سيتم رفع حظر على زيارة المشرعين الإسرائيليين للحرم القدسي لفترة اختبار في وقت لاحق من الشهر، أعلنت الحكومة يوم الأحد.

وأمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعضاء الكنيست اليهود والمسلمين عدم زيارة الموقع قبل عام ونصف، بعد انطلاق احتجاجات فلسطينية في اكتوبر 2015، نتجت خاصة عن الإدعاءات بأن اسرائيل تحاول السيطرة على الحرم.

وبعد مباحثات مع المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت، قرر رئيس الوزراء أنه سيتم بعد ثلاثة اسابيع رفع الحظر على زيارة أعضاء الكنيست للحرم القدسي لمدة سبعة أيام لفحص الردود على الخطوة.

وتأتي الخطوة بعد تقديم عضو الكنيست يهودا غليك، المشرع في حزب (الليكود) والمنادي من أجل السماح لليهود الصلاة في الحرم، التماسا لمحكمة العدل العليا ضد الحظر.

قرار فتح جبل الهيكل منصف وعادل”، قال غليك في بيان. “من المؤسف ان نحتاج التوجه الى المحكمة العليا من أجل اتخاذ القرار”.

ونادى غليك، الذي عمل من أجل حقوق اليهود في الموقع وكان زائر ثابت هناك حتى فرض الحظر، جميع أعضاء الكنيست الى التوجه الى الحرم مع “احترام الموقف بطريقة ملائمة وترك الخلافات والأجندات [السياسية] خارج الحرم”.

عضو الكنيست جمال زحالقة (في الوسط) في الحرم القدسي بالبلدة القديمة في مدينة القدس الثلاثاء، 29 سبتمبر، 2015. (courtesy Joint List)

عضو الكنيست جمال زحالقة (في الوسط) في الحرم القدسي بالبلدة القديمة في مدينة القدس الثلاثاء، 29 سبتمبر، 2015. (courtesy Joint List)

ودعا غليك أيضا رئيس الوزراء ووزير الأمن العام جلعاد اردان “للعمل بحسب الضرورة ضد أي شخص يستغل القرار من اجل اعمال ارهابية”.

“سنستمر بالتمني بأن يلبي الجبل هدفه، بان يضبح مركز عالمي للسلام والتصالح”، قال غليك، الذي أصيب في شهر نوفمبر 2014، قبل دخوله الكنيست، برصاص فلسطيني.

وتهدف فترة الإختبار الى التحديد إن كانت زيارة اعضاء الكنيست سوف تؤدي الى اضطرابات في المكان المقدس.

وقد ادت زيارات مسؤولين رفيعين اسرائيليين وإشاعات حول تغيير الأوضاع الراهنة في الموقع الى اندلاع العنف في الماضي.

ويحظر أعضاء الكنيست من زيارة الموقع منذ نوفمبر 2015، ضمن محاولة لتخفيف التوترات وسط تصعيد بالهجمات ضد اسرائيليين، شملت هجمات طعن ودهس.

وقد قام بعض أعضاء الكنيست بزيارة الموقع بالرغم من الحظر. وفي شهر مايو، قام عضو الكنيست مسعود غنايم، من حزب الحركة الإسلامية المشارك في القائمة العربية المشتركة، بزيارة الحرم للمشاركة في حدث سنوي من أجل تجهيز الموقع لرمضان. ورافقت الشرطة غنايم خارج الحرم.

الشرطة الإسرائيلية ترافق عضو الكنيست مسعود غنايم من القائمة العربية المشتركة خارج الحرم القدسي، 20 مايو 2017 (Courtesy)

الشرطة الإسرائيلية ترافق عضو الكنيست مسعود غنايم من القائمة العربية المشتركة خارج الحرم القدسي، 20 مايو 2017 (Courtesy)

وفي أواخر شهر مارس، أشار نتنياهو أنه يفكر في رفع الحظر على زيارة المشرعين بعد ثلاثة اشهر – من أجل تجنب عدة احداث حساسة، منها زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، شهر رمضان، واحتفال اسرائيل بالسيطرة على الموقع المقدس في حرب 1967.

وجاء تصريح نتنياهو بعد تقديم غليك للالتماس.

وفي اكتوبر 2016، قالت الشرطة أنه يمكن السماح لأعضاء الكنيست العرب واليهود العودة الى الحرم القدسي، بحسب القناة الثانية.

وكان هذا الإعلام مبني على تقرير قدمته شرطة القدس الى مفوض الشرطة روني الشيخ والى اردان. واقترحت الشرطة 14 شرطا لزيارة اعضاء الكنيست، شملت الإبلاغ بنية الزيارة بوقت مسبق، الزيارة في ساعات الصباح فقط، والوصول بدون حراسة أو اعلام. وطالبت الشرطة عدم اجراء أعضاء الكنيست أي خطابات في الموقع.

وفي شهر سبتمبر 2015، تصاعدت التوترات بين الإسرائيليين والفلسطينيين الى هجمات شبه يومية بسبب شائعات بأن اسرائيل تسعى لتغيير الأوضاع الراهنة في الحرم القدسي، التي بحسبها يمكن لليهود زيارة الموقع ولكنهم محظورين من الصلاة فيه. وقد نفت اسرائيل سعيها لتغيير الإجراءات الجارية منذ 1967. ويدير الموقع الوقف الإسلامي، ولكن تتحكم اسرائيل بمداخله.