تباحث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين النزاع السوري خلال مكالمة هاتفية يوم الاربعاء، يومان بعد قصف طائرات حربية اسرائيلية بطارية مضادة للطائرات بالقرب من دمشق اطلقت صاروخ على طائرة اسرائيلية، قال الكرملين.

وتباحث الزعيمان ايضا الاتفاق النووي الإيراني وكردستان العراق، وفقا لموسكو.

“كان هناك نقاش شامل حول طرق حل الازمة السورية، الاوضاع المحيطة بالبرنامج النووي الإيراني ونتائج الاستفتاء في كردستان العراق”، ورد في بيان الكرملين.

وافاد التقرير ان اسرائيل بادرت للمكالمة الهاتفية. ولم يصدر تعليق عن مكتب رئيس الوزراء.

وروسيا هي احدى اهم داعمي نظام الرئيس السوري بشار الاسد وقد تواجهت القدس مع موسكو حول المخاوف من استغلال إيران للفوضى في سوريا لتعزيز انتشارها على الحدود الإسرائيلية.

وانطلقت صفارات الانذار يوم الاربعاء في قواعد عسكرية اسرائيلية في مرتفعات الجولان بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع سوريا. وبينما انطلقت الصفارات نتيجة القتال في الجهة الاخرى من الحدود، الا انها تبرز التوترات المتصاعدة في المنطقة.

من اليسار: ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، ورئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت في مقر الجيش الإسرائيلي (كيريا) في تل أبيب، 16 أكتوبر، 2017. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

من اليسار: ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، ورئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت في مقر الجيش الإسرائيلي (كيريا) في تل أبيب، 16 أكتوبر، 2017. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

ومتحدثا وقتا قصيرا بعد انطلاق الصفارات، قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان ان اسرائيل لديها “جميع الادوات اللازمة للتعامل” مع تحدي ايران في سوريا.

“الإيرانيون يحاولون السيطرة على سوريا ليصبحوا قوة مهيمنة هناك”، قال.

وفي وقت سابق يوم الاربعاء، هدد رئيس أركان الجيش الإيراني اسرائيل خلال زيارة الى دمشق، قائلا ان طهران لن تتسامح مع انتهاكات السيادة السورية من قبل اسرائيل.

وقال ليبرمان، الذي التقى هذا الاسبوع مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في تل ابيب، ان التهديد يبرز تحذيرات اسرائيل المتكررة بأن ايران تسعى لإنشاء تواجد دائم هناك، واستهداف اسرائيل، وقال ان اسرائيل لن تسمح بمرور ذلك.

وتدخلت روسيا بالحرب الاهلية السورية عام 2015 دعما لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، ونفذت غارات جوية ضد مجموعات المعارضة التي تحارب نظام دمشق. والاسد مدعوم ايضا من قبل إيران، التي وفرت الاموال، المقاتلين والمواد للرئيس السوري.

وفي يوم الاثنين، قصفت طائرات اسرائيلية بطارية مضادة للطائرات من صناعة روسيا بالقرب من دمشق بعد اطلاقها النار على طائرة استطلاع كانت في الاجواء اللبنانية، بحسب الجيش الإسرائيلي. وقال الجيش انه تم ابلاغ روسيا بالنشاطات الإسرائيلية حيث حدوثها.

وايضا يوم الاربعاء، حذر رئيس أركان الجيش الإيراني ان طهران لن تتسامح مع انتهاكات السيادة السورية من قبل اسرائيل وتعهد بأن البلدان سوف يحاربان سوية ضد اعداء سوريا.

وقال الجنرال محمد بكري خلال زيارة نادرة لدمشق بدأت مساء الثلاثاء: “من غير المقبول أن ينتهك النظام الصهيوني سوريا في أي وقت يريده”.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (من اليسار) يستقبل رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو قبيل لقائهما في سوتشي، 23 أغسطس، 2017. (AFP Photo/Sputnik/Alexey Nikolsky) .

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (من اليسار) يستقبل رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو قبيل لقائهما في سوتشي، 23 أغسطس، 2017. (AFP Photo/Sputnik/Alexey Nikolsky)
.

وعقد نتنياهو في شهر اغسطس لقاء استمر ثلاث ساعات مع الزعيم الروسي في بلة سوتشي الساحلية، قال لبوتين خلالها ان اسرائيل مستعدة للعمل من اجل منع استمرار التواجد الإيراني العسكري في سوريا.

وبعد هذا اللقاء، قال نتنياهو ان “معظم الحديث دار حول محاولات إيران انشاء وطأة قدم في سوريا في المناطق التي يتم هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية فيها”.

وقال مكتب رئيس الوزراء حينها ان نتنياهو يتحدث مع بوتين بشكل دائم.

“يذكر أن رئيس الوزراء نتنياهو يلتقي منذ سنتين مع الرئيس بوتين كل عدة شهور من أجل بحث القضايا الثنائية والإقليمية ومن أجل منع الاحتكاكات بين سلاحي الجو الإسرائيلي والروسي في سوريا وتكللت هذه الجهود حتى الآن بنجاح”.