نأى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء بإسرائيل عن مسؤولية تفاقم أزمة الكهرباء في قطاع غزة، وقال إن المسألة هي خلاف فلسطيني داخلي بين حماس والسلطة الفلسطينية.

وأضاف رئيس الوزراء أن إسرائيل “غير معنية بالتصعيد مع حماس”.

تصريحات نتنياهو جاءت بعد يوم من مصادقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي (الكابينت) ليلة الأحد على تقليص الكهرباء التي يتم تزويدها لغزة، بطلب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي يسعى إلى زيادة الضغط على حركة حماس، الحزب الحاكم للقطاع والخصم السياسي المرير لحركة فتح التي يرأسها عباس.

يوم الإثنين ردت حماس على القرار بالقول إنه ستكون لديه تداعيات “كارثية وخطيرة” قد تؤدي إلى إندلاع العنف.

متحدثا في مراسم افتتاح مشروع بناء وحدات سكنية كبير في بلدة بئر يعقوب وسط إسرائيل، قال نتنياهو إن إسرائيل لا تسعى إلى مواجهة مع حركة حماس.

وقال نتنياهو إن “مسألة الكهرباء في غزة هي خلاف بين السلطة الفلسطينية وحماس. تطالب حماس بأن تقوم السلطة الفلسطينية بالدفع على الكهرباء، والسلطة الفلسطينية ترفض الدفع. إن المسألة  هي خلاف فلسطيني داخلي”.

وأضاف: “على أي حال، أود أن أوضح أن إسرائيل غير معنية بالتصعيد [مع حماس] وأي تكهنات أخرى غير صحيحة. لكن لدينا مصلحة بالأمن، وسياستنا واضحة في مسألة الأمن ولن نقوم بتغييرها”.

يوم الإثنين حذرت حماس من أن الأزمة المتفاقمة قد تؤدي إلى حرب.

وقال المتحدث بإسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع إن “قرار الاحتلال (إسرائيل) تقليص كهرباء غزة بطلب من رئيس السلطة محمود عباس كارثي وخطير كونه يمس بمناحي الحياة كافة في غزة، وهو من شأنه أن يعجّل في تدهور الأوضاع وانفجارها في القطاع”.

وأضاف أن “الذي يتحمل تداعيات هذا القرار هو العدو الإسرائيلي المحاصِر لقطاع غزة ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتكامله مع الاحتلال في هذا الدور اللاأخلاقي واللامسؤول”.

حاليا تحصل غزة على ما بين ثلاث وأربع ساعات من الكهرباء يوميا، من محطة توليد الطاقة الوحيدة في القطاع ومن محطات أخرى في إسرائيل ومصر.

بموجب قرار الكابينت الإسرائيلي سيتم تقليص تزويد الكهرباء التي تحصل عليها غزة ب45 دقيقة يوميا، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية.

خلال اجتماع الكابينت حذر مسؤولون عسكريون، من بينهم رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت، من أن قطع الكهرباء قد يؤدي إلى تصعيد في العنف مرحبين في الوقت نفسه بالخطوة، وفقا لتقرير في صحيفة “هآرتس”، نقلا عن عضو في الكابينت.

قطع الكهرباء، بالإضافة إلى عدد من الخطوات الأخرى التي اتخذتها السلطة الفلسطينية منذ الشهر الماضي، تهدف إلى إجبار حماس على التخلي عن سيطرتها على القطاع، أو البدء بدفع فاتورة الكهرباء بنفسها.

وترى إسرائيل والسلطة الفلسطينية إن بمقدور حماس دفع مستحقات الكهرباء التي تحتاجها غزة لو لم تقم بإنفاق قسم كبير من مواردها على الأسلحة والإستعداد لصراع مستقبلي مع الدولة اليهودية.

وكانت حماس قد استولت على السلطة في غزة في عام 2007 بعد صراع دام مع حركة فتح. منذ عام 2008 خاضت الحركة مع إسرائيل ثلاث حروب.

محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع توقفت عن العمل في شهر أبريل بعد نفاذ الوقود منها ورفض حماس شراء المزيد من السلطة الفلسطينية بسبب ما قالت إنها ضرائب مرتفعه.

وتقوم مصر أيضا بتزويد القطاع بكمية صغيرة من الكهرباء، لكن خطوط الكهرباء هذه تعطلت.

وفقا للميجر جنرال يوآف مردخاي، رئيس وحدة منسق أنشطة أنشطة الحكومة في الأراضي التابعة لوزارة الدفاع والمسؤولة عن الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية، تقوم إسرائيل حاليا بتزويد غزة بمعدل 125 ميجاوات شهريا – نحو 30% من الكمية التي تحتاجها غزة لمدة 24 ساعة في اليوم.

بعد تنفيذ القرار الجديد، ستزود إسرائيل غزة بـ -75 ميجاوات من الكهرباء شهريا.

وتدفع السلطة الفلسطينية مبلغ 40 مليون شيكل (11.3 مليون دولار) شهريا مقابل 125 ميجاوات. وأعلن مردخاي تلقيه “إشعارا رسميا” من رام الله جاء فيها أنها “معنية في تحويل” مبلغ 25 مليون شيكل (5.6-7 مليون دولار) شهريا على الكهرباء في غزة.

ساهم في هذا التقرير وكالة أ ف ب وطاقم تايمز أوف إسرائيل.