انتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإعلام الإسرائيلي الثلاثاء لتغطيته “المنحازة جدا” لتقرير مراقب الدولة الذي صدر في وقت سابق من اليوم حول نفقات سفره – قبل توليه منصب رئاسة الوزراء – الذي يثير “شكوك بالسلوك الجنائي” بسبب فواتير مزدوجة.

“يبدو انه لا مفر من انحياز التقارير حول تقرير المراقب وتجاهلها للحقائق الأساسية”، قال نتنياهو عبر صفحته في الفيس بوك مساء الثلاثاء.

“القناة العاشرة فعلا تعالت على نفسها ولم تسمح حتى لأحد الناطقين بإسمي بعرض موقفي قابل [مراسل القناة العاشرة رفيف] دروكير [المراسل باروخ] كرا، وبعدها كرا قابل دروكر, هذا فعلا التوازن بأفضل صوره…” تهكم نتنياهو.

“هذه محاولة اخرى من قبل الإعلام لأذية حكومة الليكود. ما فشلوا بتحقيقه في الإستطلاعات، يحاولون تحقيقه بوسائل أخرى”، كتب نتنياهو.

ولدى رئيس الوزراء منذ سنوات علاقة متوترة مع الإعلام الإسرائيلي، وخاصة مع القناة العاشرة، وكثيرا ما يتهمهم نتنياهو بالإنحياز. واتهم نتنياهو خلال انتخابات 2015 الإعلام بشن حملة ضده بمحاولة لإنتصار اليسار الإسرائيلي، بقيادة (المعسكر الصهيوني) اليسار مركزي، في الانتخابات.

وفي عام 2011، غطت القناة الثانية قضية نفقات السقر، التي أطلق عليها إسم “بيبي تورز” في الإعلام العبري، ونشرت عدة حلقات حول نتنياهو والمقربين منه، من ضمن ذلك زوجته.

وواجهت الوكالة الخاصة سنوات من المصاعب المادية والتهديدات بإغلاقها، ووجهت اصبع الاتهام الى نتنياهو الذي ماطل اثناء توليه منصب وزير الاتصالات بالعثور على حليل. وادعت القناة ان العداوة الشخصية بسبب التغطية السلبية اثرت على قرار رئيس الوزراء حول تمديد بث الوكالة الغارقة في الديون عام 2014.

وتم العثور على حل في آخر لحظة وتستمر القناة العاشرة بالبث.

ووجد تقرير مراقب الدولة الصادر يوم الثلاثاء انه تم تمويل بعض رحلات نتنياهو الى الخارج، اثناء توليه منصب وزير المالية بين عام 2003-2005، من قبل متبرعين خاصين، ما يثير شكوك بالرشوة وتضارب المصالح.

وورد في التقرير أن نتنياهو لم يبلغ بشكل مناسب عن هذه التبرعات وأنه تم اصدار “فواتير مزدوجة” لنفقات رحلات “ال عال” لكل من الدولة والمتبرعين الخاصين. ويتهم التقرير عائلة نتنياهو أيضا “بعدم الوضوح” في حساباتها واستخدام نقاط اضافية تابعة للدولة لإستخدامات شخصية.

وأكد مكتب رئيس الوزراء الثلاثاء، أن التقرير يشير الى كونه “تم صنع من الحبة قبة” في هذه القضية، وادعى أن مراقب الدولة يحاول تطبيق تحديدات على سفر الوزراء تم وضعها عام 2008 على حوادث سابقة.

ونفى نتنياهو جميع الإدعاءات بالسلوك الجنائي، وقال أنه “واثق” بأن المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت لن يرى أي سبب لفتح تحقيق.

وقال ماندلبليت الثلاثاء أنه سيطلق تحقيقا فوريا في نتائج تقرير مراقب الدولة.

يجب فحص هذه الإدعاءات “بدون تأجيل، بصورة مباشرة ومهنية”، قال المستشار القضائي، وفقا لموقع “والا” الإخباري. مضيفا: “نحن لا ننحرف عن المعايير المهنية”.