قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإثنين خلال زيارة رسمية إلى بريطانيا إن الدعوة التي تلقاها من رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لحضور احتفالات المئوية على التوقيع على “وعد بلفور” في لندن “تعبر بوضوح” عن عمق العلاقات بين القدس وشارع داونينغ.

وقال نتنياهو: “في الوقت الذي يريد فيه الفلسطينيون رفع دعوى ضد بريطانيا بسبب وعد بلفور، تقوم رئيسة الوزراء البريطانية بتوجيه دعوة لرئيس الوزراء الإسرائيلي للمشاركة في مراسم إحياء الذكرى المئوية على الإعلان”.

في شهر يوليو، أعلنت السلطة الفلسطينية عن عزمها تقديم دعوى قضائية ضد الحكومة البريطانية بسبب الوثيقة من عام 1917 التي مهدت الطريق أمام إقامة دولة إسرائيل.

وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي صرح في ذلك الوقت أن لندن مسؤولة عن جميع “الجرائم الإسرائيلية” التي تم ارتكابها منذ نهاية الإنتداب البريطاني في عام 1948.

وقال المالكي إن القرار “أعطى شعبا لا ينتمي إلى المكان شيئا لم يكن من حقه”.

الوثيقة التي تم التوقيع عليها في 2 نوفمبر، 1917 من قبل وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور، أعلنت عن نية حكومته تأسيس “وطن قومي للشعب اليهودي” في أرض إسرائيل.

واعتُبر أن الإعلان يمنح الحركة الصهيونية اعترافا رسميا ودعم من قوة عظمى، عشية الغزو البريطاني لأرض فلسطين التي كانت تحت سيطرة الدولة العثمانية.

في شهر أكتوبر، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” أن السلطة الفلسطينية أطلقت حملة تستمر لعام واحد لإحياء ذكرى مرور 100 عام على ما وصفته ب”جريمة” وعد بلفور.

واصفا الإعلان بأنه “مشروع إستعماري”، قال تيسير خالد، العضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بأن الجهود تهدف إلى “تذكير العالم وخاصة بريطانيا بأن عليهم مواجهة مسؤوليتهم التاريخية والتكفير عن الجريمة الكبرى التي ارتكبتها بريطانيا ضد الشعب الفلسطيني”.

في الكلمة التي ألقاها أمام الأمم المتحدة في شهر سبتمبر، هاجم نتنياهو السلطة الفلسطينية بسبب خطتها، معتبرا إياها مثالا آخر على رفض الفلسطينيين قبول حق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية.

وقال نتنياهو: “حدث ذلك قبل ما يقرب 100 عام! في الحديث عن البقاء عالقا في الماضي! قد يقوم الفلسطينيون أيضا بمقاضاة إيران على إعلانات كورش، أو رفع دعوى ضد إبراهيم، لشرائه أرضا في الخليل”، في إشارة إلى قرار فارسي بالسماح لليهود بالعودة إلى يهودا في عام 539 قبل الميلاد وإلى النبي إبراهيم.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.