شن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو هجوما لاذعا على السلطة الفلسطينية يوم الثلاثاء، متهما إياها بالنفاق في أعقاب تقارير تحدثت عن أن الفلسطينيين يستعدون لرفع دعوات ضد جنود إسرائيليين بتهمة إرتكاب جرائم حرب في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وقال نتنياهو في حفل حضره جنود إسرائيليون: “بينما نتحدث، تخطط السلطة الفلسطينية بالتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية وإتهامنا بجرائم حرب”.

“يا لها من وقاحة: السلطة الفلسطينية التي تشيد بالإرهابيين والقتلة، تتهم الجيش الإسرائيلي، أكثر جيش أخلاقي في العالم، بجرائم حرب؟”.

وتابع رئيس الوزراء حديثه مؤكدا للجنود أن الحكومة الإسرائيلية ستعمل على منع نجاح الخطط الفلسطينية.

يوم الإثنين، قال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور أن الفلسطينيين توصلوا إلى إجماع حول الإنضمام إلى المحكمة أملا منهم في تحقيق العدل فيما يتعلق بجرائم إسرائيل.

وقال منصور في أول خطاب لمسؤول فلسطيني أمام أعضاء المحكمة: “نحن نعتبر المحكمة الجنائية الدولية بأنها الآلية القانونية والسلمية الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب، والسعي إلى المساءلة والعدالة”.

وقال منصور: “إنها المحكمة التي يطمح فيها الفلسطينيون إلى تحقيق العدالة على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتُكبت ضدهم على يد إسرائيل، القوة المحتلة”.

وقال منصور أن الفلسطينيين يشعرون بـ”امتنان عميق” لدعوتهم للمشاركة في الجمعية بصفة مراقب. وأصبح ذلك ممكنا بعد أن صوتت الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة في نوفمبر 2012 على ترقية مكانة الفلسطينيين من مراقب في الأمم المتحدة إلى دولة مراقب غير عضو. في السابق، كان بإمكان الفلسطينيين الحضور بصفة “كيان”.

في كلمته القصيرة، اتهم منصور إسرائيل بإرتكاب جرائم حرب خلال حرب الـ 50 يوما في غزة في الصيف الفائت، ومن خلال بناء المستوطنات على أرض يرى فيها الفلسطينيون بأنها جزء من دولتهم المستقبلية.

وكانت إسرائيل قالت أن جيشها حاول قدر الإمكان تجنب وقوع ضحايا من المدنيين خلال الحرب، وحملت حماس مسؤولية وقوع عدد كبير من القتلى في صفوف المدنيين، متهمة الحركة بإطلاق صواريخ من مدارس ومناطق سكنية ومساجد. وأُطلق حوالي 4,500 صاروخ وقذيفة باتجاه إسرائيل من غزة خلال الحرب في الصيف.

وقُتل أكثر من 2,000 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، في القتال، بحسب أرقام للأمم المتحدة والفلسطينيين. بينما تصر إسرائيل على أن نصف القتلى كانوا من مقاتلي حماس. وقُتل على الجانب الإسرائيلي 72 شخصا.