قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء أنه لن “يتفاوض” على وقف بناء المنازل الجديدة في الأحياء اليهودية في القدس الشرقية.

ومتحدثا مع صحفيين خلال زيارته الى الصين، قال نتنياهو أنه بينما لا زال يعمل للتوصل الى اتفاق مع ادارة ترامب حول البناء في المستوطنات في الضفة الغربية، مسألة تحديد البناء في القدس الشرقية غير قابلة للتفاوض.

“لن اتفاوض حول مسألة القدس، ولكنني مستعد لوجود معادلة متفق عليها بالنسبة للمستوطنات”، قال.

“لا زال هناك عمل من أجل التوصل الى اتفاق حول مسألة المستوطنات في يهودا والسامرة”، أضاف، مستخدما الإسم التوراتي للضفة الغربية.

غروب الشمس فوق موقع بناء قريب من حي رمات شلومو في القدس الشرقية، 21 نوفمبر، 2016. (Sebi Berens/Flash90)

غروب الشمس فوق موقع بناء قريب من حي رمات شلومو في القدس الشرقية، 21 نوفمبر، 2016. (Sebi Berens/Flash90)

وبعد قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنتنياهو أنه يريد “ان تنتظر مع الإستيطان لفترة” خلال لقاء في شهر فبراير بينهما في البيت الأبيض، قال نتنياهو أنه يعمل مع الإدارة الأمريكية من أجل “انشاء نظام” لتنسيق البناء الجديد في المستوطنات.

ولكن بالرغم من تباحثه المسألة بشكل مطول مع مبعوث ترامب الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات خلال زيارة غرينبلات الى اسرائيل في الأسبوع الماضي، لم يتم التوصل الى اتفاق حول المسألة حتى الآن.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يزور النصب التذكاري لابطال الشعب في بكين، 21 مارس 2017 (Haim Zach / GPO)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يزور النصب التذكاري لابطال الشعب في بكين، 21 مارس 2017 (Haim Zach / GPO)

وبالنسبة لعدم تحقيق التقدم في المفاوضات حول المسألة، قال نتنياهو الثلاثاء أن “هناك وجهات نظر مختلفة”، وأنه أرسل مدير طاقمه يؤاف هوروفيتز الى الولايات المتحدة يوم الأحد من أجل متابعة المباحثات حول المسألة مع غرينبلات وبمشاركة السفير الإسرائيلي الى الولايات المتحدة رون ديرمر.

وقال نتنياهو أيضا أنه لم “يتراجع” عن تعهده بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية لسكان بؤرة عامونا الإستيطانية التي تم اخلائها وهدمها.

“لقد تعهدت لعامونا ولم اتراجع. هناك ارادة للتوصل الى حل وآمل ان يكون عادلا”، قال.

ويحاول نتنياهو الحصول على موافقة البيت الأبيض لبناء المستوطنة الجديدة – وهي الأولى منذ حوالي 25 عاما – لإستبدال بؤرة عامونا، والتي تم اخلائها وهدمها في شهر فبراير بأمر من المحكمة العليا التي ورد في قرارها ان البؤرة مبنية بشكل غير قانوني على اراضي فلسطينية خاصة.

وفي الشهر الماضي، اشار نتنياهو لأعضاء مجلس الأمن أن الحكومة قد تجبر على التراجع عن التعهد، ما أثار احتجاجات شديدة من المستوطنين وحلفائهم في الإئتلاف.

مستشار ومبعوث الرئيس الامريكي للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 13 مارس 2017 (Matty Stern/US Embassy Tel Aviv)

مستشار ومبعوث الرئيس الامريكي للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 13 مارس 2017 (Matty Stern/US Embassy Tel Aviv)

وقبل لقائه الثاني مع غرينبلات في الأسبوع الماضي، تعهد نتنياهو على عكس ذلك بالوفاء بتعهده لسكان عامونا وبناء المستوطنة الجديدة.

ومنذ تنصيب ترامب، وافقت اسرائيل على بناء حوالي 6,000 منزلا جديدا في الضفة الغربية والقدس الشرقية، التي على عكس الأحوال خلال ولاية اوباما، لم تواجه الكثير من التعليقات من قبل البيت الابيض، ولكن لم يتم الإعلان عن أي مخططات بناء جديدة منذ ملاحظات ترامب في شهر فبراير.