تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد عن قضية عضو الكنيست من القائمة العربية المشتركة باسل غطاس، المشتبه بمخالفات أمنية، قائلا أنه في حال ادانته، يجب أن “يعاقب بشدة”.

“في حال كانت الشبهات ضد عضو الكنيست باسل غطاس صحيحة، فإنها جريمة خطيرة ضد امن الدولة ومواطني اسرائيل”، كتب بتغريدة. “أي شخص يؤذي أمن الدولة يجب أن يعاقب بشدة ولا يجب أن يخدم في الكنيست”.

واطلقت الشرطة تحقيقا مع غطاس بسبب شبهات أنه قوض أمن الدولة خلال لقاءات مع سجناء، وهرب هواتف خلوية.

من ناحيته، قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان أن الشبهات ضد غطاس عززت حملته لنزع الجنسية عن عدة اعضاء كنيست عرب.

وقال ليبرمان أن هذه الشبهات “ليس اكثر من مجرد حلقة أخرى في سلسلة ادلة على أن القائمة العربية بالفعل قائمة جواسيس وخونة… سوف نستمر بعملنا لضمان عدم كونهم جزء من الكنيست الإسرائيلي، إضافة الى عدم كونهم مواطنين في دولة اسرائيل”.

وسيتم التحقيق مع غطاس، المشرع من حزب التجمع، وهو جزء من القائمة المشتركة، بشبهة الخرق الأمني، قال حزب التجمع يوم الأحد، مضيفا أن وحدة لاهاف 433 للجرائم القومية استدعته للإستجواب.

ويشتبه غطاس بتهريب 15 هاتفا خلويا الى سجينين من حركة فتح، أحدها يقضي عقوبة 37 عاما. وكانت الشرطة تنتظره عندما خرج من زيارة الى السجن يوم الأحد، بحسب تقرير القناة الثانية. وطلب عناصر الشرطة منه مرافقتهم فورا، ولكنه رفض، مشيرا الى حصانته البرلمانية.

وقال غطاس مساء الأحد أنه “يتم استهداف حزب التجمع عمدا” من قبل السلطات الإسرائيلية، وأنه “لا يوجد لديه ما يخفيه”، وأنه سيحضر في التحقيق بحسب الضرورة.

النائب باسل غطاس من القائمة العربية المشتركة خلال الجلسة الأسبوعية لفصيل للقائمة في الكنيست، 8 فبراير، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

النائب باسل غطاس من القائمة العربية المشتركة خلال الجلسة الأسبوعية لفصيل للقائمة في الكنيست، 8 فبراير، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال وزير الأمن العام جلعاد اردان أنه يفكر في توقيف زيارات اعضاء الكنيست الى الأسرى الأمنيين تماما في اعقاب الحادث بسبب “الخطورة لأمن الدولة”.

“ليس بعد!” قال اردان في بيان. “الشبهات ضد باسل غطاس هي من الأكثر خطورة التي نواجها ابدا، وإن لم يكن عضو كنيست لكان معتقل الليلة”.

وفي المقابل، تم التحقيق مع نيفين أبو رحمون، الإمرأة التي ستترأس قائمة الحزب في الكنيست في الإنتخابات القادمة، ايضا من قبل الشرطة.

ويتم اجراء التحقيق بناء على معلومات صادرة عن هيئة السجون الإسرائيلية تربط بين غطاس وبين سجين أمني أو اكثر بطريقة تثير الشبهات بأنه ارتكب مخالفات تهدد امن الدولة.

ونفى غطاس الإتهامات، مدعيا أنه لم يلتقي مع أي سجين امني لأكثر من شهرين.

“من الواضح أن الشرطة تصر على متابعة ملاحقتها السياسية لأعضاء كنيست التجمع وأعضاء الحزب الرفيعين”، قال. “هذا التصرف يظهر سياسة انتقام سياسي لم ترهبنا في الماضي ولن ترهبنا في المستقبل أيضا”.

وحزب التجمع هو جزء من القائمة المشتركة، تحالفا للأحزاب العربية الإسرائيلية في البرلمان. والحزب منتقد بشكل خاص للسياسات الإسرائيلية وإحدى اعضائه، حنين زعبي، اثارت غضب مسؤولين اسرائيليين في حالات عدة.

وفي الوقت الحالي، يبدو انه لا يوجد علاقة مباشرة بين تحقيق غطاس والإتهامات السابقة ضد الحزب.

وتم التحقيق مع مسؤولين في حزب التجمع بمخالفات مالية في شهر سبتمبر. وفي حانها، دان الحزب التحقيق كمحاولة لإسكات الاقلية العربية في اسرائيل، التي تشكل 17.5% من سكان البلاد الثمان ملايين، وعادة تدعم القضية الفلسطينية.

وقضى عضو الكنيست من الحزب سعيد نفاع عاما بالسجن بعد ادانته بالسفر بشكل غير قانوني الى سوريا.

وأثار ثلاثة أعضاء الكنيست من حزب التجمع الغضب في وقت سابق من العام عندما التقوا بأقرباء فلسطينيين تدعي السلطات انهم قتلوا اثناء تنفيذ هجمات طعن.

وردا على الزيارة، قدم البرلمان قانون جدلي في شهر يوليو يسمح بطرد اعضاء كنيست يتهموا بالتحريض العرقي او دعم النضال المسلح ضد اسرائيل.

وفر مؤسس حزب التجمع عضو الكنيست عزمي بشارة من اسرائيل عام 2007 وسط اتهامات، بأنه قدم استشارة لتنظيم حزب الله اللبناني ووجه صواريخه ضد اسرائيل خلال حرب لبنان الثانية في العام السابق.

ولدى القائمة المشتركة 13 من مقاعد الكنيست الـ -120، وهي ثالث أكبر كتلة في المجلس التشريعي.