قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد في حفل رسمي للإحتفال بـ”يوم القدس” في العاصمة، أن القدس لن تقسم بين العرب واليهود.

وتحيي إسرائيل “يوم القدس” للإحتفال بإستيلائها على النصف الثاني للمدينة الذي كان تحت السيطرة الأردنية، بما في ذلك البلدة القديمة ذات الأهمية الدينية والحرم القدسي، خلال حرب الستة أيام عام 1967، ما جعل نصف سكان المدينة العرب تحت السيادة الإسرائيلية.

متحدثا في حدث لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا خلال هذا الصراع على “تلة الذخيرة” في القدس، والتي شهدت واحدة من أكثر المعارك شراسة في حرب الستة أيام، تعهد نتنياهو بأن “القدس لن تصبح مرة أخرى مدينة جريحة ومنقسمة إلى شطرين. سنحافظ إلى الأبد على القدس موحدة تحت السيادة الإسرائيلية”.

مضيفا: “في هذا اليوم الخاص من الواضح لنا أن القدس منقسمة هي مجرد ذكرى. إن المستقبل هو للقدس كاملة لن يتم تقسيمها مرة أخرى أبدا”.

رسالة نتنياهو لم تكن موجهة لآذان إسرائيلية فقط.

وقال في تصريحات قام مكتبه بإرساله في وقت لاحق لوسائل الإعلام، أن “القدس كانت دائما عاصمة الشعب اليهودي فقط وليس لأي شعب آخر”، وتابع قائلا، “هنا بدأت مسيرتنا كشعب، هذا بيتنا وهنا سنبقى”.

وأشاد نتنياهو أيضا بالتقدم الذي حققته المدينة تحت السيادة الإسرائيلية، وقال أن “القدس تعيش حاليا واحدة من أكثر الفترات إزدهارا في تاريخها. نواصل البناء فيها ورعايتها، وتوسيع أحيائها، وما زال لدينا الكثير للعمل عليه وتحسينه في كل أجزاء المدينة ولكل سكانها”.

وتحدث أيضا الرئيس ريفلين في الحدث نفسه. ريفلين، أحد أشد المدافعين عن السيادة الإسرائيلية على المدينة بكاملها، هو أيضا سليل يتحدث العربية لعائلة يهودية تعيش في القدس منذ عام 1809. خلال كلمته، تحدث عن الفجوات بين شطري القدس اليهودي والعربي”.

“القدس خاصتي هي صهيون والصهيونية، ومع ذلك فهي ليست فقط ملك لتاريخها. فهي أولا وقبل كل شيء ملك لشعبها، ولكل سكانها: علمانيون، متدينون وحاريديم، عرب ويهود. وفي قدسي الموحدة هناك غرب وهناك شرق، ولا يوجد هناك أبناء من الدرجة الثانية، لا يوجد هناك مقدسيون من الدرجة الثانية. لقد أكملنا التوحيد المادي للمدينة، ولكن مهمة توحيد الحياة الإجتماعية والإقتصداية فيها بالكاد بدأت”.,

وتابع قائلا أن مطالبة إسرائيل بالسيادة على المدينة تعني “تضييق الفجوة بين شرقها وغربها”.

واصفا ذلك “مهمة وطنية لا بد من وضعها مباشرة على عاتق الحكومة القادمة”، ربط الرئيس بين أحداث العنف الأخيرة في العاصمة والفوارق الإقتصادية التي يعاني منها المواطنون العرب.

وقال ريفلين، أن “الأحداث في الأشهر القليلة الماضية، بما في ذلك ظاهرة إلقاء الحجارة من قبل أطفال متجولين، تعزز فقط الإدراك أن الأمن مرتبط بالرفاه الإجتماعي. في الأشهر الأخيرة شهدت القدس هجمات دامية. سنواصل محارية الإرهاب من دون تردد ومن دون خوف. مع أخذ ذلك بعين الإعتبار، لن يتم إبطال مفعول القنبلة الموقونة المتمثلة بالرفاه الإجتماعي لسكان القدس الشرقية على أيدي الشرطة وقوات الأمن لوحدها. من الغباء والخطأ الإعتقاد أن ذلك ما سيحدث. وفوق كل شيء، سيكون من الإهمال عدم معالجة المشاكل في الوقت المناسب”.

وشارك في الحفل في “تلة الذخيرة” نتنياهو وريفلين ورئيس البلدية نير بركات وعضو الكنيست ونائب رئيس الكنيست من “المعسكر الصهيوني” نحمان شاي ونائب رئيسة المحكمة العليا إلياكيم روبنشطين إلى جانب ضباط من الجيش الإسرائيلي وشخصيات بارزة أخرى.