ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو الأحد بـ”العدوانية” الإيرانية في الشرق الأوسط، وقال لوزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير أن الإتفاق الذي يتم العمل عليه مع إيران لا ينبغي أن يأخذ في الحسبان طموح إيران النووي المزعوم فحسب، بل أطماعها الإقليمية أيضا.

بعد الإشارة إلى أن “أكبر تهديد على أمن إسرائيل واستقرار المنطقة والسلام في العالم” هو سعي إيران المزعوم إلى أسلحة نووية، أشار نتنياهو إلى “حملة العدوان [الإيراني] في جميع أنحاء الشرق الأوسط، في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وفي محيط حدودنا في الجولان”.

متحدثا في مؤتمر صحفي بعد لقائه مع شتاينماير، أضاف رئيس الوزراء، “اليوم، ترعى إيران الإرهاب حول العالم إلى ما وراء الشرق الأوسط، في الشرق الأوسط، ولكن أيضا في أفريقيا وأوروبا والأمريكيتين. تقوم إيران ببناء بنى تحتية واسعة من الإرهاب”.

وقال أن إيران “تقوم ببناء غير مسبوق لأسلحة تقليدية. فهي تقوم بتطوير صناعة أسلحة هائلة، تشمل طائرات بدون طيار وصواريخ وصواريخ دقيقة التوجيه وغواصات وأقمار إصطناعية كذلك”.

وأضاف نتنياهو أنه وشتاينماير ناقشا “بإسهاب” العملية السلمية المتعثرة مع الفلسطينيين.

وقال: “أعتقد أن الطريقة الوحيدة في التحرك هي من خلال المحادثات المباشرة”. مضيفا: “للأسف، ابتعدت السلطة الفلسطينية عن المفاوضات، ولكنني مؤمن، ما زلت ملتزما بفكرة أن الطريقة الوحيدة لتحقيق سلام دائم هي من خلال فكرة الدولتين لشعبين – دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بدولة إسرائيل القومية اليهودية”.

بعد لقائه بنتنياهو، إلتقى وزير الخارجية الألماني بالرئيس رؤوفين ريفلين في بيت رئيس الدولة في القدس.

وكإستمرار لما ناقشاه خلال زيارة ريفلين الرسمية إلى ألمانيا قبل أسبوعين، ناقش الإثنان التطورات الحالية في المنطقة والعلاقات الثنائية بين ألمانيا وإسرائيل.

خلال اللقاء، تحدث ريفلين عن القلق الدولي من الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني والحاجة إلى إستئناف المحادثات.

وقال لوزير الخارجية الألماني، “لسنا بحاجة إلى ممارسة الضغوط علينا”، مضيفا أن “الحاجة إلى أعادة إعمار غزة واستئناف المحادثات المباشرة واضحة جدا لنا. الخطوات الفلسطينية الأحادية كتلك التي شهدناها على سبيل المثال الجمعة في زيوريخ لا داعي لها وتطور غريب في التاريخ – بأن خلفاء أولئك الذين قتلوا الرياضيين في ميونيخ الذين هم من يقومون بالدعوة إلى مقاطعة إسرائيل يسير عكس أفكار الإنسانية والعدالة”.

متطرقا إلى زيارة شتاينماير المقررة إلى السلطة الفلسطينية في وقت لاحق الأحد للقاء رئيس السلطة الفلسطينية قال ريفلين، “نأمل خلال لقاءك مع محمود عباس أن تتمكن من التشديد على فكرة أن الطريقة الوحيدة للشعبين في وضع حد للصراع هي من خلال المفاوضات المباشرة”.

وشكر وزير الخارجية الألماني ريفلين على إستقباله الحار وقال، “أتذكر أنه عندما التقينا في الماضي تحدثنا كثيرا عن الأزمة في منطقتكم، واليوم نحن نناقش أيضا الأزمة في منطقتنا. تهدئة الوضع في شرق أوكرانيا ما زال صعبا ووقف إطلاق النار لا يزال هشا للغاية”.

وأضاف، “في الوقت نفسه، أدرك أن الوضع في منطقتكم أكثر تعقيدا. كانت لدي الفرصة في مناقشة عدد الأزمات مع رئيس الوزراء نتنياهو – سوريا وإيران والفلطسينيون. ما زلت أؤمن بضرورة العودة إلى المفاوضات للتوصل إلى حل الدولتين. الوضع المضطرب في غزة يتطلب منا التفكير بخطوات ملموسة لتحسين الحياة اليومية هناك – من دون ذلك أخشى أن الوضع سيتصاعد”.

وقال شتاينماير خلال اللقاء أنه يرغب بالدفع بإجراءات ملموسة لإعادة أعمار غزة من أجل بناء الثقة بين الجانبين، مضيفا أن النقاش ينبغي أن يركز على غزة وكذلك على الضفة الغربية.

وأكد الرجلان على أهمية الدور الأوروبي في التوسط من أجل التوصل إلى حل لإنهاء الصراع.