نادى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الاحد للعفو عن الجندي الإسرائيلي السابق ايلور عزاريا مع رفض محكمة عسكرية في وقت سابق اليوم التماس على الحكم بسجنه 18 شهرا بتهمة القتل غير المتعمد.

“رأيي لم يتغير حول مسألة منح العفو لإيلور عزاريا، كما عبرت عنه بعد الادانة [في شهر يناير]. عندما اواجه المسألة [في سياق مباحثات العفو]، سوف اقدم توصياتي للعفو للسلطات المعنية”، كتب نتنياهو عبر التويتر وقتا قصيرا بعد اصدار الحكم.

وكجندي سابق، يمكن لعزاريا الحصول على العفو فقط من الرئيس رؤوفن ريفلين او رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت. ولكن من المستبعد ان يطلب ريفلين اطلاق سراحه بخلاف لتوصيات ايزنكوت. وقد عبر رئيس هيئة اركان الجيش عن انتقادات لتصرف عزاريا.

ونظرا لإمكانية تقديم طلب العفو فقط بعد وصول عزاريا السجن، على محاموه تجنب تقديم استئناف من اجل السعي للحصول على العفو.

ولكن اشار محامو عزاريا يوم الاحد انهم سوف يقومون بتقديم التماس للمحكمة العليا.

من اليسار: رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت، الرئيس رؤوفن ريفلين، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق موشيه يعالون في منزل الرئيس في اللقدس، 23 ابريل 2015 (Miriam Alster/Flash90)

من اليسار: رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت، الرئيس رؤوفن ريفلين، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق موشيه يعالون في منزل الرئيس في اللقدس، 23 ابريل 2015 (Miriam Alster/Flash90)

وقبل محكمة الاستئناف تأجيل امدة 10 ايام قبل دخول عزاريا السجن لتمكين الدفاع تقديم استئناف.

وفي حال عدم تقديمهم الاستئناف حتى 9 اغسطس، سوف تبدأ عقوبة السجن.

وبالرغم من انتهاء خدمته العسكرية في وقت سابق من الشهر، سوف يقضي عزاريا حكومته بالسجن 18 شهرا في سجن عسكري.

وفورا بعد الحكم، نادى ليبرمان عائلة عزاريا عدم تقديم التماس اضافي، بل التوجه الى ايزنكوت بطلب للعفو.

“لا يوجد لدي اي شك بأن رئيس هيئة الاركان سوف يتخذ جميع الظروف الصعبة بالحسبان، بما يشمل كون [عزاريا] جندي ممتاز”، كتب ليبرمان بتغريدة.

وقبل ان يتولى حقبة الدفاع، دعم ليبرمان عزاريا.

وفي 4 يناير، قررت محكمة عسكرية ان عزاريا، الذي انهى خدمته العسكرية مؤخرا، مذنبا بالقتل غير المتعمد لمعتدي فلسطيني مصاب قام قبل دقائق بمهاجمة بسكين جنديين في مدينة الخليل في الضفة الغربية في مارس 2016. وتم الحكم عليه بالسجن 18 شهرا وتخفيض رتبته.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتبه في القدس، 30 يوليو، 2017. (Ohad Zweigenberg/Flash90)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتبه في القدس، 30 يوليو، 2017. (Ohad Zweigenberg/Flash90)

وكشفت القضية الجدلية انقسامات عميقة في المجتمع الإسرائيلي، حيث اعتبر البعض عزاريا بطلا واخرون مجرما.

وقد دافع عزاريا عن افعاله مدعيا انه اطلق النار على عبد الفتاح الشريف بعد اتخاذه قرار فوري لاعتقاده ان المعتدي، الذي ادعى انه كان يتحرك قليلا، قد يكون مسلح بحزام ناسف مخفي او انه يمكن ان يندفع نحو السكين، الذي كان بالقرب منه. وادعت النيابة انه لم يكن هناك اي تهديد ظاهر منم المعتدي المصاب بإصابات بالغة، والذي قد اصيب برصاص جندي اخر، وان عزاريا اطلق النار على رأس الشريف بالرأس انتقاما لزملائه، الذين اصيب احدمهم في الهجوم.

