التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع مدراء مؤسسات الامن الداخلي الاحد لمناقشة التجهيز لخطة لتعزيز حفظ النظام في البلدات العربية في اسرائيل.

والتقى نتنياهو مع وزير الامن العام جلعاد اردان، مفوض الشرطة الإسرائيلية روني الشيخ، مدير الشاباك يورام كوهن ومدير مكتبه ايلي غرونر، ووضعوا تفاصيل “خطة شاملة” لمحاربة الاجرام.

واتفق المسؤولون على الحاجة لإقامة محطات شرطة اضافية في البلدات العربية مع عمليات متواصلة، تعزيز الاشراف على البناء غير المرخص، وسحب الاسلحة غير القانونية، ورد بتقرير في صحيفة يسرائيل هايوم. واتفق الاطراف على ان مكتب رئيس الوزراء سيكون المسؤول على جمع الموارد والاموال الضرورية لتنفيذ الخطة.

وتأتي الخطوة يومين فقط بعد عثور الشرطة على رجل عربي اسرائيلي قتل ثلاثة اشخاص في تل ابيب في الاسبوع السابق، والذي كان يختبئ في بلدته في سمال اسرائيل. واطلق نشأت ملحم النار على قوات الامن التي حاولت اعتقاله، وقُتل في تبادل النار.

ومتحدثا خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة في وقت سابق في اليوم، قال رئيس الوزراء ان هناك حاجة لمجهود وطني لتقليص الفجوة الاجتماعية بين البلدات اليهودية والعربية في اسرائيل، وان النجاح سيأتي فقط مع تطبيق اشد للقانون في البلدات العربية.

ومتحدثا قبل الجلسة الاسبوعية للحكومة في القدس، اعلن نتنياهو ايضا عن الموافقة على خطة بتكلفة 2 مليار شيكل (510 مليون دولار) لتطوير البلدات الدرزية والشركسية.

“كل من له عيون ترى يعلم أن ه توجد هناك فجوات كبيرة ما بين الوسط العربي والجمهور اليهودي وهذه الفجوات موجودة بما يتعلق بالموارد وبتطبيق القانون وبالحقوق وبالواجبات”، قال نتنياهو. “هذه الفجوات قد نشأت على مدار عشرات السنين وآن الأوان لبذل جهود كبيرة على مستوى الدولة من أجل تقليصها”.

“الخطة غير المسبوقة التي أقرّتها الحكومة قبل 10 أيام ستحقق المزيد في هذا الاتجاه”، اضاف، متطرقا الى خطة خمس سنوات بقيمة 15 مليار شيكل (4 مليار دولار) لتطوير البلدات العربية.

“في موازاة ذلك, سنطبق خطة شاملة لفرض أحكام القانون في الوسط العربي”، تابع نتنياهو. “أود أن أوضح أنه ما تم القيام به في المجالات التالية – البنية التحتية والتعليم والتجارة والاقتصاد – لا يمكن له أن يمضي قدمًا إن لم نعالج مسألة تطبيق قوانين دولة إسرائيل في الوسط العربي.

“هذان المخططان مندمجان ببعضهما البعض, وهما سيساعدان جميع المواطنين وسيحسنان أوضاعهم وعلى رأسهم المواطنين العرب”، قال.

وقال نتنياهو ان المخطط للبلدات العربية والدرزية ايضا “سيساهم في تقليص الفجوات ودفع المواطنين الذين يخدمون في جيش الدفاع ويعتبرون أنفسهم جزء من دولة إسرائيل”.

نفى رئيس الوزراء في الاسبوع الماضي التقارير بأنه يجهز لفرض شروط على المجتمع العربي في اسرائيل مقابل خطة التطوير التي تمت الموافقة عليها مؤخرا، بالرغم من ادعاء وزير انه وكل بتجهيز المطالب.

وقالت القناة الثانية مساء الاثنين ان نتنياهو يفكر في حجب الاموال المخصصة للبلدات العربية في حال رفض البلدات العربية الاجراءات الجديدة “لتعزيز حفظ النظام”، في اعقاب هجوم اطلاق النار في 1 يناير على يد رجل عربي اسرائيلي في تل ابيب ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص واصابة ستة.

ووفقا للتقرير، أمر نتنياهو الوزراء زئيف الكين وياريف لفين بالتحضير لهذه الخطة ردا على الهجوم. وابرز الهجوم مشكلة الاسلحة غير المرخصة في البلدات العربية، ما اثار مطالب – ايضا من قادة سياسيين عرب في اسرائيل – لمحاربة الشرطة للظاهرة. ونفا مكتب رئيس الوزراء التقرير حينها، قائلا انه لا يوجد خطة لتحديد او وضع شروط على المساعدات للبلدات العربية.

وفي وقت سابق هذا الشهر، وافقت الحكومة على خطة لبناء بلدة درزية جديدة في السمال.

ورفض رئيس القائمة العربي المشتركة ايمن عودة تعهد نتنياهو ببناء جديد في البلدات العربية ككلمات فارغة وقال ان المطالب لتعزيز تطبيق القانون متأخرة جدا.

“يستمر رئيس الوزراء بالتحريض واستخدام الشعارات الفارغة للهو الشعب عن مناقشة فشله في قيادة البلاد”، قال عودة بتصريح. “رئيس الوزراء يتحدث عن بناء واسع وكأن هناك اي معنى للفكرة بينما يوجد بلدات حيث تنهار البنية التحتية الان. سنكون سعيدون وسنشجع بناء احياء جيدة مع بنية تحتية ملائمة ومع نظام تعليمي وتجارة التي تمكن البناء المكثف”.