أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة أن العلاقات مع الأردن “عادت الى سابقتها”، مشيرا إلى أنه سيعين سفيرا جديدا في عمان خلال الأيام المقبلة.

لم يكن لدى اسرائيل سفير في الأردن منذ تموز/يوليو الماضي، حيث قتل أردنيان وأصيب حارس أمن اسرائيلي في السفارة الإسرائيلية في عمان خلال مشاجرة وقعت بينهما كانت تفاصيلها موضع خلاف بين اسرائيل والأردن. حيث أثار الحادث أزمة دبلوماسية بين البلدين.

وقال نتنياهو: “لقد أعدنا العلاقات الى سابقتها، وأنا واثق من أن الجانبين تعلما دروسا. هناك معاهدة سلام [بين بلدينا] التي هي مصلحة هامة لكلا البلدين، اللذين قبلا الحل الذي تم التوصل إليه”.

وقال نتنياهو الذي كان يشغل أيضا منصب وزير الخارجية الإسرائيلي في تصريحات للصحافيين لدى عودته الى اسرائيل في اعقاب زيارة استغرقت خمسة ايام في الهند، أن السفيرة السابقة عينات شلاين ستنتقل الى منصب آخر.

“سأعين السفير الجديد قريبا. إنني اقدر كثيرا السفيرة السابقة وذلك سيظهر فى منصبها القادم”، قال.

وقال متحدث بإسم الحكومة الأردنية مساء الخميس أنه تلقى من اسرائيل “مذكرة رسمية” اعتذرت عفيها ن مقتل الأردنيين، بالإضافة الى مقتل قاض أردني في حادث منفصل في عام 2014.

بعد ذلك بقليل، أصدر مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بيانا اعلن فيه أن السفارة التي اغلقت في اعقاب حادث يوليو ستفتح مجددا.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بحارس الأمن زيف مويال (من اليمين) وسفيرة إسرائيل لدى الأردن عينات شلاين (من اليسار)، في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 25 يوليو، 2017. (Haim Zach/GPO)

وقال المتحدث بإسم الحكومة الأردنية محمد المومني أن اسرائيل وافقت على الإلتزام بجميع الشروط المسبقة للمملكة لإستئناف العلاقات الدبلوماسية المنتظمة بين الجانبين. وأشار إلى أنه من ضمن الإتفاق هناك الاجراءات القانونية ضد حارس الأمن الاسرائيلي المتهم بقتل الأردنيين، وتقديم تعويضات مالية للعائلات الأردنية.

وأكد مكتب رئيس الوزراء أنه تم التوصل الى اتفاق مع الأردن حول الحادثين، وقال إن السفارة “ستعود إلى الانشطة الكاملة فورا”. في اختلاف عن الاإتفاق التي اعلنته الأردن، قال المكتب اإ السلطات الاسرائيلية ستتخذ قرارا “في الأسابيع المقبلة” حول ما اذا كان الحارس زيف مويال سيحاكم على اطلاق النار.

وأضاف البيان “أن اسرائيل تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها الاستراتيجية مع الأردن، وان البلدين سيعملان على تعزيز تعاونهما وتعزيز معاهدة السلام بينهما”، قال مكتب رئيس الوزراء دون أن يتطرق الى الاعتذار او التعويضات للأسر المنكوبة في الأردن.

أطلق مويال النار على أردنيين، ما أثار أزمة دبلوماسية بين إسرائيل وعمان، ودفع جميع الموظفين الدبلوماسيين، بمن فيهم السفيرة عينات شلين، إلى العودة إلى إسرائيل.

وقال نتنياهو أيضا أن اسرائيل لم تعتذر للاردنيين، إلا أنها ابلغتهم بأنها “تعرب عن أسفها”.

وأضاف أن اسرائيل دفعت تعويضات للحكومة، ولكن ليس لأسرة المالك والعامل الذين قتلوا في الشجار. ولم يذكر المبلغ المدفوع.

رفض رئيس الوزراء القول ما إذا كان نائب الرئيس الامريكى مايك بينس سيحضر مبادرة سلام خلال زيارته الاسبوع القادم وقال ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لا يجب أن يبحث عن وسيط اخر في محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية.

“ليس هناك وسيط آخر”، قال نتنياهو. “اذا لم يكن يريد وسيطا، اذا لم يكن يريد الولايات المتحدة، فإنه لا يريد السلام”.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.