سوف يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الامريكي باراك اوباما في نيويورك الاربعاء خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، اكد مكتب رئيس الوزراء والبيت الابيض الاحد.

وسيعقد اوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بقاء ثنائي الاربعاء، ويتباحثان مواضيع على الارجح ان تتضمن الحاجة لحل دولتين للنزاع الإسرائيل الفلسطيني “نظرا للاتجاهات المقلقة جدا على الارض”، قال الناطق باسم البيت الابيض جوش ايرنست ببيان.

وافادت القناة الثانية في وقت سابق الاحد، مشيرة الى مصادر دبلوماسية امريكية، ان القائدين سوف يلتقيان، على الارجح في فندق اوباما.

وسيصل نتنياهو الى نيويورك لحضور الجمعية العامة يوم الاربعاء، 20 سبتمبر. وعادة يتم الاعلان عن اجتماع رفيعة المستوى كهذه قبل اكثر من اسبوع.

وعلى الارجح ان تكون رجلة نتنياهو اللقاء الاخير بين رئيس الوزراء واوباما قبل انتهاء ولاية الرئيس الامريكي في منتصف شهر يناير.

بنيامين نتنياهو خلال خطاب امام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، 1 اكتوبر 2015 (AFP/Jewel Samad)

بنيامين نتنياهو خلال خطاب امام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، 1 اكتوبر 2015 (AFP/Jewel Samad)

وفي شهر مارس، رفض اوباما عرض اوباما للقاء في البيت الابيض، حوالي عام بعد رفض الرئيس الامريكي طلب من مكتب رئيس الوزراء للقاء في الكتب البيضوي بما اعتبر كإهانة كبيرة.

وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي الاميركي نيد برايس في شهر مارس، “كنا نتطلع لاستضافة هذا الاجتماع الثنائي حين فوجئنا بمعلومة، وردتنا اولا عبر الاعلام، مفادها ان رئيس الوزراء، عوضا عن ان يقبل دعوتنا، قرر الغاء زيارته”.

والتقا القائدان اخر مرة في شهر نوفمبر 2015 في واشنطن، حيث خالفا التوقعات وعقدا محادثة ودية عامة.

وفي وقت سابق الاحد، رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإنتقادات التي وُجهت إلى إتفاق المساعدات العسكرية الأمريكية الذي يمتد لمدة 10 سنوات ووصلت قيمته إلى 38 مليار دولار، الذي وقعت عليه اسرائيل وواشنطن الأسبوع الماضي، متهما “أطراف معنية” بنشر معلومات كاذبة وإظهار الجحود تجاه واشنطن.

وقال نتنياهو في الجلسة الأسبوعية للحكومة يوم الأحد: “أسمع الكثير من الضجيج والتضليل بشأن الإتفاق (…) أود أن أوضح: لم يُعرض علينا أكثر من ذلك على الإطلاق. لم يُعرض علينا المزيد من المال، ولا حتى دولار واحد، ولم يتم عرض تكنولوجيات خاصة علينا”.

ويبدو أن نتنياهو وجه أقواله إلى رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك ووزير الدفاع السابق موشيه يعالون ورئيس المخابرات العسكرية السابق عاموس يادلين، الذين اتهموا رئيس الوزراء بالتوصل إلى إتفاق مساعدات أصغر بكثير من الذي كانت متوقعا في الأصل.

حزمة المساعدات العسكرية الجديدة ستضمن لإسرائيل حصولها على 3.8 مليار دولار سنويا – مقارنة بثلاثة مليار دولار في مذكرة التفاهم السابقة – بدءا من عام 2018 وحتى 2028.

رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك خلال حديث له أمام مؤتمر منظمة "داركينو" اليسارية في ريشون لتسيون، 17 أغسطس، 2016. (Neri Zilber)

رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك خلال حديث له أمام مؤتمر منظمة “داركينو” اليسارية في ريشون لتسيون، 17 أغسطس، 2016. (Neri Zilber)

وقال نتنياهو إن “الشيء الأتعس” في نظره هو أن منتقدي الإتفاق “أظهروا جحودا… لأكبر وأفضل أصدقائنا، الولايات المتحدة”.

وأضاف بأن “هذا إتفاق سيعزز بشكل كبير من أمن إسرائيل، وعلينا جميعا الترحيب به والتعبير عن تقديرنا للولايات المتحدة”.

وكان لدى نتنياهو واوباما علاقات متوترة، وقارصة احيانا، عبر السنوات.

ومؤخرا، في عطلة نهاية الاسبوع الاخير، دانت وزارة الخارجية الامريكية مقطع فيديو نشره نتنياهو، حيث ادعى ان معارضة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بمثابة “تطهير عرقي” وعبر مسؤولون في الادارة الامريكية عن استيائهم من استمرار البناء الإسرائيلي في المستوطنات.

ووصف الادارة الامريكية تصريح نتنياهو ك”غير لائق وغير مفيد”.

متحدثا باللغة الإنجليزية في رسالة مصورة تم نشرها عبر صفحته على “فيسبوك”، تساءل نتنياهو ما إذا كان الناس في أجزاء أخرى من العالم سيقبلون بمطالب كهذه في بلادهم.

وقال نتنياهو: “ما هو أكثر شناعة من ذلك هو بأن المجتمع الدولي لا يعتقد أنه شنيع”، وحض المشاهدين على أن يسألوا أنفسهم عما أذا كان سيقبلون بـ”دولة بدون يهود، بدون لاتينيين، بدون سود؟”

وأضاف: “متى أصبح التعصب العنصري ركنا أساسيا للسلام؟”

المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأمريكية، إليزابيت ترودو، قالت للصحفيين بأن الإدارة “تجري محادثات مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية” حول الفيديو.

وقالت ترودو: “نحن نختلف بقوة بالطبع مع توصيف أولئك الذين يعارضون النشاط الإستيطاني أو يرون به عقبة أمام السلام على أنهم يدعون بطريقة أو أخرى إلى التطهير العرقي لليهود من الضفة الغربية. نعتقد أن إستخدام هذا النوع من المصطلحات هو أمر غير لائق وغير مفيد”.

وأضافت أن التوسع الإستيطاني الإسرائيلي يثير “أسئلة حقيقية حول نوايا إسرائيل على المدى الطويل في الضفة الغربية”.

وفي شهر ديسمبر 2015، قال مسؤولون امريكيون لصحيفة “ذا نيويوركر” ان اعضاء الادارة يعتبرون نتنياهو “قصير النظر، غير موثوق به، يهين الرئيس بشكل متكرر، ويركز فقط على التكتيكات السياسية قريبة المدى للحفاظ على سيطرته على ناخبيه من اليمين”.