قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صباح الجمعة، بعد عودته من زيارة قصيرة الى روسيا، إن الحرب مع الحركات الفلسطينية في قطاع غزة قد تندلع “في أي لحظة”.

وتم إطلاق صواريخ ضد مدن وبلدات إسرائيلية عدة مرات خلال الأسبوع الماضي – وتم اعتراض معظمها بواسطة نظام دفاع القبة الحديدية أو انها سقطت في مناطق خالية – ما أدى إلى غارات جوية إسرائيلية انتقامية. وفي ليلة الثلاثاء، أطلق صاروخين ضد أشدود خلال حدث انتخابي في المدينة شارك به رئيس الوزراء، الذي قام حراسه الشخصيون بإنزاله من المنصة ونقله الى ملجأ.

في تصريحاته، التي جاءت بعد ساعات بعد لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكد نتنياهو: “قد تحدث عملية في غزة في أي لحظة، بما في ذلك قبل أربعة أيام من الانتخابات. إن تاريخ الانتخابات لا يشكل عاملا [في قرار خوض الحرب]”.

ويتوجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع يوم الثلاثاء، 17 سبتمبر. ويسعى نتنياهو، الذي يواجه منافسة شرسة في محاولته لاستعادة رئاسة الوزراء، إلى التأكيد على إنجازاته السابقة في مجال الأمن والدبلوماسية، لكن الهجمات المستمرة من غزة تبقى شوكة في جنبه، وكثيرا ما يستغلها خصومه السياسيين.

بالنسبة للعديد من هؤلاء المنافسين، مشهد نتنياهو الذي أُجبر على الفرار من الصواريخ تشكل مشهدا معاكسا للصورة التي يحاول عرضها ك”سيد الأمن”، ويسلط الضوء على ما يدعون إنه فشل حكومته في التعامل مع الهجمات المستمرة من غزة.

ابعاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن المنصة خلال حدث انتخابي في أشدود بسبب انطلاق صفارات الإنذار منذرة بهجوم صاروخي من غزة، 10 سبتمبر، 2019. (Screenshot: Twitter)

وفي يوم الأربعاء، قبل مغادرته إسرائيل متوجهاً إلى مدينة سوتشي الروسية، قال رئيس الوزراء إنه من المرجح ان يضطر الجيش إلى خوض الحرب في غزة في المستقبل القريب – رغم أنه لم يلمح إلى احتمال حدوث هذه الخطوة قبل الانتخابات – في أعقاب التوترات المتصاعدة في الجبهة الجنوبية بالأسابيع الأخيرة.

وقال رئيس الوزراء في مقابلة إذاعية مع اضاعة “كان” العامة، مطلقا حملة اعلامية مكثفة، خمسة أيام قبل الانتخابات: “على الأرجح أن لا يكون هناك خيار سوى اطلاق عملية، حرب مع القوات الإرهابية في غزة. على الارجح ان يكون هناك خيار سوى الإطاحة بنظام حماس. حماس لا تفرض سيادتها في القطاع ولا تمنع الهجمات”.

“لدينا وضع فيه تسيطر جماعة إرهابية تطلق صواريخ، ولا تكبح جماح الفصائل المارقة حتى لو أرادت ذلك”. قال نتنياهو متطرقا الى حركة حماس، التي تحكم القطاع منذ السيطرة عليه في انقلاب دموي عام 2007. ولقد خاضت الحركة ثلاث حروب مع إسرائيل منذ عام 2008.

وقال نتنياهو، الذي يتولى منصب وزير الدفاع أيضا: “يعلم مواطنو إسرائيل جيدا أنني أتصرف بشكل مسؤول وعاقل، وسنطلق عملية في الوقت المناسب، الذي سوف احدده بنفسي”.

وملمحا إلى أن خطوات عسكرية “معقدة” اكثر قد تسبق الحرب كهذه، قال إن المواجهة العسكرية “هي الملاذ الأخير. انا لا أعرّض الجنود والمدنيين للخطر من اجل الحصول على التصفيق”.

وفي اليوم السابق، اتهم نتنياهو خصومه في حزب “ازرق ابيض” “بالشماتة” بعد أن أُنزل من منصة للاحتماء في اعقاب انطلاق صفارات انذار نتيجة اطلاق صواريخ من غزة خلال حدث انتخابي في أشدود.

قادة حزب ’ازرق ابيض,، بيني غانتس، موشيه يعالون، يئير لبيد وغابي اشكنازي في الكنيست، 9 سبتمبر 2019 (Hadas Parush/Flash90)

“نقطة حضيض في الانتخابات: ثلاثة رؤساء أركان سابقين في الجيش الإسرائيلي يشمتون بسبب اطلاق النيران ضد رئيس الوزراء. هذا مخزي”، غرد حزب الليكود، متطرقا إلى فريق الملازمين في حزب “ازرق ابيض”: القائد بيني غانتس، وأعضاء الكنيست غابي أشكنازي وموشيه يعالون.

وكان غانتس قد تباهى بأن أشكنازي بقي على المنصة في حدث انتخابي في اشكلون بعد انطلاق صفارات انذار، معرضا نفسه للخطر، بينما غادر نتنياهو المنصة – كما هو مطلوب بموجب أوامر الجبهة الداخلية.

“لسنا خائفين – ليس من حماس ولا من حزب الله. نحن ملتزمون ونحن هنا”، قال غانتس خلال حدث في قرية جوليس الدرزية في الشمال. “لقد رأينا اليوم كيف يتم استبدال الكلمات الكبيرة بالأفعال المعدومة”.