قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس إنه يتحدث نيابة عن المنطقة بأسرها التي تشعر بتهديد من الأطماع الإيرانية، وبأن ذلك يساعد في تحسين العلاقات بين إسرائيل وجيرانها العرب.

وقال نتنياهو للإعلامي في قناة “فوكس نيوز”، شون هانيتي، إنه على الرغم من أنه كان من أكثر المتحدثين صراحة ضد الإتفاق النووي الإيراني، فإن دولا عربية، من ضمنها السعودية والإمارات، أعربت عن إعتراضها على الإتفاق لكن فعلت ذلك بهدوء.

وقال إن “الدول العربية تهمس الأشياء في الظلام نوعا ما؛ لن يقولوا ذلك صراحة”. وأضاف: “اضطررت إلى حد ما التحدث بإسم الجميع في المنطقة”.

وقال نتنياهو، الذي يقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة، لهانيتي، إن “إيران أصبحت أكثر عدوانية وأكثر فتكا وأكثر رعاية للإرهاب”. وتابع قائلا: “مع المزيد من الأموال. والناس تقول ’انتظر لحظة، هذا النمر المزمجر، إذا لم يتم وقفه، سيلتهمنا جميعا”.

وأشاد نتنياهو بالرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لدعمه لإسرائيل، ولكنه قال إنه سعيد بوجود رئيس جديد في البيت الأبيض يشارك إسرائيل والدول العربية الرأي حول مخاطر النووي الإيراني.

“إنها خطر على أمريكا، خطر على إسرائيل، خطر على العرب”، كما قال وأضاف: “الجميع يدرك ذلك الآن. وهناك رئيس أمريكي يدرك ذلك. ونحن نجري حديثا حول ما الذي يجب فعله حيال هذا التهديد المشترك”.

في مؤتمر صحفي مشترك الأربعاء، تحدث دونالد ترامب عن هدفه في منع إيران من تحقيق أطماعها النووية.

وقال ترامب: “إحدى أسوا الصفقات التي رأيتها هي الإتفاق الإيراني”. وأضاف: “قامت إدارتي بفرض عقوبات جديدة على إيران، وسأقوم بالمزيد لمنع إيران من تطوير سلاح نووي في أي وقت – وأنا أعني في أي وقت”.

وتحدث رئيس الوزراء أيضا عن التغيير في العلاقة بين إسرائيل وجيرانها بسبب التهديد المشترك من صعود الإسلام الرديكالي.

وقال نتنياهو: “أعتقد أن هناك تغيير، والتغيير آت بسبب صعود الإسلام الرديكالي. للإسلام الرديكالي هناك منبعين. الأول السنة المتطرفين بقيادة داعش والقاعدة قبله، والشيعة المتطرفين بقيادة إيران. الدول العربية تشعر بتهديد من كليهما”.

وتابع قائلا: “وعندما ينظرون من حولهم يقولون ’من سيساعدنا ضد هذين التهديدين التوأمين؟ ويقولون ’هناك بلد واحد في المنطقة يتمتع بالقوة والعزم ومصمم على محاربة هذا العدو المشترك، وهو إسرائيل’. لذلك فهم لم يعودوا يروا بنا كعدو لهم، ولكنهم يروننا وعلى نحو متزايد كحليف لهم، ضد التهديد المشترك”.

في المؤتمر الصحفي يوم الأربعاء قال نتنياهو إن أفضل أمل للتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين هو في إطار إجماع إقليمي.

وقال: “أعتقد أن الفرصة الكبيرة للسلام تأتي من نهج إقليمي من إشراك شركائنا العرب الجدد في السعي من أجل سلام أوسع وسلام مع الفلسطينيين”. ووافق ترامب على أن هذا نهج جديد يقومون بدراسته.

بالإضافة إلى تهديد الإسلام الرديكالي، قال رئيس الوزراء إن البلدان الأخرى في الشرق الأوسط تخشى من حصول إيران على أسلحة نووية خلال 10 سنوات.

وقال نتنياهو: “ما يقوله الإتفاق في الأساس هو ذلك – الإتفاق يقول ’لن تكون هناك قنبلة اليوم، وستكون هناك 100 قنبلة غدا، في غضون 10 سنوات”. وأضاف: “وإيران لا تقوم بتغيير سلوكها… جميعنا فريسة لهذا النظام الإسلامي المتشدد الذي سيقوم بتسليح نفسه بأسلحة نووية وصواريخ بالستية ممكن أن تصل إليكم”.

وختم نتنياهو اللقاء بالقول إن إيران تشكل تهديدا واضحا على الولايات المتحدة أيضا.

لقد قامت إيران “بقتل أمريكيين في كل مكان”، كما قال. “إنهم يرعون الإرهاب ضد الأمريكيين في كل مكان. والآن هم يريدون صنع صواريخ بالستية عابرة للقارات؟ صواريخ بالستية عابرة للقارات قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة؟ ولديهم رؤوس حربية متعددة للقيام بذلك؟ هذا فظيع. إنه خطر على أمريكا، خطر على إسرائيل، خطرا على العرب”.