ذكرت صحيفة أردنية اليوم الخميس، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إجتمعا سراً في عمان قبل عدة أيام.

قال تقرير صحيفة الغد أن الإجتماع، المحتمل برعاية العاهل الأردني، جرى عدة أيام قبل إتفاق إسرائيل وحماس على وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

لم يقدم المصدر الإعلامي تفاصيل أكثر.

لم يتم تأكيد التقرير من قبل الجانبين- الفلسطيني أو الإسرائيلي، ورفض مكتب رئيس الوزراء التعقيب على الموضوع.

كانت رام الله متورطة بشدة في محادثات إنهاء القتال في غزة، وتم الإعلان عن وقف إطلاق النار من قبل عباس مساء الثلاثاء.

قال المسؤول الفلسطيني البارز “نبيل شعث” لوكالة معاً: أن الولايات المتحدة ضغطت على إسرائيل للموافقة على وقف إطلاق النار على الرغم من أنها لم تتضمن مطلب نزع سلاح حماس، الحاكم الفعلي في غزة.

في تقرير نشر يوم الخميس، أعلن شعث أن فتح مستقبلي لمعابر غزة للبضائع والسفر، سيتم الإتفاق عليه في وقف إطلاق النار، حيث سيضع نهاية للحصار الإسرائيلي على القطاع الساحلي.

أصر نتنياهو على أن حماس لم تكسب شيئاً من الصراع الذي طال 50 يوماً أو من إتفاق وقف إطلاق النار، في حين قالت حماس إن إنهاء الحصار كان هدفها الرئيسي.

شنت إسرائيل عملية الجرف الصامد يوم 8 يوليو في محاولة لوقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على البلدات الإسرائيلية، وتدمير شبكة الأنفاق التي حفرت تحت الحدود على يد حماس، والتي إستخدمتها لشن هجمات قاتلة داخل إسرائيل.

سيتم التفاوض على الشروط الكاملة لوقف إطلاق النار خلال المحادثات في القاهرة التي ستجرى بعد شهر.

لم يجتمع نتنياهو وعباس وجهاً لوجه منذ سبتمبر 2010، على الرغم من المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية المكثفة التي إستمرت أشهر وإنتهت في شهر ابريل.

قال نتنياهو الأسبوع الماضي: إن إسرائيل تنتهج ‘أفق’ دبلوماسي جديد، لكنه لم يقدم تفاصيل أخرى.

يوم الأحد، قال عباس مؤخراً: أنه سيكشف النقاب عن مبادرة دبلوماسية ‘مفاجئة’ والتي لن تعجب الولايات المتحدة، ويعتقد أنها دفعة دولية للإعتراف بدولة فلسطينية بدلاً من محادثات سلام.

أكد شعث يوم الخميس أن السلطة الفلسطينية ستضغط على مجلس الأمن الدولي الشهر المقبل لوضع جدول زمني لإسرائيل للإنسحاب من الضفة الغربية، حسب ما أفادت وكالة أنباء معاً الفلسطينية يوم الخميس.

سيتم تقديم التطبيق يوم 15 سبتمبر، وسوف يطالب بوضع جدول زمني للإنسحاب، قال شعث: قبل الخطوة الدبلوماسية، من المقرر أن تعقد جامعة الدول العربية إجتماع بشأن هذه المسألة يوم 5 سبتمبر للتخطيط لدعمها للمشروع.

مضيفاً: إذا رفض مجلس الأمن الطلب، فإن الفلسطينيين سيقدمون إلتماساً إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لتوجيه إتهامات ضد نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون بشأن مزاعم إرتكاب جرائم حرب خلال عملية الجرف الصامد.

‘وإحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية مشروط برد مجلس الأمن على طلبنا’.

لقد ناقش عباس لشهور سواء الإنضمام إلى المحكمة، خطوة من شأنها أن تغير علاقاته مع إسرائيل من متوترة إلى معادية علناً ​​ويمكنها أيضاً أن توتر علاقات السلطة الفلسطينية مع الولايات المتحدة، التي تعارض اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية، وقالت حماس الأسبوع الماضي أنها تدعم هذه الفكرة.

إذا قام عباس باللجوء إلى المحكمة حقاً، يمكن التحقيق مع حماس لإطلاقها صواريخ بشكل عشوائي على إسرائيل منذ عام 2000، وإسرائيل قد تتعرض للتحقيق بشأن تصرفها في الصراع الأخير في غزة، فضلاً عن عقود من بناء المستوطنات على الأراضي التي كسبتها في الحرب والتي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.

مفاوضات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية إنهارت بعد تسعة أشهر في ابريل، وسط تبادل إتهامات أن كلا الجانبين رفضا كل الوفاء بمستوى إلتزاماتها السابقة للمحادثات، قادت وزيرة العدل تسيبي ليفني الوفد الإسرائيلي في حين ترأس صائب عريقات الفريق الفلسطيني.

علقت إسرائيل رسمياً محادثات السلام بعد أن وافق عباس على ميثاق الوحدة مع حماس، التي تدعو إلى تدمير إسرائيل. قبل ذلك، قام الفلسطينيين بإرسال طلب إنضمام إلى سلسلة من المعاهدات الدولية، الأمر الذي يخالف التفاهمات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، رد فعل واضح على ما يبدو أن يكون رفض إسرائيل على المضي قدماً مع الإفراج عن السجناء الفلسطينيين كما هو مقرر.

ساهمت الأسوسييتد برس في هذا التقرير.