قد يكون الغاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الشهر الماضي لزيارة الى البانيا متعلقة بخطة محتملة ضده، حسب ما أفادت تقارير اعلامية البانية يوم الخميس، في اعقاب طرد السفير الإيراني ودبلوماسي آخر من البلاد، بسبب خطة لاستهداف فريق كرة القدم الإسرائيلي، بحسب الافتراض.

وسبب آخر أشار إليه الاعلام المحلي الى الغاء نتنياهو لحضوره في قمة دولية في 1 نوفمبر في تيرانا، كان رفض البانيا طرد دبلوماسيين إيرانيين بالرغم من الضغوطات الأمريكية.

وربطت تقارير حينها الغاء الزيارة بمقتل الوزير دافيد ازولاي، والغاء عدة قادة اوروبيين آخرين مشاركتهم في القمة.

وفي مساء الخميس، اشاد مكتب نتنياهو بقرار نظيره الالباني طرد الدبلوماسيين الإيرانيين.

“انباء هامة من البانيا اليوم. رئيس وزراء البانيا، ايدي راما، طرد السفير الإيراني من تيرانا. بهذا الفعل، وصل رئيس الوزراء راما رسالة واضحة الى النظام الإيراني الإسلامي المتطرف – ان تخطيط الهجمات الارهابية مكلف”، كتب مكتب رئيس الوزراء بتغريدة.

وأضاف في تغريدة لاحقة، “اسرائيل تقف مع البانيا كما تقف مع كل دولة ترى النظام الإيراني على ما هو: اكبر تهديد للسلام والأمن العالمي”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث خلال جلسة لمناقشة السلامة في المدارس في البيت الأبيض، 18 ديسمبر، 2018. (Brendan Smialowski/AFP)

وشكر الرئيس الامريكي دونالد ترامب في رسالة تعود الى 14 ديسمبر راما على “مبادراته الصامدة لمواجهة إيران ومعارضة نشاطاتها المزعزعة ومبادراتها لإسكات المنشقين في انحاء العالم”.

ونشرت السفارة الأمريكية في تيرانا الرسالة على صفحتها عبر الفيسبوك يوم الخميس.

وأعلنت الخارجية الألبانية يوم الأربعاء انه تم طرد الدبلوماسيين بسبب “مخالفة مكانتهما الدبلوماسية” في اعقاب محادثات مع دول أخرى، تشمل اسرائيل.

وورد في رسالة ترامب أن الطرد “يمثل مبادراتنا المشتركة للإظهار للحكومة الإيرانية أن النشاطات الإرهابية في اوروبا وفي انحاء العالم لديها عواقب شديدة”.

ولامت إيران الولايات المتحدة واسرائيل على الطرد. وقال الناطق بإسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، بحسب وكالة “ايرنا” الرسمية للانباء، أن “البانيا اصبحت ضحية غير مقصودة للولايات المتحدة، اسرائيل وبعض المجموعات الإرهابية.

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس في العاصمة الإيرانية طهران، 2 اكتوبر 2018 (AFP Photo/Atta Kenare)

وقال الناطق أن الولايات المتحدة واسرائيل تعمل بتدمير العلاقات بين إيران والدول الأوروبية، وأنه لا يجب لألبانيا السماح لأخرين بتحديد علاقاتها مع طهران.

وأشاد شاهين قبادي، من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس، أيضا بطرد البانيا للدبلوماسيين، وقال انها “خطوة ضرورية وشجاعة جدا”.

ويقيم في البانيا 2500 من افراد مجموعة المعارضة الإيرانية في المنفى “مجاهدين خلق”، الذين انتقلوا اليها من العراق.

وقال قبادي أن “سفارات النظام الديني في اوروبا مراكز اعمال ارهابية ضد المنشقين”.

وقال انه تم احباط مخططان للنظام الإيراني، واحدة في البانيا – محاولة لتفجير احتفال بالنوروز (العام الجديد الإيراني) في شهر مارس – والآخر خلال تجمع لإيرانيين في باريس بشهر يونيو، و”سفارات ودبلوماسيي النظام لعبوا دورا كبيرا في كلا المخططين الارهابيين اللذان تم احباطهما”.

وتحدثت “قناة توب” التلفزيونية الألبانية عن الاشتباه بارتباط الدبلوماسيين الإيرانيين بمخطط مزعوم للقيام باعتداء يستهدف مباراة في كرة القدم جمعت بين ألبانيا واسرائيل ضمن تصفيات كأس العالم عام 2016.

واعتقل نحو 20 شخصا بعد المباراة في ألبانيا وكوسوفو لعلاقتهم بهذا المخطط المزعوم.

ولم تؤكد السلطات الألبانية على هذا التقرير.

وورد أن الهجوم الذي كان مخطط تنفيذه في نوفمبر 2016 نظمه البانيان حاربا في سوريا مع تنظيم “داعش”.

وكان من المفترض اجراء مباراة التصفية لكأس العالم في مدينة شكودرا. وتم إجراء المباراة في الباسان، التي تبعد حوالي 45 كلم عن العاصمة الألبانية تيرانا، وتحت حراسة أمنية مشددة.

ومن غير الواضح ما كانت علاقة إيران، التي عادة تعتبر عدة لتنظيم “داعش”، بالخطة لتنفيذ الهجوم.

وفي شهر مايو، حكمت محكمة في كوسوفو على ثمانية البانيين بالسجن بسبب تخطيط الجوم، وفرضت غرامة على اخر. وعثرت الشرطة على متفجرات، اسلحة، معدات الكترونية ومواد دينية متطرفة في منازلهم.

وفي شهر اغسطس 2017، قال التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش” في سوريا انه قتل مخطط الهجوم الذي تم احباطه ضد مباراة كرة القدم.

ولا تعليق من قبل السلطات الإسرائيلية على هذه التقارير.

ساهمت وكالة فرانس برس في اعداد هذا التقرير.