قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء أن إسرائيل على إستعداد للعمل مع دول عربية من أجل التقدم نحو تحقيق اتفاقية سلام مع الفلسطينيين.

ورحب نتنياهو بملاحظات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي قال في خطاب تم بثه مباشرة في وقت سابق من اليوم، أنه يرى “فرصة حقيقية” لتحقيق اتفاقية سلام اسرائيلية فلسطينية، والتي قد تؤدي أيضا الى تقارب في العلاقات بين مصر وإسرائيل.

“إسرائيل مستعدة للمشاركة مع مصر ومع الدول العربية في دفع عملية السلام والإستقرار في المنطقة”، قال نتنياهو بتصريح. “أقدّر ما يقوم به الرئيس السيسي وأتشجع من روح القيادة التي يبديها، أيضا بما يتعلق بهذه القضية الهامة”.

وفي توجه مباشر نادر الى الفلسطينيين والإسرائيليين، نادى السيسي كلا الطرفين إلى استمداد الأمل من “السلام الحقيقي والثابت” بين اسرائيل ومصر.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة، 17 ابريل 2016 (AFP/Khaled Desouki)

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة، 17 ابريل 2016 (AFP/Khaled Desouki)

“يوجد المبادرة العربية، ويوجد حاليا المبادرة الفرنسية، وهناك مبادرات أمريكية” لتحقيق اتفاقية اسرائيلية فلسطينية، قال السيسي.

ويأتي خطابه ساعات بعد اعلان فرنسا انه سيتم تأجيل مؤتمر السلام في الشرق الأوسط الذي كان من المفروض ان يعقد في الأسابيع القادمة لضمان تمكن الولايات المتحدة من المشاركة فيه.

وأوضحت فرنسا انه بالرغم من التأجيل، إلا أنها تنوي الإستمرار بالمبادرة لإحياء عملية السلام المنهارة.

ومعبرا عن دعمه للمبادرة الفرنسية، أضاف السيسي ان مصر مستعدة لـ”بذل كل مجهود” للمساهمة في اتفاقية اسرائيلية فلسطينية.

ودعا الرئيس المصري الأحزاب والقادة الإسرائيليين لـ”التوصل الى اتفاق كي يتمكن الوصول الى حل”، ونادى الى “تصالح حقيقي، وبسرعة” بين الفصائل الفلسطينية، عارضا دعم القاهرة التام.

“اذا نتمكن – جميعنا سوية – ببذل المجهود وارادة حقيقية وبإخلاص، العثور على حل لهذه المسألة، ونجد الأمل للفلسطينيين والأمن للإسرائيليين، أنا أقول لكم، ستكتب صفحة جديدة”، قال.

وقال السيسي انه على الإسرائيليين والفلسطينيين فقط النظر الى اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية من عام 1979 لرؤية نتائج السلام الإيجابية. وقال أن مستوى العداوة بين مصر واسرائيل الذي كان قائما قبل تحقيق الإتفاقية لم يكن مختلفا عن العداوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين اليوم.

وفي عام 1979، أصبحت مصر اول دولة عربية توقع اتفاقية سلام مع اسرائيل.

“قد يقول البعض أن هذا السلام ليس دافئا”، قال السيسي. “أن اقول لهم انه سيتم تحقيق السلام في حال نتمكن من حل مسألة اخوتنا الفلسطينيين”.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يتحدث للصحافة قبيل اجتماع مع نظيره الفرنسي في وزارة الخارجية الفرنسية، 9 مايو، 2016. (AFP PHOTO / PHILIPPE LOPEZ)

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يتحدث للصحافة قبيل اجتماع مع نظيره الفرنسي في وزارة الخارجية الفرنسية، 9 مايو، 2016. (AFP PHOTO / PHILIPPE LOPEZ)

وكان من المفروض عقد القمة الفرنسية، والتي تتضمن ممثلين عن 20 دولة، من ضمنها مصر، السعودية والأردن، في 30 مايو، ولكن قامت فرنسا بتأجيلها كي يتمكن وزير الخارجية الامريكي جون كيري من المشاركة.

“لا يمكن لكيري المشاركة في 30 مايو، ولذا تم تأجيلها. وسوف تعقد في الصيف”، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للإذاعة الفرنسية الثلاثاء.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية أن كيري لم يتمكن من الحضور في يوم المؤتمر، والذي يتزامن مع يوم ذكرى الجنود، ولكن فرنسا والولايات المتحدة تنظران في امكانية تاريخ بديل للمفاوضات.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في تصريح انه سيتم قريبا تعيين موعد جديد في بداية شهر يونيو.

وبينما رحبت السلطة الفلسطينية بمؤتمر القمة في بيان صحفي صدر على موقعها الرسمي، قالت حركة حماس أن الإعلان عن تأجيله هو دليل اخر على فشل عملية السلام، التي ترفضها الحركة.

ورحب رئيس المعارضة الإسرائيلي يتسحاك هرتسوغ، الذي يجري محادثات مع نتنياهو من اجل دخول حزبه العمل الى الائتلاف، بخطاب السيسي، قائلا أنه يظهر أن السلام ممكن.

“أنا أرحب بالإعلان”، قال هرتسوغ، “هذا اعلان هام يظهر امكانية عملية تاريخية. من واجبنا فحصها بصورة جدية؛ وإلا سنجد انفسنا نفعل ذلك بعد الجنازة المقبلة. من المهم الإستماع الى الرئيس المصري والنظر بجدية ومسؤولية إلى هذه الفرصة”.