بإلقاء الحجارة على الشرطة ورد عناصر الشرطة بقنابل صوتية وخراطيم مياه.

منذ ذلك الوقت شهدت البلاد عدة تظاهرات واشتباكات مع الشرطة على خلفية حوادث أخرى لتمييز ووحشية مزعومة من قبل أفراد الشرطة تجاه الإثيوبيين-الإسرائيليين.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.