موجة الحرائق الأخيرة التي دمرت مئات المنازل وأجبرت عشرات آلاف الأشخاص على الفرار، كانت من أسوأ الحرائق التي مرت بتاريخ اسرائيل، والتي توصف أيضا بأنها أسوأ من الهجمات الإرهابية، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد.

“من نواحي عديدة، هذه الحرائق اسوأ من كارثة الكرمل”، قال للوزراء المشاركين في جلسة الحكومة الأسبوعية التي تم عقدها في حيفا لإظهار الدعم للمدينة الشمالية التي شهدت الدمار الأكبر في موجة الحرائق.

ودمر حريق الكرمل عام 2010 أجزاء واسعة من الجبل المغطى بالأحراش، وأدى الى مقتل 44 شخصا، بالرغم من عدم تهديده مناطق سكنية كبيرة.

بالمقابل، موجة الحرائق التي اجتاحت إسرائيل في الأيام الأخيرة لم تؤدي إلى اصابات خطيرة، ولكنها تسببت بفوضى عامة، مع دمار مئات المنازل في حيفا وغيرها من المناطق في انحاء البلاد.

وتقدر السلطات أنه منذ يوم الثلاثاء الماضي، دمر حوالي 130,000 دونم، حوالي 30% أكثر من الحريق في الأحراش المحيطة في حيفا قبل 6 سنوات.

وقال مسؤولون في بلدية حيفا السبت أن حرائق هذا الأسبوع دمرت حوالي 28,000 دونم من أراضي المدينة منذ يوم الخميس.

وتم إخلاء 60,000 شخصا من السكان على الأقل يوم الخميس، بينما حاول رجال الإطفاء السيطرة على الحريق الذي وصل أكثر من عشرة احياء في المدينة من حرش الكرمل المجاور.

طائرة مكافحة حرائق تساعد في إخماد النيران في مدينة حيفا شمال إسرائيل في أعقاب حريق هائل، 25 نوفمبر، 2016. (AFP PHOTO / MENAHEM KAHANA)

طائرة مكافحة حرائق تساعد في إخماد النيران في مدينة حيفا شمال إسرائيل في أعقاب حريق هائل، 25 نوفمبر، 2016. (AFP PHOTO / MENAHEM KAHANA)

وعاد معظم السكان حتى صباح الأحد، ولكن يبقى حوالي 1,600 منهم بدون منازل. وورد أن ما بين 400-530 شقة دمرت تماما في الحريق. وتضررت عشرات المنازل في مناطق أخرى نتيجة حرائق منفصلة خلال الموجة.

وصادق وزير المالية موشيه كحلون مساء السبت على منحة 2,500 شيكل لكل شخص فر من الحرائق في انحاء البلاد خلال خمسة الأيام الأخيرة، ولا يتمكن العودة الى منزله لأنه دمر أو غير صالح للسكن حاليا.

وبينما رثا الأضرار بالممتلكات، قال نتنياهو أن التجهيز الملائم والتعاون الدولي تجنب فقدان الأرواح. “لقد أنقذنا الأرواح”، قال.

وأضاف أن الحرائق، التي يلوم العديد من المسؤولين مشعلي نيران عرب فيها، هي اسوأ من “هجمات إرهابية أخرى”.

“خطورة هذه الحالات لا تساوي خطورة الهجمات الارهابية الأخرى، لأنها قوية جدا وتستغل قوى الطبيعة لزرع الموت والدمار”، قال.

تصوير يظهر ما يبدو كرجل فلسطيني يشعل النار في حقل بالقرب من بتير المجاورة لمدينة بيت لحم في الضفة الغربية، 26 نوفمبر 2016 (Parks Authority)

تصوير يظهر ما يبدو كرجل فلسطيني يشعل النار في حقل بالقرب من بتير المجاورة لمدينة بيت لحم في الضفة الغربية، 26 نوفمبر 2016 (Parks Authority)

وبالإجمالي، تم اعتقال 35 شخصا على الأقل منذ يوم الخميس بقضية الحرائق، ولكن لم تكشف الشرطة كم منهم مشتبهين بإشعال النيران، أو بالتحريض على ذلك.

وفي وقت سابق صباح الأحد، قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان أن هناك “أدلة” على أن 17 من 110 الحرائق المسجلة كانت متعمدة، وأن السلطات “لا زالت تحقق في الحالات الأخرى”.

وخلال الأسبوع، انضمت معدات إطفاء من الولايات المتحدة، روسيا، تركيا، اليونان، فرنسا، اسبانيا، كندا والسلطة الفلسطينية الى الطواقم الإسرائيلية، بضخ الأطنان من المياه ومواد الإطفاء على الحرائق في انحاء اسرائيل والضفة الغربية.

وفي أعقاب الحرائق، ورد أن نتنياهو امر الوزراء اختصار البيروقراطية بالنسبة لضحايا الحرائق، وقال أنه ينوي تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الحرائق.

“بادرت من أجل انتشار قوة دولية لا تتعاون بالعمليات فقط، بل ايضا في شراء الطائرات، التي تحقق النجاعة على مستوى العالم”، قال.

وقال نتنياهو أن القادة الإقليميين “أعربوا عن اهتمامهم” بخطته.

ورد أيضا على تبادل نيران عبر الحدود وقع في وقت سابق من اليوم، حيث واجه جنود اسرائيليون مقاتلين موالين لتنظيم “داعش” على الحدود السورية.

“لن نسمح لأعضاء التنظيم أو مجموعات أخرى استخدام الحرب الأهلية السورية لإنشاء قاعدة على حدودنا”، قال.

وقُتل أربعة من أعضاء جيش خالد ابن الوليد في غارة اسرائيلية صباح الأحد بعد إطلاق النار على جنود إسرائيليين عبروا السياج الحدودي، في أول مواجهة كبيرة بين اسرائيل والمجموعة الموالية لتنظيم “داعش”.