يسابق وزراء خارجية الدول العظمى الزمن في بلدة لوزان السويسرية يوم الاثنين عشية الموعد النهائي لتحقيق اتفاقية إطار يأملون ان تمنع امكانية حصول إيران على قنبلة نووية.

في هذه الاثناء في اسرائيل، حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الدول الغربية ان اي اتفاق مع إيران سوف يبدو كمكافئة ل”عدوان” الدولة في اليمن.

“الاتفاق الآخذ بالتبلور في لوزان يوجه رسالة مفادها أن من يمارس العدوان لا يدفع أي ثمن عليه، بل بالعكس – إيران تتلقى المكافأة مقابل عدوانها”، قال نتنياهو، متطرقا الى دعم إيران للحوثيين في اليمن.

“الدول المعتدلة والمسؤولة في المنطقة وفي مقدمتها إسرائيل والعديد من الدول الأخرى، ستكون في مقدمة المتضررين من هذا الاتفاق”، قال رئيس الوزراء، الذي يشن حملة ضد الاتفاق النووي مع طهران، قالا انه يمهد الطريق الى “اسلحة نووية إيرانية”.

“لا يمكن التفهم كيف عندما تواصل قوات مدعومة من قبل إيران احتلال المزيد من الأراضي باليمن، الدول العظمى في لوزان تتغاضى عن هذا العدوان”، قال نتنياهو. “ولكن نحن لا نتغاضى وسنواصل التصدي لأي تهديد”.

اضافة الى ذلك، سوف يغادر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المفاوضات مع إيران في سويسرا وسيعود فقط في حال توفر امكانية “واقعية” لتحقيق الاتفاق، قالت ناطقة باسمه.

التقى لافروف ونظرائه من الولايات المتحدة، الصين، بريطانيا، فرنسا والمانيا مع الإيرانيين في فندق في لوزان يوم الاثنين لأول جلسة كاملة منذ الموعد السابق في شهر نوفمبر.

انهم يريدون تحديد البرنامج النووي الإيراني لإعطاء العالم انذار مسبق عن اي محاولة للحصول على اسلحة نووية وانهاء ازمة تهدد بالتدهور منذ 12 عاما.

تنفي الجمهورية الإسلامية المعزولة دبلوماسيا انها تسعى للحصول على اسلحة نووية وتطالب برفع العقوبات التي تحدد تصديرها للنفط وتواصلها مع النظام الاقتصادي العالمي.

تهديد العقوبات الجديدة من قبل الولايات المتحدة، والضغوطات المحلية على الرئيس الإيران حسن روحاني بسبب محاولاته للتقرب من الغرب تعني انه لا يوجد امكانية لتمديد المفاوضات بعد الموعد النهائي.

وقال دبلوماسي غربي يوم الاثنين انه حان اوان “النعم او لا”، مضيفا ان المفاوضات عالقة بثلاث مسائل اساسية – مدة الاتفاق؛ رفع عقوبات الأمم المتحدة؛ ونظام يضمن التزام كلا الطرفين بالاتفاق.

حددت الدول العظمى منتصف الليل الثلاثاء كالموعد النهائي للاتفاق على اتفاقية إطار التي يتم انهاؤها في 30 يونيو. فقط وقتها سيتم تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، قال الدبلوماسيون.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير انه بعد 18 شهرا من المفاوضات، انهم عند “نهاية اللعبة”.

وقال المفاوض الإيراني الرئيسي عباس عراقجي ان المفاوضات “صعبة جدا”، بينما حذر شتاينماير ان “الأمتار الأخيرة هي الأصعب”.

حتى قبل اتمام الاتفاق، يسارع المعارضون لانتقاده، قلقين من عدم كونه كاف لمنع إيران من الحصول على قنبلة نووية.

“لا أففهم لماذا نوقع على اتفاق مع مجموعة اعتقد انها لا تنوي البقاء على كلمتها”، قال رئيس مجلس النواب الأمريكي جون باينر لقناة سي ان ان.

يعتقد ان اسرائيل هي القوة النووية الوحيدة، بالرغم من كونها غير معلنة، في الشرق الأوسط وهي تعارض اي اتفاق مع إيران بشدة.

السعودية – التي تقود تحالف عربي الذي اطلق غارات ضد الحوثيين المدعومين من قبل إيران في اليمن لليوم الخامس على التوالي يوم الاثنين – ايضا قلقة من تقارب العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.

ويقول الدبلوماسيون الغربيون انه قد تم الاتفاق على بعض المجالات المعقدة جدا من الاتفاق. ولكنهم يحذرون ان الطريق لا زالت طويلة.

وقال أحدهم يوم الاحد ان إيران “تقريبا” وافقت على تحديد عدد اجهزة الطرد المركزية الخاصة بها من 20,000 الى 6,000 وان ترسل معظم ذخائرها من اليورانيوم المخصب الى الخارج.

هذا يصعب كثيرا عملية تصفية هذه الذخائر لدرجة ملائمة لصناعة الأسلحة.

نفى مسؤولون إيرانيون هذه الارقام قائلين انها مجرد “تقديرات”، مع رفض عراقجي ارسال الذخائر الى الخارج، بالرغم من قوله انه يتم فحص “امكانيات اخرى”.

قد يتضمن هذا تمييع اليورانيوم المخصب قليلا او تحويله الى هيئة مختلفة.

ولكن مع هذا، عبر المسؤولون الإيرانيون عن تفاؤل حذر بالنسبة لاقتراب الفرج.

“تحقيق الاتفاق ممكن. تم العثور على حلول للعديد من المسائل. نحن نعمل على مسألتين او ثلاث”، قال عراقجي.

بالإضافة الى تحديد برنامجها النووي، الدول العظمى تريد ان تخضع المنشآت الإيرانية المتبقية لرقابة غير مسبوقة من قبل مراقب نووي للأمم المتحدة.

وعلى الارجح ان يتم منع تخصيب اليورانيوم في المنشأة التحت ارضية في فردو، قال الدبلوماسيون، بالرغم من انها قد تبقى مفتوحة لأهداف علمية.

الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي وغيرهم مستعدون فقط لتعليق العقوبات، وليس رفعها بشكل تام، وفقط بصورة تدريجية، لضمان التزام إيران بشروط الاتفاق.

مسألة عقوبات مجلس الأمن الدولي شائكة بشكل خاص.

قال عراقجي يوم الاحد انه يجب ان يكون هناك “إطار دقيق” لرفع العقوبات. مدة اي اتفاق – الولايات المتحدة تريد ما لا يقل عن 10 اعوام، او حتى 15 عاما – هو ايضا من اسباب الخلاف.