إستقال وزير الإقتصاد ارييه درعي من منصبه الأحد، ما يمهد الطريق لموافقة الحكومة على صفقة قيمتها مليارات الدولارات مع شركة الطاقة الأمريكية “نوبل انرجي”، بحسب تصريح من مكتب رئيس الوزراء.

“أبلغني الوزير درعي نيته إعتزال وزارة الإقتصاد [لرفضه الإنفراد بالمصادقة على الخطة]، الأمر الذي يفسح المجال أمام إنجاز الإجراءات اللازمة، حيث سأتولى بنفسي المسؤولية عن الوزارة وأصادق على صفقة إطار مع شركة الطاقة لتطوير حقول غاز ساحلية”، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

سوف تنهي الإستقالة المتوقعة قضية طويلة خلالها رفض درعي الموافقة على تجاوز قوانين مكافحة الإحتكار تخص الصفقة.

ورفض درعي إعطاء موافقته، ولكنه قال أنه لا يريد الإعتراض على صفقة الطاقة، التي قال نتنياهو أنها يمكن أن تدخل مئات ملايين الشواقل لمخزون إسرائيل.

وقال رئيس الوزراء أن الوزارة الأخرى التي يتولاها درعي، وزارة شؤون النقب والجليل، سيتم تحويلها إلى وزارة دفع شؤون المناطق الهامشية والنقب والجليل، بما يتطرق إلى المناطق الخارجة عن المركز الإقتصادي في البلاد.

وسوف يحصل درعي على حقيبة وزارية أخرى، التي لم يتم الإعلان عنها حتى الآن. وتطورات الأحد تعني أن نتنياهو يتولى الآن وزارة الخارجية، وزارتي الإتصالات والإقتصاد.

“سنخطو اليوم خطوة كبيرة من حيث المضي قدما نحو إمداد دولة إسرائيل بالغاز. وسيكون الغاز المحرك الأول للنمو الاقتصادي في إسرائيل خلال السنوات المقبلة”، قال نتنياهو خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة.

وانتقد وزير التعليم نفتالي بينيت (البيت اليهودي) بشدة صلاحيات درعي الجديدة على المدارس في المناطق الهامشية، ما دفع برئيس الوزراء لإبقاء المدارس تحت سلطة بينيت، بحسب تقرير موقع “واينت”.

“أطفال دولة إسرائيل ليسوا العاب يمكن نقلهم من مكتب إلى آخر”، قال بينيت قبل موافقة رئيس الوزراء على مطالبه.

وقال درعي لنتنياهو في 25 أكتوبر، أنه لن يستخدم الصلاحيات القانونية الخاصة المتاحة لوزارته لإعفاء الإئتلاف الأمريكي الإسرائيلي الذي يطور حقول الغاز الطبيعي الإسرائيلية من قوانين مكافحة الإحتكار.

وتحت بنود الصفقة، سوف تمنح الحكومة اتحاد الشركات بقيادة مجموعة “ديليك” الإسرائيلية وشركة “نوبل انرجي” الأمريكية الحقوق على أكبر حقل غاز تم العثور عليه في المياه الإقليمية الإسرائيلية حتى الآن، حقل “لفياتان”، مقابل تقليص مشاركتهم في حقول “تمار”، و”تنين” و”كريش” الأصغر حجما.

وفي الوقت الحالي، الأنبوب الوحيد الذي يوصل حقل “تمار” بالشاطئ الإسرائيلي هو مصدر الغاز الطبيعي الوحيد لإسرائيل، وتم تجميد تطوير الحقول الأخرى بسبب مشاكل قانونية.

ويعتبر حقل “لفياتان”، الذي يقدر أنه يحتوي على 18.9 مليار متر مربع من الغاز، منجم ثراء للبلاد، ما يحولها إلى مصدر رئيسي للغاز الطبيعي وسيدخل مئات المليارات لخزنة البلاد، وفقا لنتنياهو.

ولكن في شهر ديسمبر، قرر مفوض مكافحة الإحتكار آنذاك، دافيد غيلو، ان تحالف “ديليك” ونوبل” قد يكون بمثابة إحتكار، ما أدى إلى نقاش وطني حاسم حول الشروط التي يجب تقديمها لشركات الطاقة.

ووفقا لبند 52 من قانون مكافحة الإحتكار، يحق فقط لوزير الإقتصاد تجاوز قرار مفوض مكافحة الإحتكار وأن يمنح تصريح خاص لعمل احتكار في إسرائيل. ولمعظم العام الماضي، رفض درعي الموافقة على ذلك، وفشل نتنياهو خلال الصيف بتمرير قانون في الكنيست يحول “صلاحية بند 52″، كما هي معروفة، إلى الحكومة عامة.

وفي 25 اكتوبر، قال درعي أنه “آخر من سيقضي على الصفقة”، بالرغم من معارضته لشروطها. وقال لنتنياهو أنه لا يعارض مبدئيا الإستقالة من منصبه مقابل منصب آخر، ما يفتح الطريق أمام نتنياهو لتعيين نفسه وزير إقتصاد مؤقت مع الصلاحية للموافقة على الصفقة.

“قلت لرئيس الوزراء أنني مستعد لمغادرة وزارة الإقتصاد من أجل عدم منع تبني الإطار”، قال للقناة الثانية. وقالت مصادر مقربة من نتنياهو لصحيفة (هآرتس) آنذاك، أن “أي حل لهذه المسألة سيتم التوصل إليه بالتنسيق مع درعي”.