وصدرت ردود عديدة من قبل مشرعين من كافة الاطياف السياسية فورا بعد قرار المحكمة رفض الاستئناف على حكم السجن 18 شهرا بتهمة القتل غير المتعمد.

داعمي الجندي الإسرائيلي السابق ايلور عزاريا المدان بتهمة القتل غير المتعمد لقته معتدي فلسطيني امام محكمة عسكرية في تل ابيب، 30 يوليو 2017 (Tomer Neuberg/Flash90)

داعمي الجندي الإسرائيلي السابق ايلور عزاريا المدان بتهمة القتل غير المتعمد لقته معتدي فلسطيني امام محكمة عسكرية في تل ابيب، 30 يوليو 2017 (Tomer Neuberg/Flash90)

وقال نفتالي بينيت، رئيس حزب البيت اليهودي، “القرار صعب، ولكن يجب احترام المحكمة. الان، بعد عام ونصف من المشاكل، حان الوقت للعفو عن ايلور عزاريا”.

“من اجل جنودنا في الصفوف الامامية، ومن اجل عدم فقدانا قدرتنا على الردع، يجب ان يعود ايلور عزاريا الى بيته”، قال.

واصدر وزير المواصلات يسرائيل كاتس (ليكود) رد مشابه، مغردا، “المحكمة تكلمت. الان المسؤولية ملقاة على الحكومة الإسرائيلية لتوفير عفو فوري واعادة ايلور الى بيته”.

وقالت وزيرة الثقافة ميري ريغيف، الناطقة السابقة باسم الجيش، انه كان يجب ان يكون عزاريا “امنا في بيته قبل وقت طويل. الان بقدرة الجيش [اطلاق سراحه]، هذا فعل الدعم الاساسي الذي يستحقه ايلور. العفو، وبأسرع وقت ممكن”.

رئيسة حزب ميريتس زهافا غالون تقود جلسة الحزب الاسبوعية في الكنيست، 2 نوفمبر 2015 (Miriam Alster/Flash90)

رئيسة حزب ميريتس زهافا غالون تقود جلسة الحزب الاسبوعية في الكنيست، 2 نوفمبر 2015 (Miriam Alster/Flash90)

ومن المعارضة، كانت رئيسة حزب ميريتس زهافا غالون من الاصوات الوحيدة في النظام السياسي التي احتفلت برفض التماس عزاريا.

“قضاة المحكمة… فككوا جميع ادعاءات الدفاع: لم يكن هنا دفاعا عن النفس، وعزاريا لم يتصرف من الخوف عن حياته، بل دافعه كان الانتقام. القرار يؤكد على الحدود الاخلاقية التي سعى السياسيون عمدا لتعتيمها”، قالت عبر الفيسبوك.

واضافت غالون أنها واثقة بأن ريفلين لن عفو عن عزاريا وانه سيحافظ على سيادة القانون.

ونادى المدير السابق لمديرية القوة العاملة في الجيش الإسرائيلي العيزر شتيرن (يش عتيد) زملائه السياسيين وقف التعليق على محكمة عزاريا.

“المحكمة العسكرية دعمت قواعد الجيش الاخلاقية ولدعم رئيس هيئة الاركان لأخلاق الجيش”، قال شتيرن في بيان، متطرقا الى انتقادات ايزنكوت لعزاريا.

“التدخلات السياسية في هذه القضية تسبب بأذى كبير للجيش، وايضا لإيلور عزاريا. انا انادي رئيس الوزراء، الوزراء واعضاء الكنيست لوقف التعامل مع هذه القضية وترك القادة للتعامل مع [مسألة] العفو”.