التف قادة أحزاب اليمين والأحزاب الحريدية حول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأربعاء، ووافقوا على عرض جبهة موحدة قبل المحادثات الإئتلافية بعد أن فشلوا بالفوز بعدد كاف من المقاعد يسمح لهم بتشكيل حكومة أغلبية في الإنتخابات التي أجريت يوم الثلاثاء.

مع فرز جميع الأصوات تقريبا، فازت كتلة اليمين/الحريديم بـ 55 مقعدا، وكتلة الوسط/اليسار/العرب بـ 56، في حين أمسك حزب أفيغدور ليبرمان، “يسرائيل بيتنو”، بزمام التوازن في حصوله على تسعة مقاعد.

والتقى نتنياهو في مكتبه برئيسي حزب “يهدوت هتوراة”، يعقوب ليتسمان وموشيه غافني، وكذلك بأييليت شاكيد ورافي بيرتس وبتسلئيل سموتريتش ونفتالي بينيت من تحالف “يمينا”. في وقت سابق من اليوم اجتمع بأرييه درعي، رئيس حزب “شاس” الحريدي.

وقال متحدث بإسم حزب رئيس الوزراء، “الليكود”، إن قادة الأحزاب قرروا تشكيل فريق تفاوض مشترك للمحادثات الإئتلافية والتصرف كـ”كتلة يمين واحدة” من الآن فصاعدا. وسيهدف هذا التحالف إلى منع تحالف “ليبرالي، قومي”، يضم أحزاب الليكود وأزرق أبيض ويسرائيل بيتنو، والذي يدفع ليبرمان إلى تشكيله، ويسعى بيني غانتس، رئيس أزرق أبيض، إلى ترأسه.

بعد المحادثات، قال نتنياهو، متحدثا في جلسة خاصة لكتلة حزب الليكود، إن الأحزاب الحريدية واليمينة الأربعة ستخوض المحادثات الإئتلافية ككتلة واحدة بقيادة عضو الكنيست الكبير عن حزب الليكود ووزير السياجة، ياريف ليفين.

وقال نتنياهو: “الآن وبعد أن قمنا بتشكيل كتلة اليمين، هناك خياران فقط: حكومة بقيادتي، أو حكومة خطيرة تعتمد على الأحزاب العربية”، وأضاف: “هذه المرة، أكثر من أي وقت مضى، وخاصة بمواجهة تحديات أمنية وسياسية على المحك، لا يجب تشكيل حكومة تعتمد على أحزاب معادية للصهيونية. يجب بذل كل الجهود لمنع حكومة خطيرة مثل هذه”.

وتابع قائلا: “سيمضي المعسكر الوطني قدما معا، وبمعونة الله، سنقوم بتشكيل حكومة قوية وصهيونية وجيدة لدولة إسرائيل معا”.

وعندما طرح عليه صحافي سؤالا حول عدم امتلاكه للمقاعد الـ 61 اللازمة لتشكيل حكومة، رفض نتنياهو الراد، وقال عضو الكنيست دافيد أمسالم (الليكود)، رئيس الإئتلاف الحكومي المنتهية ولايته والذي جلس إلى جانبه، إنه لن يرد على الأسئلة.

قبل جلوسها مع نتنياهو، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن الأحزاب اليمينية والحريدية ستطالب قائد الليكود بالالتزام بعدم تشكيل حكومة من دونها مقابل العمل كوحدة مشتركة والتوصية بأن يكون رئيسا للحكومة.

وقال مسؤول من أحد الأحزاب إن كتلة موحدة كهذه ستزيد من فرص اليمين في تشكيل الحكومة القادمة، بحسب ما ذكره موقع “واللا”.