بكين – وقعت إسرائيل والصين الإثنين على ثلاث اتفاقيات ثنائية، من ضمنها اتفاق يسمح لـ -20,000 عامل صيني بالحصول على تأشيرات تسمح لهم بالعمل في مواقع بناء إسرائيلية.

ومع وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإسرائيل بـ”الشريك الصغير المثالي” لإقتصاد بكين، اتفق المسؤولون أيضا على تسريع إنشاء منطقة تجارة حرة بين إسرائيل والصين، وهي مسألة تجري مناقشتها منذ أشهر عدة.

بحضور رئيسي الوزراء بنيامين نتنياهو ولي كه كيانغ، وقع وزير الإقتصاد والصناعة إيلي كوهين ونظيره الصيني على “اتفاق على تجنيد عمال صينيين للعمل المؤقت في قطاعات محددة في إسرائيل”.

وقال كوهين للصحافيين في قاعة الشعب الكبرى، قبل دقائق من توقيع الإتفاق: “تحدثنا جميعا بهذا الشأن لفترة طويلة والآن سيكون ذلك رسميا، وفقا للمراسم المتبعة في الصين”. وأضاف: “سنأتي بـ -20,000 عامل صيني إلى أسواق العقارات الإسرائيلية، حيث لا تزال هناك حاجة كبيرة [لعمال أجانب]”.

في الحدث نفسه أيضا، وقع المدير العام لمكتب رئيس الوزراء، إيلي غرونر، على خطة عمل لثلاث سنوات لتعاون إقتصادي وتكنولوجي بين إسرائيل والصين؛ وزير العلوم والتكنولوجيا والفضاء، أوفير أكونيس، وقع على مذكرة لتأسيس مختبرات مشتركة؛ في حين وقع سفير إسرائيل لدى الصين، تسفي حيفتس، على تعديل للوائح النقل الجوي المدني، ما يسمح بتأسيس خط مباشر في المستقبل بين شنغهاي وتل أبيب.

لحظات قبل التوقيع على الإتفاق، إلتقى نتنياهو بنظيره الصيني في إجتماع ناقشا فيه المسائل الإقليمية مثل الإتفاق النووي الإيراني والصراع الإسرائيلي-الفلسطيني – ولكن ركزا في الأساس على تعزيز علاقات التجارة الثنائية.

وقال نتنياهو: “نحن في عصر تكنولوجي، من جهة، وبإعتقادي أن بإمكان إسرائيل والصين مناقشة سبل عدة للتعاون التكنولوجي، وخو ما أعتقد أنه إغتنام للمستقبل”. وأضاف: “في الوقت مفسه هناك الكثير من التشنج في العالم، بما في ذلك في منطقتنا، وأرغب بأن أحظى بفرصة لتبادل وجهات النظر معاك لمعرفة كيف بإمكاننا التعاون معا لتعزيز الأمن والسلام والإستقرار – والإزدهار”.

وقال رئيس الوزراء إن إسرائيل “رائدة عالميا في العلوم والتكنولوجيا والإبتكار. إن الصين على إستعداد لتطوير تعاونها مع إسرائيل بالكامل”.

واقترح نتنياهو أيضا إنشاء “مسار مسرع” للمستثمرين الإسرائيليين والصينيين، بحسب بيان عن اللقاء صدر عن مكتب رئيس الوزراء: “تم الاتفاق على دفع مثل هذه الآلية قدما لأنها تستطيع أن تؤدي إلى التوقيع على اتفاقيات مشتركة كثيرة”.

في وقت سابق الإثنين، إلتقى نتنياهو بعدد من رؤساء أكبر الشركات الصينية، من ضمنها موقع التسوق الإلكتروني “علي بابا” وموقع البحث “بايدو” وصانع أجهزة الكمبيوتر “لينوفو” وصانع المشروبات “واهاها” ومجموعة شركات السينما والعقارات “واندا”.

وقال رئيس الوزراء “عقدت الآن لقاءً مع 11 من رؤساء أكبر الشركات الصينية. معظمهم يستثمرون في إسرائيل والباقي سيستثمرون فيها مستقبلا. هذا يعني توفير أماكن عمل كثيرة وتطويرا للأعمال والارتباط بالأسواق الصينية الكبرى”.

وتابع “هذا جيد بالنسبة للمواطنين الإسرائيليين وللاقتصاد الإسرائيلي. قلت لهم إن الولايات المتحدة وإسرائيل تشكلان مركزين عالميين للتكنولوجيا وإن إسرائيل جاهزة لصنع الصفقات مع الصين”.

ورافق رئيس الوزراء في الإجتماع الوزير كوهين ووزير حماية البيئة زئيف إلكين ووزير الصحة يعكوف ليتسمان.

بعد اللقاء، حضر نتنياهو منتدى أعمال إسرائيلي-صيني في بكين، حيث قال للمشاركين هناك بأن إسرائيل ترغب في أن تكون “الشريك االصغير” للصين في بناء إقتصادها.

وقال نتنياهو إنه في حين أن الصين قطعت شوطا كبيرا في تطوير إقتصادها. فإن إسرائيل أيضا “أصبحت واحدة من أبرز مراكز الإبتكار العالمي، قوة تكنولوجية عالمية”.

في عالم اليوم، “أصبحت التكنولوجيا جزءا من كل حقل من ميادين العمل الإنساني”، كما قال نتنياهو، وأضاف إنه لم يعد هناك منطق في التمييز بين التقنية العالية والتقنية البسيطة، حيث “أصبح كل شيء تقنية عالية”.

من هنا فإن المستقبل هو للبلدان التي تبتكر وتعمل على “تحسين” المنتجات والخدمات التي تعرضها لمواطنيها مع تقنيات جديدة، كما قال.

وتابع “لذلك، هذا هو الزواج الخاص الذي أراه بين إسرائيل والصين”، وأضاف “أعتقد أن هناك قدرة إستثنئائية لدى الصين لأخذ مكانها الصحيح، وهي تقوم بذلك، على الساحة العالمية”.

وشمل الوفد الإسرائيلي للمنتدى 12 رجل أعمال من صناعات وشركات مختلفة تعمل في الصين أو معنية في الدخول للسوق الصيني.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.