سخر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد من مزاعم إيران بأنها حققت معظم أهدافها في سوريا منذ اندلاع الحرب الأهلية.

وقال نتنياهو في جلسة المجلس الوزاري الأسبوعية يوم الأحد في القدس: “في الأمس سمعنا مسؤول كبير في النظام الإرهابي الإيراني يقول ’لقد حققت إيران 90% من أهدافها في سوريا’. هذا غير صحيح. هذا صحيح أنهم يحاولون، وصحيح أننا نمنعهم”.

وقال علي شمخاني، الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، لوكالة الأنباء شبه الرسمية “تسنيم”: “لقد أنجزنا أكثر من 90% من أهدافنا. بالتالي، فإن الهجمات العقابية الإسرائيلية [على سوريا] ليس لها أي تأثير استراتيجي والمقاومة ماضية في أنشطتها”.

ولم يحدد شمخاني ماهية هذه الأهداف.

ووصف نتنياهو هذا الادعاء بإنه أحد “الأكاديب الكثيرة والكبيرة” للنظام في الطهران.

الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، في العاصمة الإيرانية طهران، 17 يناير، 2017. (Ebrahim Noroozi/AP)

وقال: “قبل نحو شهر قال مسؤول إيراني إنهم يقومون فقط بتقديم ’الاستشارة’ في سوريا. العالم يسمع من إيران أكاذيب كثيرة وكبيرة. لدي رسالة واضحة للنظام الإيراني، الذي يريد تدمير إسرائيل: ستواصل إسرائيل العمل طالما كان ذلك ضروريا لمنع الجيش الإيراني من الترسخ في سوريا”.

وقال نتنياهو أيضا أنه سيتوجه إلى موسكو يوم الأربعاء للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث “ستكون إيران طبعا على رأس جدول الأعمال، لقد اتفقنا على ذلك. سأناقش معه التطورات في المنطقة والعدوانية الإيرانية”.

الزعيمان “سوف يناقشان أيضا تعزيز آلية التنسيق الدفاعي بين الجيش الإسرائيلي والجيش الروسي لضمان الاستقرار ومنع احتكاك لا داعي لها في المنطقة”، كما قال نتنياهو.

في السنوات الأخيرة نفذت إسرائيل مئات الغارات الجوية على أهداف مرتبطة بإيران في سوريا، حيث تقاتل الجمهورية الإسلامية مع المنظمة المدعومة منها، “حزب الله”، وروسيا، لدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن إيران تعمل على بناء وجود عسكري لها في سوريا ستستغله لتهديد الدولة اليهودية، وتستخدم البلاد لنقل أسلحة متقدمة لحزب الله في لبنان.

صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية تظهر كما يُزعم قاعدة تيفور الجوية في وسط سوريا بعد تعرضها لهجوم صاروخي الإثنين. (Iranian media)

واتهم شمخاني إسرائيل “بإجتياز الخط الأحمر” من خلال ضربها للأصول الإيرانية في سوريا وتباهى “بالضربة الموجعة” التي وجهتها بلاده في رد على الهجوم الإسرائيلي على قاعدة جوية هناك مرتبطة بإيران.

ويبدو أنه كان يشير إلى وابل من الصواريخ الإيرانية التي تم إطلاقها على هضبة الجولان في شهر مايو الماضي في أعقاب غارات جوية إسرائيلية على قاعدة “تيفور” الجوية. وقال الجيش الإسرائيلي حينذاك إن منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” اعترضت أربعة من الصواريخ الـ 32 التي تم إطلاقها، في حين لم تجتز بقية الصواريخ الحدود الإسرائيلية وسقطت داخل الأراضي السورية.

وألمح شمخاني إلى أن إيران وحلفاءها سيردون بقوة أكبر على الهجمات الإسرائيلية في المستقبل.

وقال: “لقد اتخذنا ترتيبات لحماية خطنا الأحمر في المنطقة في مجال الخسائر البشرية التي يتسبب بها أي عمل عداوني أو غزو. سنشهد قريبا ثورة كبيرة في الارتقاء بقوة المقاومة في سوريا”.

وتابع بالقول أنه لا يعتقد بأن نتنياهو يسعى إلى مواجهة عسكرية مع القوات الإيرانية في سوريا، في ضوء انتخابات الكنيست القريبة.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للامن في ميونيخ، ألمانيا، 17 فبراير ، 2019. (AP Photo / Kerstin Joensson)

وقال شمخاني: “اذا تورط نتنياهو في عدة جبهات في وقت واحد، فإنه سينهي بكل تأكيد حياته السياسية المهزوزة قبل الانتخابات. لا أعتقد بأنه [نتنياهو] سيكون سخيفا إلى هذا الحد”.

في غضون ذلك وفي مقابلة نشرتها يوم الجمعة صحيفة “باسلر زايتونغ” السويسرية، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه لا يعتقد أن هناك احتمال لاندلاع حرب بين البلدين لكنه اتهم إسرائيل “بالمغامرة” وقال إن إيران مستعدة لأي احتمال.

في تصريحات مشابهة لتلك التي أدلى بها شمخاني، دافع ظريف هو أيضا عن الوجود الإيراني في سوريا وأكد على أن إيران موجودة هناك بدعوة من الأسد.

في وقت سابق من الأسبوع، اتهم ظريف إسرائيل “بالسعي إلى حرب” وزعم أنها تنتهك القانون الدولي من خلال قيامها بغارات في سوريا.