أشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأربعاء إلى أنه يعارض التنازل عن أي جزء من القدس في اتفاق سلام مستقبلي، وانتقد قرار الينونسكو الذي ينفي العلاقات اليهودية مع الحرم القدسي (جبل الهيكل بحسب التسمية اليهودية).

وقال: “جذورنا أعمق من أية أمة أخرى، بما في ذلك لجبل الهيكل. القدس كانت لنا وستبقى لنا”.

وأضاف أن إسرائيل ليست بحاجة لـ”تقديم مبررات لوجودها في القدس”، مشيرا إلى أن العودة إلى تقسيم المدينة كما كانت عليه قبل عام 1967 لن يتكرر.

وقال، “نتذكر القدس حتى حرب الستة أيام [1967]” عندما كانت المدينة مقسمة، حيث مُنع الإسرائيليون من دخول البلدة القديمة أو أحيائها الشرقية.”لن نسمح بالتأكيد بالعودة إلى هذا الوضع”.

وأضاف: “أعتقد أن حرب الستة أيام وضحت لأعدائنا بأننا هنا لنبقى”.

وهاجم رئيس الوزراء أيضا قرار اليونسكو “السخيف والمخزي” من شهر أبريل الذي حذف الصلة اليهودية بالحرم القدسي وحائط المبكى والقدس بشكل عام. القرار اتهم إسرائيل بـ”زرع قبور يهودية مزيفة في المقابر الإسلامية” و”الإستمرار في تحويل عدد كبير من الآثار الإسلامية والبيزنطية إلى ما يُسمى بحمامات يهودية طقوسية أو أماكن يهودية للصلاة”.

وقال نتنياهو: “هذه التحريفات التاريخية محفوظة لليهود فقط”.

زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ اعتلى المنصة بعد رئيس الوزراء، وهاجم إعلان الأخير عن دعمه الجزئي لمبادرة السلام العربية يوم الإثنين، وقال إن “الكلمات لا تعني شيئا من دون فعل”.

في خطابه قال هرتسوغ إن على إسرائيل السعي جاهدة للتوصل إلى اتفاق للحفاظ على القدس “يهودية وأخلاقية، كاملة وآمنة”.

وقال لنتنياهو: “حديثك عن الفرص الإقليمية مؤثر للغاية، ولكن عليك الإهتمام بألا يُنظر إليه كتقلب أو كتصريحات فارغة”، في إشارة منه إلى المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده رئيس الوزراء الإثنين مع وزير دفاعه الجديد أفيغدور ليبرمان والذي تعهد خلاله الرجلان بدعم أجزاء من مبادرة السلام العربية من عام 2002.

وقال هرتسوغ: “القدس لن تظل يهودية وأخلاقية، كاملة وآمنة إذا لم يكن هناك تغيير دارماتيكي وما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام”.

في غضون ذلك، اتهمت رئيسة حزب (ميرتس)، زهافا غلئون، وزير الزراعة أوري أريئيل (البيت اليهودي) بزيارة الحرم القدسي في وقت سابق من اليوم، وهو ما نفاه في وقت لاحق رئيس الكنيست يولي إدلشتين.

وقالت غلئون بأن أريئيل انتهك الحظر المفروض على أعضاء الكنيست في زيارة الحرم القدسي صباح الأربعاء. وقال إدلشتين إن المعلومات غير صحيحة، ولأن المسالة “حساسة” للغاية من الضروري التأكيد على عدم قيام أي عضو كنيست بزيارة الموقع المقدس منذ تم منعهم زيارة المكان في أواخر العام الماضي في خضم التوترات في العاصمة.

وزير القدس زئيف إلكين (الليكود) حض الحكومة على تحسين البنى التحتية في الأحياء العربية في المدينة، ولكنه أكد على أن القدس ستبقى موحدة في إطار أي اتفاق سلام في المستقبل.

وقال إلكين: “للأسف، يُسمع حديث بأنه من أجل إنقاذ القدس، يجب تقسيمها. الجمهور الإسرائيلي لا يريد المدينة مقسمة، ولهذا السبب سنبقى في الحكم”، وأضاف: “إذا قمنا بوضع خطر أحمر وواضح ضد تقسيم القدس، كما كان الوضع لسنوات، سنكون قادرين على التوصل إلى أتفاق [سلام]، لا يهم أية مبادرة – الفرنسية، السعودية، أو أية مبادرة أخرى”.

وستحتفل إسرائيل الأحد بـ”يوم القدس” لإحياء ذكرى إستيلاء إسرائيل على حائط المبكى والحرم القدسي إلى جانب الجزء الشرقي من المدينة في عام 1967.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.