في محاولة لتهدئة المخاوف بشان تعيين أف يغدور ليبرمان المتوقع في وزارة الدفاع، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد، بأن الكلمة الأخيرة بشأن عمليات الأمن الإسرائيلية تعود له.

وحض رئيس الوزراء الإسرائيليين أيضا على التوقف عن “البكاء والنحيب” على الهزة التي شهدتها المنظمومة السياسية بعد إعتزال وزير الدفاع السابق موشيه يعالون الحياة السياسية الأحد، حيث من المقرر أن يحل محله ليبرمان الذي سيضم معه حزبه “إسرائيل بيتنا” بمقاعده الخمسة إلى الإتئلاف الحكومي ذات الأغلبية الضئيلة.

وقال نتنياهو، “أنا، الذي حاربت كضابط وكجندي في [وحدة النخبة] ساييرت ماتكال، والذي كنت في ميدان المعركة وأصبت – أنا أهتم بأمن إسرائيل” و”أقود العمليات”.

وأضاف: “في النهاية، رئيس الوزراء هو من يقود جميع العمليات مع وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي. لا يبدو أنني قمت بعمل سيء في العامين الماضيين، وذلك سيتواصل الآن. سياسات مسؤولة وحازمة وحكيمة مصممة للحفاظ على الأمن”.

وتطرق رئيس الوزراء أيضا إلى الإستياء من تعيين ليبرمان الوشيك وزيرا للدفاع، ملمحا إلى وزير الدفاع السابق، الذي وجه في الأسابيع الأخيرة التي سبقت إستقالته إنتقادات حادة لنتنياهو والأزمة الأخلاقية المزعومة في المجتمع الإسرائيلي.

وقال نتياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التشيكي بوهوسلاف سوبوتكا، الذي يقوم بزيارة إلى إسرائيل، “في السياسة يقول الأشخاص أشياء كثيرة، ولكنني، من جهة أخرى، أحافظ على الحد الأدنى من الكلمات”، وأضاف: “لا أشغل نفسي بالكلمات ولكن بالأفعال… أسمع هذه الأصوات في الإعلام، أصوات الجلد النفسي والتخويف. أقترح عليهم التوقف عن البكاء والنحيب”.

حديث نتنياهو جاء بعد يومين من تصريح مراسل الشؤون العسكرية البارز للقناة الثانية الإسرائيلية، روني دانييل، على القناة التلفزيونية بأنه ليس متأكد فيما إذا كان يريد لأبنائه البقاء في إسرائيل.

في تصريحاته الأحد، بدا أن رئيس الوزراء يتطرق إلى تصريحات دانييل، وقال أن أبناء إسرائيل ينتمون لإسرائيل وليس لأي مكان آخر.

وقال نتنياهو إن “إسرائيل هي قصة نجاح. أنا فخور [ببلادنا] ومواطنيها والجيش الإسرائيلي وجنرالاته وجنوده. أنهم يعملون – كما نعمل نحن أيضا [الحكومة] ليلا ونهارا – لحماية أبنائنا، واسمحوا لي أن أقول لكم، أمن أبنائنا ومستقبلهم هنا وليس في أي مكان آخر”.

في تصريحاته الأحد، أكد رئيس الوزراء على أنه سيواصل السعي إلى مبادرة سلام إقليمية.

ومن المتوقع أن يضع نتنياهو وليبرمان اللمسات الأخيرة على إتفاق لضم حزب ليبرمان (إسرائيل بيتنا) إلى الإئتلاف الحاكم الإثنين، مع افتتاح الكنيست لدورتها الصيفية.

في أعقاب إستقالة يعالون، عرض رئيس الوزراء على بيني بيغين، الذي يُنظر إليه كسياسي معتدل، دورا وزاريا وعضوية في المجلس الوزاري الأمني، وفقا لتقرير في القناة الثانية، التي أشارت إلى أن بيغين سيرفض على الأرجح عرض نتنياهو.

يوم الأحد أيضا، عقدت قائمة “المعسكر الصهيوني” الإجتماع الأول لها منذ انهيار المحادثات بين زعيمها، يتسحاق هرتسوغ، ونتنياهو في الأسبوع الماضي. وغاب عن الجلسة ستة نواب من “المعسكر الصهيوني” احتجاجا على سلوك هرتسوغ.

النواب الذين حضروا الجلسة  لم يمتنعوا عن توجيه سيل من الإنتقادات لهرتسوغ.

الرئيسة المشاركة للقائمة، عضو الكنيست تسيبي ليفيني، قالت بحسب تقارير: “توقعت أكثر بكثير من الشراكة بيننا، ولدي إنتقادات كثيرة إزاء الطريقة التي أجريت فيها المفاوضات”.

عضو الكنيست ميراف ميخائيلي اتهمت هرتسوغ بـ”استغلال الثقة التي وضعها الحزب فيك”، في حين قال عضو الكنيست إيتسيك شمولي بأن “هناك شعور بالخيانة، بأنك لا تثق بنا ولا تشملنا في عملية هامة كهذه”.

يوم الأحد، استمر نتنياهو في توجيه الدعوة إلى “المعسكر الصهيوني” للإنضمام إلى الإئتلاف، بعد يوم من إشارة هرتسوغ إلى أنه لم يعد يفكر في عرض كهذا.