مشيدا باللقاء “الدافئ جدا” مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس أن المستوطنات “مشكلة”، ولكنها ليست السبب الرئيسي” التي تعرقل السلام مع الفلسطينيين.

جاءت الملاحظة يوما بقد قول ترامب لنتنياهو “تجنب الإستيطان لبعض الوقت” خلال مؤتمر صحفي مشترك في البيت الأبيض. والتقى رئيس الوزراء يوم الخميس مع نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس لتباحث اقامة نظام للتنسيق حول هذه المسألة.

“اعتقد أنها مشكلة، ولكنني لا أعتقد السبب الرئيسي”، قال نتنياهو لقناة MSNBC يوم الخميس، متكلما عن المستوطنات. “لأن النواة الحقيقية للنزاع بيننا وبين الفلسطينيين ليس هذه المستوطنة أو تلك، بل إنه الرفض الدائم والمستمر للإعتراف بدولة يهودية ضمن أي حدود”.

وقال نتنياهو أن مسألة الإستيطان “محفورة في ذهن الجماهير” كعقبة مركزية للسلام.

وأضاف: “هذه مسألة اتفقنا تباحثها. لقد انشأنا نظام لتباحث طريقة للتوصل الى تفاهم”، متكلما عن الحكومات الأمريكية والإسرائيلية.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الغسرائيلي بينيامين نتنياهو يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في الغرفة الشرقية في البيت الأبيض، العاصمة واشنطن، 15 فبراير، 2017. (AFP/ SAUL LOEB)

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الغسرائيلي بينيامين نتنياهو يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في الغرفة الشرقية في البيت الأبيض، العاصمة واشنطن، 15 فبراير، 2017. (AFP/ SAUL LOEB)

ورفض نتنياهو خلال المقابلة المقارنة بين ترامب والرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما.

“لن أقوم بتقييم الرؤساء. ولكنني يمكنني القول انه كان لدى لقاء دافئ جدا مع الرئيس ترامب. كان هناك شعور بالودية والصداقة واعتقد أن هذا ما يشعره الشعب الأمريكي اتجاه شعب اسرائيل. وبالتأكيد ما يشعره الشعب الإسرائيلي اتجاه الشعب الأمريكي”، قال.

ولم يدعم رئيس الوزراء بشكل مباشر حل الدولتين أو حل الدولة الثنائية القومية. “طالما قلت أن العناوين غير مهمة، الجوهر هو المهم”، قال.

وكان نتنياهو قد استجاب لطلب ترامب لضبط النشاطات الإستيطانية يوم الأربعاء بتعهده أن إسرائيل والولايات المتحدة ستحاول تنسيق مواقفها حول البناء بالمستوطنات في الضفة الغربية، “كي لا تقع اصطدامات حول المسألة كل مرة”.

وبعد حديث نتنياهو وترامب في المكتب البيضاوي بعد المؤتمر الصحفي، قال البيت الأبيض أنهما “تباحثا مسالة الأبناء في المستوطنات الإسرائيلي”، و”اتفقا على متابعة هذه المباحثات والتوصل الى توجه يتلاءم مع هدف دفع السلام والأمن قدما”.

وأكد نتنياهو خلال مؤتمر صحفي بعد اللقاء على أن إدارة ترامب واسرائيل “تريد التوصل الى اتفاق [حول المستوطنات]. تباحثنا المسألة وسنتابع تباحثها من أجل التوصل الى اتفاق”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بنائب الرئيس الامريكي مايك بنس في واشنطن، 16 فبراير 2017 (Avi Ohayun/GPO)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بنائب الرئيس الامريكي مايك بنس في واشنطن، 16 فبراير 2017 (Avi Ohayun/GPO)

وقال نتنياهو أيضا أن المخططات التي تم الإعلان عنها مؤخرا لبناء حوالي 6,000 وحدة سكنية جديدة في عدد من المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية مستمرة. ولكنه حاول تجنب الحديث عن اقامة مستوطنة جديدة، التي وعد المستوطنين بها تعويضا على بؤرة عامونا الإستيطاني التي تم اخلائها في الشهر الماضي بأمر محكمة قررت أنها مبنية على أرض فلسطينية خاصة. وأشار أنه سيأخذ طلب ترامب لضبط الإستيطان بالحسبان.

وقال نتنياهو أنه “لا زال يتم التفاوض” على المخطط للمستوطنة الجديدة، ولكن “إن كان هناك طلب لدراسة المسالة من رئيس ودي كهذا، اعتقد أنه يجب بذل المجهود”. وأضاف: “في القدس، سنستمر بالبناء، وسيتم بناء كل ما أعلنا عنه. ولكن بالنسبة للباقي، علينا التباحث والتوصل لاتفاق”. وقال أنه بينما الولايات المتحدة واسرائيل “متفقتان حول سائر المسائل، علينا دراسة أي طلب في هذه المسألة لأنه من مصلحتنا”.

ولكن قام مكتب نتنياهو بإصدار بيان قاصر بعد ذلك، أكد فيه بأن “هناك عناوين خاطئة [حول المسألة]. رئيس الوزراء لم يقل أنه مستعد لتباحث ضبط البناء”.