قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة نشرت يوم الأربعاء، مع التهديدات المتصاعدة المحيطة بإسرائيل، ليس حكيماً من قبل الجيش أن حدث وقام بإسقاط حماس خلال الحملة العسكرية هذا الصيف.

قال نتنياهو لصحيفة يسرائيل هايوم: أقام الجيش الإسرائيلي حملة عسكرية ناجحة في قطاع غزة، موجهاً لحماس ضربة قوية محققة كل أهداف إسرائيل الأمنية.

مع ذلك، قال: تجريد المجموعة الإرهابية من السلطة في غزة ينطوي على حملة لعدة أعوام مع تكاليف باهظة في الوقت الذي تتعرض إسرائيل أيضا لتهديدات جديدة على الحدود الأخرى.

‘أحد إعتباراتنا [في قرار عدم إسقاط حماس] استند على التقييمات الإقليمية، التي لم أستطع تجاهلها’، قال نتنياهو.

‘هناك حماس في الجنوب، وجبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة بالقرب من مرتفعات الجولان، حزب الله في لبنان، والدولة الإسلامية المتقدمة بسرعة في الشرق – وبالطبع وقبل كل شيء هناك إيران، التي لم تتخلى عن دعمها لبعض هذه المنظمات الإرهابية، ولا عن خطتها لتسليح نفسها نووياً‘، قال.

‘قررت أن الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذه المجموعة من القضايا كانت الإساءة بشدة لحركة حماس في غزة، ولكن عدم الإنجرار إلى القطاع، وإلا لما خضنا عملية مدتها 50 يوما، لكن حملة 50 يوما، مع خسائر كبيرة جدا ليس فقط في حياة الإنسان، ولكن في مجالات أخرى أيضا، تاركنا مع معضلة بشأن ما نفعله بشان المنطقة المغزوة، سيكون هناك أيضا ثمنا في الساحة الدولية، كل هذا بالمناسبة، دون نتيجة أفضل بكثير من ما كان’.

أكد رئيس الوزراء أن إسرائيل أكثر أماناً مما كانت عليه في العام السابق، حتى بينما واصلت القوى المتطرفة الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط بالإنتشار وبعث الفساد في المنطقة.

‘إننا في وضع أفضل، مواجهين واقعا أسوأ’، قال.

‘وضعنا أفضل لأنه في واحدة من هذه الجبهات، تلقت حماس ضربة كبيرة، كما لم يحدث سابقاً منذ سيطرتها على غزة. لقد احدثنا ضرراً على كل قدرات حماس واعدنا المنظمة سنوات عديدة الى الوراء’، قال.

حرب ال-50 يوما بين إسرائيل وإرهابيي حماس إنتهت في 26 اغسطس بعد قتل أكثر من 2,100 فلسطينيا، معظمهم من المدنيين، وفقا لمصادر طبية في غزة، لكن إسرائيل تصر على أن حوالي 1,000 من القتلى كانوا من مقاتلي المنظمات الإرهابية المختلفة، وتدعي أن حماس مسؤولة إلى حد كبير عن سقوط ضحايا من المدنيين بسبب تكتيكاتها لإطلاق النار من مناطق مأهولة بالسكان والإستخدام المزعوم للدروع البشرية.

يوم الثلاثاء، وصل ثلاثة أعضاء الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة لإجراء محادثات غير مباشرة على تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، الذي أنهى عملية طالت 50 يوما في قطاع غزة. وإتفق الجانبان على إستئناف المفاوضات في اكتوبر.