قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام الكنيست يوم الثلاثاء، خلال خطاب شهد خروج الكثير من النواب العرب من القاعة إحتجاجا، إن إسرائيل تسعى إلى الهدوء و”في نهاية المطاف إلى السلام”.

في جلسة إحتفالية بمناسبة مرور 67 عاما على أول جلسة كنيست، حذر رئيس الكنيست يولي إدلشتين (الليكود) من أن ديمقراطية إسرائيل “في خطر”، في حين قال رئيس الدولة رؤوفين ريفلين محذرا إن المجتمع الإسرائيلي يشهد إنقساما متزايدا، حيث ترى كل مجموعة بنفسها “أقلية مضطهدة ومنتقدة”.

خلال كلمته، أشاد رئيس الوزراء بالديمقراطية الإسرائيلية، وقال بأنها صلبة، في حين أشار إلى أنه مقارنة بحكومات إسرائيلية سابقة – “فلديها ما تحسنه، ولديها ما تطمح إليه”، وأضاف أن الكنيست والديمقراطية الإسرائيلية تتطلبان “نضجا سياسيا”.

متطرقا إلى الهجوم الدامي في عتنئيل، دافع رئيس الوزراء عن القرار الإسرائيلي بمنع العمال الفلسطينيين من دخول المستوطنات بعد مقتل دفنا مئير (38 عاما) جراء تعرضها للطعن في منزلها في الضفة الغربية مساء الأحد.

وقال، “نحن ترغب بقوة الحفاظ على الروتين، سواء لهم أو لنا”، ولكنه تابع قائلا، “لن نتردد في منع العمال من دخول المستوطنات. نريد إستعادة الهدوء والتعايش، وفي نهاية المطاف السلام”.

وانتقد رئيس الوزراء ما وصفه بالتحريض الفلسطيني، الذي قال بأنه ينبع من الرغبة ب”إسئصالنا من أرضنا”، ما دفع عددا من أعضاء الكنيست من “القائمة (العربية) المشتركة” إلى مغادرة القاعة إحتجاجا.

وأشاد نتنياهو بالديمقراطية والقيم الإسرائيلية، وقال إنها تقف “على الجانب الآخر من الأيديولوجيات التي نراها في العالم العربي اليوم”.

وقال: “إسرائيل تقف على الجانب الآخر من الأنظمة الإستبدادية الشرق أوسطية. لدينا سيادة القانون. لدينا ديمقراطية. لدينا مؤسسات ديمقراطية”.

رئيس الدولة ورئيس الكنيست أظهرا حماسا أقل خلال خطابيهما في الإشادة بالديمقراطية الإسرائيلية.

وقال إدلشتين، “يتم إنتخاب الكنيست وحلها، أعضاء الكنيست يأتون ويذهبون، ولكن الديمقراطية الإسرائيلية، يا أصدقائي، في خطر اليوم”.

مع ذلك، حث عضو الكنيست من (الليكود) الحاضرين في إحتفالات البيت المفتوح على عدم “إلقاء الطفل مع مياه الحمام”.

وقال: “لا تسمحوا لأقلية من المسؤولين المنتخبين، الذين بتصرفهم في هذه القاعة وخارجها بتسببون بالحرج لأنفسهم في الأساس، بتشويه سمعة الكنيست ككل”.

من جهته، حذر رئيس الدولة من تعميق القبلية الإسرائيلية.

وقال رؤوفين ريفلين، “يوما تلو الآخر ألتقي بمواطنين ومجموعات من قطاعات مختلفة في المجتمع الإسرائيلي: متدينون، حاريديم، علمانيون، وعرب. هناك الكثير من الفروق بينهم، ولكن لدهشتي، لدى جميعهم شعور واحد مشترك. جميعهم، من دون إستثناء، يرون بأنفسهم أقلية مضطهدة ومنتقدة هويتها وقيمها تحت تهديد مستمر من مجموعات أخرى”.

متوجها إلى النواب في الكنيست، ناشدهم ريفلين ب”تمهيد طريق مشترك، طريق تعاون”.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.