حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء من احتمال فرض إغلاق كامل على البلاد في غضون أيام للحد من جائحة فيروس كورونا، بعد ساعات من فرض المزيد من القيود على تنقل الإسرائيليين.

وقال نتنياهو: “إن عدد المصابين يتضاعف كل ثلاثة أيام. بهذا المعدل، في غضون أسبوعين سيكون لدينا الآلاف – الكثير منهم في حالة حرجة”.

وأضاف نتنياهو في خطاب ألقاه من مكتبه في القدس: “إذا لم نشهد تحسنا فوريا في الاتجاه، فلن يكون أمامنا خيار سوى الإعلان عن إغلاق كامل”، باستثناء مشتريات المواد الغذائية والأدوية.

وقال “إنها مسألة أيام”، مضيفا إن الاستعدادات لمثل هذا السيناريو جارية بالفعل.

مشيرا إلى ارتفاع عدد الوفيات في إيطاليا وإسبانيا، التي اجتازت تلك التي في الصين، وإلى ازدياد عدد الإصابات في إسرائيل بالضعف كل ثلاثة أيام، حض رئيس الوزراء الإسرائيليين مجددا على الامتثال للقواعد والبقاء في منازلهم.

وقال: “عليكم البقاء في المنزل. إبقوا في المنزل، إبقوا على قيد الحياة… إذا لم تقوموا بحماية عائلاتكم، ستكون هنا كارثة”.

وأضاف رئيس الوزراء أنه حتى داخل منازلهم، ينبغي على الأشخاص الحفاظ على مسافة بين بعض البعض وغسل أيديهم، وقال: “أنا أدرك أنه من الصعب البقاء في المنزل مع أطفال صغار، ولكن لا يوجد هناك خيار”.

الشرطة تقوم بدورية في أحد شواطئ تل أبيب، 25 مارس، 2020. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وقال إن إسرائيل تعمل بجد للحصول على معدات طبية إضافية وسط المنافسة العالمية “الوحشية والقاسية” على المعدات، بما في ذلك أجهزة الفحص للكشف عن الفيروس.

وقال رئيس الوزراء إن الحكومة ستكشف قريبا عن إجراءات لإنقاذ الشركات والمستقلين، وأضاف “سوف نساعدكم، وسنعتني بكم. لدينا اقتصاد قوي ولدينا الوسائل”.

في حين أنه شدد على أنه لا أحد يعرف متى سينتهي الوباء – الذي وضعه إلى جانب الطاعون الأسود والكوليرا والإنفلونزا الإسبانية في عام 1918 – قال نتنياهو إن الحكومة شكلت بالفعل فرقة عمل للتعامل مع استئناف النشاط الاقتصادي في البلاد.

كما هو الحال في المؤتمرات الصحفية السابقة، كرر أيضا دعوته لرئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، لتشكيل حكومة طوارئ على الفور لمكافحة الفيروس، لكنه لم يقر بالأزمة الدستورية المستمرة التي أثارها عضو الكنيست عن حزب “الليكود” ورئيس الكنيست يولي إدلشتين.

سيدة ترتدي قناعا لحمايتها من الإصابة بفيروس كورونا في القدس، 25 مارس، 2020. (Nati Shohat/FLASH90)

وقال نتنياهو في نهاية تصريحاته: “لقد نجونا من فرعون… سننجو أيضا من فيروس كورونا”، في تلميح إلى عيد الفصح العبري القريب.

متحدثا بعد نتنياهو، شدد مستشار الأمن القومي مئير بن شبات هو أيضا على أن الحكومة تجهل إلى متى ستستمر الأزمة، مضيفا: “يمكننا أن نفترض أنها لن تكون قصيرة”.

وأضاف: “لكن – وهذه لكن كبيرة – الأمر يعتمد علينا، وليس علينا فقط، بل عليكم أيضا”، وحض الإسرائيليين على اتباع القواعد.

وقال بن شبات إن الحكومة لن تعرف تأثير إجراءاتها الحالية إلا بعد أسبوعين وستضطر في غضون ذلك إلى اتخاذ قرارات صعبة إضافية.

مستشار الأمن القومي مئير بن شبات يتحدث خلال مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا COVID-19، في مكتب رئاسة الحكومة بالقدس، 25 مارس، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

ولقد بدأ سريان مفعول القواعد الجديدة، التي تهدف إلى منع الإسرائيليين من مغادرة منازلهم قدر الإمكان، في الساعة الخامسة من عصر الأربعاء. منذ هذه اللحظة، ينبغي على المواطنين عدم مغادرة منازلهم إلا إلى أماكن عمل تمت الموافقة عليها، أو شراء مواد غذائية وأدوية، أو المشاركة بأعداد صغيرة في أنشطة صادقت عليها الحكومة. ولقد تم إغلاق دور العبادة اليهودية وتم تقليص حركة المواصلة العامة إلى 25%، لكن سُمح باستمرار خدمات التوصيل من المطاعم.

وأقر نتنياهو بأن الأنظمة الجديدة قد تكون مربكة – “هناك الكثير من المفارقات، ولكن إقرؤوها وابقوا في منازلكم”.

في حين لم يتم تقديم أي تفاصيل، فإن الإغلاق الكامل قد يشمل منع الأشخاص من مغادرة منازلهم على الإطلاق باستثناء الحالات الخاصة، مع إبقاء محلات السوبر ماركت والصيدليات فقط مفتوحة، والسماح لأحد أفراد العائلة فقط بالسفر، وإلغاء جميع وسائل النقل العام.

ولقد شهدت إسرائيل خمس وفيات من الوباء. ليلة الأربعاء أعلنت وزارة الصحة أن عدد المصابين بالفيروس وصل إلى 2369 شخصا، 39 منهم في حالة خطيرة.