قال رئيس الحكومة بينامين نتنياهو صباح يوم الأحد أن لدى إسرائيل أدلّة قاطعة على أن حماس تقف وراء عملية إختطاف الفتيان الإسرائيليين الثلاثة في 12 يونيو، وبأنّها تقوم بتمرير هذه الأدلّة إلى عدة دول أخرى قبل الإعلان عنها.

وقال نتنياهو أن حوداث القتل التي راح ضحيتها فلسطينيين والتي وقعت جراء العملية الإسرائيلية الجارية في الضفة الغربية لإنقاذ الفتيان المختطفين لم تكن مقصودة.

وقال نتنياهو قبل الإجتماع الأسبوعي للحكومة في القدس أن لدى إسرائيل “أدلةّ لا لبس فيها بأن من يقف وراء الإختطاف هي حماس”، وأضاف ،”نحن نعرض هذه الأدلة والمعلومات في هذا الشأن مع العديد من البلدان. وقريبا سيتم الإعلان عن هذه الأدلة”.

وقال رئيس الحكومة أنه بمجرد أنه أصبح معروفا على الساحة الدولية بأن حماس هي من بادرت إلى الإختطاف، فإن التصريحات السابقة قام بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، التي أدان فيها الإختطاف، “ستوضع تحت الإختبار بشكل عملي. سيتم إختبار تصريحاته ليس فقط بالأفعال لإرجاع الفتيان إلى البيت ولكن أيضا بإستعداداه لتفكيك حكومة التوافق مع حماس، التي قامت بإختطاف الشبان وتدعو إلى إبادة إسرائيل”.

وأضاف نتنياهو أنه التقى في نهاية الأسبوع مع أسر الشبان المختطفين، وتعهد بأن إسرائيل ستواصل القيام بكل شيء ممكن لإرجاعهم سالمين. وقال نتنياهو، “نحن نركّز على إعادة المختطفين، وعلى العثور على الخاطفين وعلى ضرب المنظّمة التابعين إليها”.

وتابع نتنياهو أن “حملة الجيش الإسرائيلي واسعة النطاق والمستمرة في الضفة الغربية “تنطوي على بعض الإحتكاك مع المدنيين”، مضيفا أنه “لا نيّة لدينا بإلحاق الأذى عمدا بأي شخص ولكن قواتنا تقوم بما هو ضروري للدفاع عن النفس ومن وقت لآخر هناك ضحايا وإصابات في الجانب الفلسطيني نتيجة لعمليات الدفاع عن النفس التي يقوم بها جنودنا”.

وقُتل أربعة فلسطينين على الأقل في الأيام الأخيرة على أيدي قوات الأمن الإسرائيلية العاملة في الضفة الغربية، من بينهم كما يبدو رجل غير سليم عقليا الذي قُتل في نابلس صباح الأحد وطفل في ال-14 من عمره  قُتل يوم الجمعة بالقرب من الخليل.

يوم السبت، دعا عباس القيادة الإسرائيلية إلى إدانه حوداث قتل الفلسطينيين على أيدي الجيش الإسرائيلي، تماما مثلما قام هو بإدانة عملية الإختطاف.

وقال عباس لصحيفة “هآرتس”، “أنا قلت إن الإختطاف هو عمليّة إجراميّة. ولكن هل يبُرر ذلك قتل شبان فلسطينيين بدم بارد؟” وأضاف، “ماذا لدى رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو ليقوله عن القتل؟ هل سيدين ذلك؟”

منذ إختطاف نفتالي فرنكل، 16 عاما، وغيل-عاد شاعر، 16 عاما، وإيال يفراح، 19 عاما في 12 يونيو، والذين شوهدوا لآخر مرّة في محطّة وقوف للسيّارات جنوبي القدس، قام الآلاف من الجنود الإسرائيليين بالبحث في مئات المواقع في الضفّة الغربية وبإعتقال أكثر من 350 فلسطيني، الكثير منهم من حماس، بما في ذلك بعض الذين أُفرج عنهم في صفقة غلعاد شاليط عام 2011.

وصرح مسؤولون إسرائيليون علنا أنه بالإضافة إلى إنقاذ الفتيان، فإن إضعاف حماس وتفكيك حكومة التوافق الفلسطينية هما هدفان آخران لهذه العملية.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.