قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لبعثة من اعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ الامريكي في الاسبوع الماضي انه لا زال يدعم حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، مؤكدا على موقفه ثلاثة اسابيع بعد تخلي الحزب الجمهوري عن دعمه لهذه النتيجة في طرحه.

خلال لقاء مع ستة اعضاء كونغرس جمهوريين – الذين كانوا بزيارة الى اسرائيل بمهمة لتقصي الحقائق بتمويل من “صندوق تثقيف اسرائيل الامريكي” التابع لإيباك – قال نتنياهو انه يريد العودة الى المفاوضات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للوصول الى اتفاق شامل، قال سناتور مونتانا ستيف داينز.

“تقريبا في كل لقاء، ومن ضمن ذلك مع رئيس الوزراء، كان دائما هناك امل بعودة الاطراف الى المفاوضات”، قال داينز لتايمز أوف اسرائيل بعد عودته من الزيارة. “ولكن يجب ان تكون هذه مفاوضات ثنائية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.

“من الواضح انه صعبا مع ما يحدث في غزة واكتشاف تلك الانفاق التي بنتها حماس”، اضاف. “ولكن لا زال هناك، لفضل القيادة الإسرائيلية، رغبة وامل بان تبدأ مفاوضات السلام من جديد”.

وقال داينز، الذي يدعم حل الدولتين بشرط اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية، ان نتنياهو التزم بملاحظاته في خطاب جامعة بار ايلان عام 2009، حيث تمنى ان “يعيش الشعبين بحرية، جانب الى جانب، بودية واحترام متبادل”.

ولكن ابتعد الحزب الجمهوري عن رئيس الوزراء الإسرائيلي في الاسابيع الاخيرة، متراجعا عن دعمه لما كان اساسا في السياسة الخارجية الامريكية منذ عقود.

VP Joe Biden administers the Senate oath to Sen. Steve Daines R-Mont., with wife Cindy Daines, during a swearing-in ceremony, Tuesday, Jan. 6, 2015, in the Old Senate Chamber of Capitol Hill in Washington. Jacquelyn Martin/AP

VP Joe Biden administers the Senate oath to Sen. Steve Daines R-Mont., with wife Cindy Daines, during a swearing-in ceremony, Tuesday, Jan. 6, 2015, in the Old Senate Chamber of Capitol Hill in Washington. Jacquelyn Martin/AP

وبينما ادعى المرشح الجمهوري للرئاسة الامريكية دونالد ترامب عدة مرات خلال حملته انه سوف يسعى لتحقيق اتفاقية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، تجنب طرح الحزب هذا الموقف، مبتعدا عن السياسة طويلة الامد لدى كلا الحزبين في واشنطن.

بدلا عن ذلك، نادى الطرح الولايات المتحدة للاعتراف بالقدس ك”عاصمة الدولة اليهودية الابدية والموحدة” ونقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس “تنفيذا للقانون الامريكي”.

وهذا يبتعد عن موقف الحزب من عام 2012، حيث تجنب مناقشة المدينة القديمة ونادى بشكل مباشر الى انشاء دولة فلسطينية.

وداينز هو من بين اعضاء الحزب الجمهوري الذين يبتعدون عن نص الطرح. “في نهاية الامر، لا اريد ان تتدخل الولايات المتحدة في مصالح الشؤون الخارجية الإسرائيلية بما يتعلق بما يريدون فعله بالاتفاق مع السلطة الفلسطينية”، قال. “ولكن من وجهة نظري الشخصية، لا زلت اتبنى الموقف ان حل الدولتين هو الحل الافضل للتقدم”.

وقال داينز انه خلال اللقاء، قال نتنياهو ان المفاوضات حول مذكرة الاستفهام الجديدة التي سوف تعزز المساعدات الامريكية الى اسرائيل يجب ان تنتهي حتى الاسبوع القادم.

“لم يخوض بالتفاصيل كثيرا، غير ان الامور تتقدم، وانه متفائل بحذر من تحقيق تقدم كبير هذا الاسبوع هنا في واشنطن”، قال.

وتضمنت البعثة ايضا سناتور كاروليانيا الشمالية توم تيليس، سناتور لويزيانا ديفيد فيتير، سيناتور كانساس بات روبيرتي، وممثل كارولاينا الشمالية ديفيد راوزر.

رؤية اسرائيل

السناتور الامريكي ستيف داينز مع ابنه مايكل امام ذخيرة صواريخ نظام القبة الحديدة شمال قطاع غزة (Courtesy, Office of US Sen. Steve Daines)

السناتور الامريكي ستيف داينز مع ابنه مايكل امام ذخيرة صواريخ نظام القبة الحديدة شمال قطاع غزة (Courtesy, Office of US Sen. Steve Daines)

وغير اللقاء برئيس الوزراء، زار داينز والبعثة الكنيست، قاموا بجولة للأنفاق التي حفرتها حماس على حدود قطاع غزة، ومنشأة للقبة الحديدة.

وقال داينز، الذي يزور اسرائيل للمرة الرابعة، خلال جولة بالأنفاق العابرة للحدود التي بنتها الحركة الإسلامية التي تحكم قطاع غزة انه تمكن “من رؤية التحديات التي تواجه اسرائيل عن قرب”.

وكشخص عارض الاتفاق النووي الإيراني – الذي قال السيناتور انه سوف يوفر 100 مليار دولار للإرهاب برعاية إيرانية على الحدود الإسرائيلية – اكد داينز على التزامه “لضمان حيازة [اسرائيل] على الموارد لحماية نفسها، لأن اسرائيل صديقة وحليفة حقيقية للولايات المتحدة”.