قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في رسالة وجهها لحركة “حماس” الثلاثاء إن إسرائيل مستعدة للعمل “بشكل بناء” لإعادة المواطنين الإسرائيليين ورفات الجنود المحتجزين في غزة.

وقال مكتب نتنياهو في بيان إن كبير المفاوضين الإسرائيليين في المحادثات لإطلاق الأسرى في غزة، يارون بلوم، بالتعاون مع مجلس الأمن القومي والمؤسسة الأمنية، “ملتزم بالعمل بشكل بناء بهدف إعادة رفات الجنود والمواطنين المفقودين وإنهاء هذه القضية”، وأضاف أن رئيس الوزراء يدعو إلى “حوار فوري بين الوسطاء” لتسهيل التوصل إلى الاتفاق.

ويُعتقد أن حركة حماس تحتجز مواطنين إسرائيليين – افيرا أفراهام منغيستو وهشام السيد – اللذين يُعتقد أنهما دخلا قطاع غزة طواعية في 2014-2015، وكذلك رفات الجنديين الإسرائيليين هدار غولدين وأورون شاؤول، اللذين قُتلا في حرب غزة 2014.

وأصدرت حماس بيانا ردا على نتنياهو قالت فيه إن “الكرة في معلب [إسرائيل] لاتخاذ خطوات عملية” نحو التوصل الى اتفاق وأن الحركة “سترد بمسؤولية على أي رد حقيقي” من إسرائيل.

ويبدو أن البيان الصادر عن مكتب نتنياهو جاء ردا على مقابلة أجريت مع قائد حماس، يحيى السنوار، يوم الخميس كشف فيها عن استعداد حركته للتوصل إلى اتفاق.

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

وفي حديثه عن الأزمة الإنسانية بسبب فيروس كورونا، قال السنوار لقناة “الأقصى” التلفزيونية، “أود أن اغتنم الفرص. لدينا إمكانية… هناك مبادرة لتحريك هذا الملف”.

وتابع قائلا “[يمكن] للاحتلال أن يوافق على إجراء ذي طابع إنساني أكثر منه عملية تبادل. بحيث يقوم بإطلاق سراح المرضى والمسنين والنساء من المعتقلين، وهناك عدد كبير منهم. وممكن أن نقدم له في المقابل شيئا جزئيا فيما يتعلق بهذه المسألة”.

وأشار إلى أن مثل هذه المقايضة قد تكون ممكنة وسط أزمة الكورونا لكنه أشار أيضا إلى أن حماس لن تطلق سراح جميع الإسرائيليين الذين تحتجزهم لأن ذلك سيكون جزءا من عملية تبادل كبيرة ستكون “تكلفتها باهظة”.

وفي حين أنه لم يحدد بالضبط ما الذي ستقدمه الحركة في المقابل، إلا أن تركيزه على “إجراء ذي طابع إنساني” دفع بعض المحللين إلى الإعتقاد بأنه قد يكون يشير إلى استعداد الحركة للإفراج عن المواطنين الإسرائيليين، منغيستو والسيد.

في الماضي، رفض مفاوضو حماس النظر في أي صفقة لإعادة رفات الجنديين والمواطنين الإسرائيليين لا تشمل قيام إسرائيل بإطلاق سراح جميع الإسرى الأمنيين الذي تم الإفراج عنهم في إطار صفقة غلعاد شاليط في عام 2011 قبل أن تعيد اعتقالهم لاحقا بسبب انتهاكات جديدة.

في نوفمبر، قال بلوم، المفاوض الإسرائبلي، إن حماس ترفض تبني موقف من شأنه أن يسمح بتحقيق تقدم حقيقي في المحادثات على صفقة تبادل أسرى محتملة.

لكنه أكد مع ذلك على أن إسرائيل تعمل من خلال عدد من قنوات الوساط وفي حين أنه تم تحقيق تقدم نحو صفقة للإفراج عن الأسرى، لكن حماس “لم تنضج بعد لصفقة – مطالبها مجنونة، وهي لا تفهم أن الجمهور الإسرائيلي قد تغير ولن تكون هناك صفقة شاليط ثانية”.

ولقد أطلقت إسرائيل سراح ألف أسير فلسطيني في إطار صفقة لإطلاق سراح شاليط، الذي أسرته حماس في عام 2006.

ويُعتقد أن التوصل إلى اتفاق بشأن الأسرى ورفات الجنديين الإسرائيليين هو واحد من بين العديد من القضايا التي تعرقل اتفاق طويل الأمد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، بعد اشهر طويلة من التوتر والتصعيدات.