هدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء بتصعيد الرد الإسرائيلي على الهجمات الصاروخية من غزة في الوقت الذي اجتمع فيه مع قادة الأمنيين وسط هدوء هش على الحدود المضطربة.

وقال نتنياهو ل18,000 شخص من النشطاء المؤيدين لإسرائيل المشاركين في مؤتمر منعقد في واشنطن عبر الأقمار الاصطناعية “يمكنني أن أقول لكم أننا مستعدون لفعل المزيد. سنقوم بما هو ضروري للدفاع عن شعبنا وعن دولتنا”.

وكان من المفترض أن يلقي نتنياهو بكلمته أمام مؤتمر “إيباك” السنوي بشكل شخصي، لكنه قام بقطع زيارته إلى العاصمة واشنطن يوم الإثنين في ضوء اضطراب الوضع الأمني في إسرائيل.

خلال تواجده في واشنطن، أذن لسلاح الجو الإسرائيلي بشن حملة قصف واسعة النطاق ردا على هجوم صاروخي، تم خلالها تدمير عشرات الأهداف، من بينها مكاتب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، في مدينة غزة.

وقال نتنياهو، متحدثا من خلال اتصال غير واضح عبر الأقمار الاصطناعية من مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، حيث توجه مباشرة فور هبوطه في إسرائيل، “لقد قمنا بالرد بقوة كبيرة. في الساعات ال24 الأخيرة، دمر الجيش الإسرائيلي منشآت إرهابية رئيسية لحماس على نطاق لم نشهده منذ نهاية العملية العسكرية في غزة قبل أربع سنوات”.

وجاء خطاب نتنياهو أمام إيباك في الوقت الذي أجرى فيه مشاروات أمنية في تل أبيب مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، ومسؤولي دفاع آخرين. وواصل نتنياهو مشاوراته بعد الخطاب.

دخان ونيران تتصاعد في اعقاب قصف اسرائيلي في مدينة غزة، 25 مارس 2019 (Mahmud Hams/AFP)

واندلعت الجولة الأخيرة من أحداث العنف بعد أن أصاب صاورخ أُطلق من جنوب قطاع غزة بعيد منتصف ليلة الإثنين، تقول إسرائيل إن حماس أطلقته، منزلا في بلدة مشميرت، شمال شرق تل أبيب، ما أدى إلى تدمير المبنى.

وأصيب شخصان من الأشخاص الذين تواجدوا داخل المبنى بجروح متوسطة، في حين أصيب خمسة آخرين، من بينهم طفلان صغيران، بجروح طفيفة.

منزل في بلدة مشميرت في وسط إسرائيل تدمر جراء هجوم صاروخي من قطاع غزة، 25 مارس، 2019 (Jack GUEZ/AFP)

مشميرت هي النقطة الأبعد التي يصل إليها هجوم صاروخي من القطاع منذ حرب غزة 2014.

ووُجهت انتقادات لنتنياهو من قبل بعض خصومه السياسيين وآخرين لعدم رده بقوة كافية على قادة حماس في غزة.

وبقيت القوات والدبابات الإسرائيلية على حدود غزة في حالة تأهب بعد ظهر الثلاثاء، بعد ساعات من سريان وقف إطلاق نار غير رسمي في أعقاب جولة القتال الأخيرة بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس في القطاع الساحلي.

قبل دقائق من هبوطه في إسرائيل، قال مسؤول كبير في الوفد المرافق لنتنياهو للصحافيين إن إسرائيل لم توافق على وقف لإطلاق النار مع حماس، وهي على استعداد لمواصلة غاراتها الجوية على أهداف في قطاع غزة.

وقال المسؤول الكبير، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، “لم يكن هناك وقف لإطلاق النار”، وأضاف المسؤول أن نتنياهو كان على اتصال مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ومسؤولين أمنيين آخرين خلال رحلة العودة إلى إسرائيل التي استغرقت 12 ساعة.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.