قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء إن الإغلاق الكامل المفروض على البلاد في محاولة لكبح انتشار فيروس كورونا لن يُرفع بعد الأعياد اليهودية في منتصف شهر أكتوبر، كما كان مخطط مسبقا، محذرا من أن الأمر قد يستغرق وقتا أطول لخفض معدلات الإصابة بفيروس كورونا بشكل كاف.

وجاءت تصريحات نتنياهو في الوقت الذي ازداد فيه الوضع الصحي في إسرائيل سوءا، مع تشخيص آلاف الإصابات الجديدة بفيروس كورونا يوميا، واكتظاظ المستشفيات، وارتفاع عدد الوفيات بكوفيد-19.

وقال نتيناهو إن “أرقام [الإصابات] آخذة بالارتفاع، وسترتفع أكثر. الإغلاق سيستغرق ما لا يقل عن شهر وربما أكثر من ذلك بكثير”.

وقال إن القرار في رفع الإغلاق “لن يستند على إطار زمني، وإنما على عدد الإصابات وعوامل أخرى”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال إيجاز حول التطورات بشأن فيروس كورونا في إسرائيل في مكتبه في القدس، 13 سبتمبر، 2020. (Alex Kolomiensky / Yedioth Ahronoth via AP، Pool)

ولم يتضح ما إذا كان نتنياهو يحتسب الأيام منذ بدء الإغلاق قبل عيد رأس السنة العبرية، في 18 سبتمبر، أو منذ تشديد القيود يوم الجمعة، 25 سبتمبر.

فيما يتعلق بالمدارس، قال نتنياهو إن الحكومة تعتزم إعادة فتح رياض الأطفال وصفوف الأول والثاني في نظام “كبسولات”، ولكنه لم يحدد موعدا لذلك.

وتم إغلاق المدارس ومعظم المصالح التجارية في محاولة لخفض معدلات الإصابة بالفيروس المستمرة بالارتفاع بشكل حاد، والتي تجاوزت 8000 حالة يومية في بعض الأحيان. وكان مسؤولين قد حذروا في السابق من أنه قد يتم تأجيل الموعد النهائي المحتمل لإنهاء الإغلاق – بعد عطلة عيد العرش (سكوت) في 10 أكتوبر.

في وقت سابق الثلاثاء، توقع وزير الصحة يولي إدلشتين أن يستمر الإغلاق إلى ما بعد 10 أكتوبر، وأنه على عكس الموجة الأولى، سيكون رفع القيود تدريجيا.

وقال إدلشتين لأخبار “كان”: “من المستحيل رفع الإغلاق في غضون أسبوع ونصف، على الفور بعد ’سيمحات توراة’ – بشكل لا لبسه فيه. لا يوجد هناك سيناريو سنرفع فيه خلال عشرة أيام كل شيء [القيود] وأن نقول ’لقد انتهى كل شيء، وكل شيء على ما يرام’” .

وأضاف: “لقد رأينا الدروس من الموجة الأولى من المرض، وهذه المرة سيتم الخروج من الإغلاق تدريجيا وبشكل مسؤول”.

إيتامار غروتو، نائب المدير العام لوزارة الصحة، يتحدث في مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا، 29 مايو 2020. (Screen capture: Facebook)

وقال كل من المدير العام لوزارة الصحة، حيزي ليفي، ونائبه، إيتمار غروتو، إنهما لا يظنان أن إسرائيل ستتمكن من السيطرة على تفشي الفيروس بحلول 11 أكتوبر، وتوقعا أن يتم تمديد الإغلاق.

وقال غروتو لموقع “واينت” الإخباري: “قد تكون هناك تغييرات طفيفة بعد ثلاثة أسابيع، هنا وهناك، ولكن الإغلاق سيستمر لفترة أطول لأنه لا يوجد هناك ما يمكننا فعله – نحن بحاجة إلى فترة أطول لتقليص الأرقام”.

في بيان صدر عن مكتبه مساء الإثنين، وضع نتنياهو قائمة من البنود التي ستتم مناقشتها عند اجتماع المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا الأربعاء، مع وضع خطة عمل لتجهيز النظام الصحي لتقديم العلاج لـ 1500 مريض في حالة خطيرة حتى يوم الخميس، الأول من أكتوبر، على رأس القائمة.

كما سيناقش المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا وضع أهداف ومؤشرات للخروج التدريجي من الإغلاق الثاني المفروض في إسرائيل، وكذلك التقدم في تطوير اللقاحات وشراء واستخدام فحوصات كوفيد-19 سريعة.

وسيناقش الوزراء وضع تطبيق القواعد في البلاد، وكذلك زيادة الغرامات والعقوبات المفروضة على منتهكي القيود. كما سيناقش المجلس الوزاري المصغر استخدام أدوات رقمية لمكافحة الجائحة، وكذلك التركيز على حملة لارتداء الكمامات والحفاظ على التباعد الاجتماعي.

أشخاص يركبون دراجاتهم في طريق خال في القدس، يوم الغفران، 28 سبتمبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

كما ستجري مناقشة الجهاز التعليمي والخطط للعودة إلى المدارس، وكذلك برامج المساعدة للمسنين.

ليلة الإثنين تجاوزت حصيلة وفيات فيروس كورونا في إسرائيل 1500، بحسب ما أظهرته آخر معطيات نشرتها وزارة الصحة، مع تسجيل أكثر من 500 وفاة خلال حوالي ثلاثة أسابيع، مع اجتياز معدل الوفيات في إسرائيل للفرد مثيله في الولايات المتحدة.

وقد بلغ عدد الوفيات بعد ظهر الثلاثاء 1507 وفاة، مع استمرار الارتفاع في عدد الحالات الخطيرة، وكذلك نسبة الفحوصات التي تظهر نتائج ايجابية.

منذ بداية الوباء سجلت إسرائيل 233,554 حالة مؤكدة، مع 65,025 حالة نشطة حاليا، من بينها 812 في حالة خطيرة، و283 في حالة متوسطة.

بسبب عطلة “يوم الغفران” اليهودي، كانت أرقام الفحوصات يوم الإثنين منخفضة للغاية، حيث تم إجراء 8105 فحوص فقط، مقارنة بـ 50,000-60,000 فحص يومي خلال الأسبوع الماضي، لكن نسبة الفحوصات التي أظهرت نتائج ايجابية مستمرة بالارتفاع، حيث بلغت يوم الإثنين 14.8%.