قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد بأن المبادرات والنداءات الأوروبية للإعتراف الأحادي بدولة فلسطين فقط تعرقل السلام.

“أعتقد بأن الدعوات الواردة من بعض البرلمانات الأوروبية بالإعتراف بصورة أحادية الجانب بالدولة الفلسطينية من شأنها إبعاد السلام”، قال خلال مؤتمر صحفي في القدس مع وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير.

“ولا يقول هؤلاء [الأوروبيون] للسلطة الفلسطينية إنها مطالبة بتقديم تنازلات حقيقية، والتعامل بجدية مع المطالب الأمنية الشرعية الخاصة بإسرائيل، بل إنهم يمنحون الفلسطينيين الجائزة دون مطالبتهم على الإطلاق بتقديم التنازلات المطلوبة لتحقيق السلام الحقيقي”، قال نتنياهو.

رئيس الوزراء تابع بقوله بأن السلام المتفق عليه ممكن فقط في حال تنازلات من الطرفين.

نتنياهو أكد أيضا على أنه يؤمن أن إيران مع قدرات نووية تشكل خطر على الأمن الدولي، وحذر من عقد صفقة التي تؤدي إلى رفع العقوبات عن طهران. مجموعة 5+1 وإيران حددوا تاريخ 24 نوفمبر كالموعد النهائي لعقد إتفاق.

شتاينماير قال أنه يأمل بعودة إسرائيل والفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات بأقرب وقت ممكن لأن “العودة إلى الوضع السابق بعد حرب غزة الأخيرة لا يكفي”.

مضيفا: “علينا التقدم ونأمل أن تتوفر بالوقت القريب الشروط الضرورية للإستمرار بالمفاوضات. هنالك حاجة للأمن ونحن نفهم المخاوف الأمنية لدى إسرائيل والأفق للسلام”.

وزير الخارجية الألماني شدد على أنه “لا يوجد هناك أي طريقة أخرى للوصول إلى وضع الذي فيه هنالك إحترام لحاجيات الأمن من جهة، وتطوير أفق للسلام بعيد الأمد، بالإضافة الى المفاوضات”.

يبدو أن شتاينماير يقول أن ألمانيا أيضا لا تعتقد أن الإعتراف الأحادي بدولة فلسطين يساهم.

قائلا: “خطوات أحادية لا تخلق الأساس، أو الجو الذي قد يخلقه توجه، أو مبادرة أخرى من أصدقائنا الأمريكيين الذي قد ينجح”.

مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين إنهارت في أواخر شهر ابريل بعد مجهود أمريكي إستمر تسعة أشهر. الطرفان تبادلا الإتهامات حول الفشل، بينما الولايات المتحدة، بشكل غير رسمي، ألقت اللوم على الإستيطان المستمر وعلى نتنياهو.

ورد في بداية الشهر الجاري ان عدة دول أوروبية قالت لمسؤولين أمريكيين بأنها تنظر بشكل جدي بالإعتراف بصورة أحادية بفلسطين كدولة، مثلما فعلت السويد في الشهر الماضي، في حال عدم عودة إسرائيل والفلسطينيين إلى المفاوضات.

وفقا لتقرير في الوول ستريت جورنال يوم السبت، هذه الدول تضم البعض من أقرب حلفاء الولايات المتحدة. ولكن التقرير لم يذكرها.

أما بالنسبة للفلسطينيين، فهم سوف يقدمون مشروع قرار لمجلس الأمن للأمم المتحدة خلال الشهر الجاري الذي يطالب بالإنسحاب الإسرائيلي خارج حدود 1967، قال مسؤول رفيع.

في الشهر الماضي، السويد إعترفت بشكل رسمي بدولة فلسطين، ما يجعلها أول الدول الكبرى من أعضاء الإتحاد الأوروبي التي تدعم نداء رام الله بالإعتراف في هذا الشكل.

أيضا في الشهر الماضي، البرلمان البريطاني صوت على مطالبة الحكومة البريطانية بالإعتراف بدولة فلسطين.

المشرعون الفرنسيون سوف يقومون بالتصويت على مشروع قرار قدمه الحزب الإشتراكي الذي يطالب الحكومة بالإعتراف بفلسطين كدولة في 28 نوفمبر.