هاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد إيران لتنظيمها مسابقة الرسوم السنوية لإنكار المحرقة، متهما الجمهورية الإسلامية بالتحضير “لمحرقة أخرى” ضد الشعب اليهودي.

وقال نتنياهو للوزراء في مستهل الجلسة الأسبوعية للمجلس الوزاري في مكتبه في القدس، بأن إيران “تنكر المحرقة وتسخر من المحرقة وتحضر لمحرقة أخرى (…) وأعتقد بأن على كل بلدان العالم الوقوف وشجب ذلك بصورة لا لبس فيها”.

وتابع نتنياهو بالقول، أن مشكلة إسرائيل مع إيران “ليست فقط سياستها التخريبة والعدوانية في المنطقة، بل أيضا مع القيم التي تستند عليها”.

مسابقة الرسوم الكاريكاتيرية الدولية السنوية التي تسخر من المحرقة تضم حوالي 150 عملا من 50 دولة. وانطلقت يوم السبت وستستمر على مدى الأسبوعين القادمين.

يوم السبت قال الأمين العام للمسابقة بأن المسابقة لا تهدف إلى إنكار المحرقة النازية أو “السخرية من ضحاياها”، ولكنه قارن بعد ذلك بين الجرائم النازية ومعاملة إسرائيل للفلسطينيين.

وقال نتنياهو أيضا بأن دعم فرنسا لقرار اليونسكو الذي يتجاهل الصلة اليهودية بالحرم القدسي يلقي بظلاله على نزاهة باريس في محاولاتها لإحياء محادثات السلام.

وتحدث نتنياهو بعد وقت قصير من لقائه بوزير الخارجية الفرنسي جان مأرك آيرولت الذي يقوم بزيارة للبلاد. وتوجه آيرولت إلى رام الله للإجتماع برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعد لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي.

وقال رئيس الوزراء بأنه أبلغ آيرولت بأن “القرار المخزي” الذي اتخذته فرنسا بالتصويت لصالح قرار اليونسكو “الذي لا يعترف بالصة التي تمتد لآلاف السنين بين الشعب اليهودي وجبل الهيكل يلقي بظلاله على عدم انحياز فرنسا في أي منتدى تحاول عقده”.

وأكد آيرولت لنتنياهو بأن فرنسا تحافظ على شفافية مطلقة بشأن علاقاتها مع إسرائيل، وكرر تأكيد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على أن التصويت في اليونسكو نتج عن “سوء فهم”.

وقال نتنياهو إن “الطريقة الوحيدة للدفع بسلام حقيقي بيننا وبين الفلسطينيين هي من خلال المفاوضات المباشرة… من دون شروط مسبقة”.

ويحاول آيرولت الدفع بمحاولة لإقناع نتنياهو بقبول جهود فرنسا في هندسة اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، بالإستناد على حل الدولتين.