صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الاحد أن حكومته لا تسعى “إلى الحرب” ولكنها ستقوم “بكل ما يلزم” للدفاع عن الدولة، في خضم تصاعد التوترات على الجبهة اللبنانية وعند حدود غزة.

متحدثا للوزراء في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة، قدم نتنياهو رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت قبيل إحاطة من قبل قائد الجيش، وأضاف أنه لديه “ثقة كاملة” بآيزنكوت والجيش.

وقال نتنياهو للصحافيين إن “جيش الدفاع الإسرائيلي هو أقوى جيش في الشرق الأوسط وجيد أن هكذا هو الأمر لأننا نواجه تحديات كثيرة”.

وأضاف: “وكما أوضحت للرئيس [الأمريكي دونالد] ترمب وثم للزعماء الأوروبيين وللرئيس [الروسي فلاديمير] بوتين – بتواجدنا هنا نشكل الطرف الرئيسي في الشرق الأوسط الذي يصد تمدد الإسلام المتطرف الذي يقاد من قبل إيران وداعش اللذين يهددان أيضا جميع الأطراف الأخرى في العالم”.

وقال: “لا نتوجه إلى الحرب ولكن سنقوم بكل ما يلزم وأؤكد على ذلك – كل ما يلزم – من أجل الدفاع عن أنفسنا”.

في الأسبوع الماضي، التقى نتنياهو مع بوتين في موسكو لمناقشة الترسخ العسكري الإيراني في المنطقة.

الرئيس الروسي فلاديمير بتوتين يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو خلال حدث لإحياء ذكرى ضحايا المحرقة في المتحف اليهودي ومركز التسامح في موسكو، 29 يناير، 2018. (Vasily MAXIMOV/AFP)

وقال نتنياهو للصحافيين خلال حديث هاتفي حينذاك: “السؤال هو: هل ترسخ إيران نفسها في سوريا، أم ستتوقف هذه العملية. إذا لم تتوقف بحد ذاتها، سنقوم نحن بإيقافها”.

وأضاف: “تحدثنا أيضا عن لبنان، الذي بدأ يصبح مصنعا لصواريخ موجهة بدقة. إن هذه الصواريخ تشكل تهديدا خطيرا على إسرائيل، ولا يمكننا القبول بهذا التهديد”.

وقال نتنياهو إن مصانع الأسلحة “في طور البناء” حاليا من قبل إيران في لبنان، وأن إسرائيل ستفعل كل ما يلزم لمنع هذه التطورات.

وحذر وزير الإسكان يوآف غالانت، وهو جنرال سابق في الجيش الإسرائيلي وعضو في المجلس الوزاري الأمني، السبت من أن إسرائيل ستعيد لبنان “إلى العصر الحجري” إذا قررت منظمة “حزب الله” القيام بعمل عسكري.

وقال غالانت لأخبار القناة العاشرة إن “الإيرانيين يتدفقون إلى الشرق الأوسط”، وأضاف: “لقد استولوا على لبنان باستخدام حزب الله، ويحاولون الاستيلاء على سوريا تحت أجنحة روسية. إن عملية تحويل سوريا إلى جبهة قتال هي أمر خطير ونحن لن نقف جانبا. إن لدينا خطوط واضحة”.

وشهدت الحدود مع غزة تصعيدا في الأيام القليلة الماضية بعد عدة أسابيع من الهدوء النسبي.

يوم السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي عن قيام طائرات مقاتلة بقصف أهداف تابعة لحركة “حماس” في جنوب قطاع غزة ردا على صاروخ تم إطلاقه باتجاه إسرائيل من القطاع الساحلي، بعد هجوم مماثل يوم الجمعة ردا على صاروخ أُطلق ليلة الخميس.