في الوقت الذي يتخلف حزب “الليكود” وراء “المعسكر الصهيوني” بثلاثة أو أربعة مقاعد في استطلاعات الرأي في الأسبوع الأخير قبل الإنتخابات يوم الثلاثاء، قدم رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو جولة من اللقاءات مع وسائل الإعلام في محاولة لحشد الأصوات. بعد ظهر يوم الجمعة، قبل ساعات قليلة من بداية السبت، تحدث نتنياهو لتايمز أوف إسرائيل.

في اللقاء الذي تم إجراءه هاتفيا، كان هدف نتنياهو الأساسي هو التوسل إلى الناخبين من “المعسكر الوطني” – أولئك الذين يرغيبون بإعادة إنتخابه- التصويت لحزب “الليكود” بدلا من حلفائه المحتملين مثل حزب نفتالي بينيت، “البيت اليهودي”، أو حزب “ياحد” برئاسة إيلي يشاي، أو “كولانو” بقيادة موشيه كحلون. في حين أن اليسار اتحد لخوض هذه الإنتخابات، كما يقول، انقسم اليمين ولا توجد هناك ضمانات بأنه حتى رؤساء أحزاب مثل أفيغدور ليبرمان من “إسرائيل بيتنا”، وزير خارجيته وحليفه السابق، سيدعمون ترشيحه كرئيس للحكومة.

وتذمر نتنياهو أيضا مما وصفها الحملة الغير مسبوقة، “بأسلوب سوفييتي تقريبا” لإسقاطه، والتي يتم شنها بتمويل هائل من الخارج، ويتم تسويقها بقوة في وسائل الإعلام. ويرى أن صحيفة “يسرائيل هيوم” المجانية المؤيدة لنتنياهو هي مجرد “قطرة في دلو” مقارنة “بسلسلة الكلمات والصور والتشهير التي تنهال عليه”.

عن السؤال في ما إذا كانت إدارة أوباما – التي ذهب إلى الكونغرس من أجل الإعلان هناك عن معارضته لصفقتها الوشيكة مع إيران – هي من بين أولئك الذين يريدون خسارته، رد نتنياهو بأن ذلك لا يتطلب خيالا كبيرا.

تايمز أوف إسرائيل: بشأن إيران، هل تخشى أن تستخدم إيران القنبلة ضد إسرائيل إذا حصلت عليها؟

بينيامين نتنياهو: إيران هي قوة عدائية جدا من دون أسلحة نووية. إنها تهيج في جميع أنحاء الشرق الأوسط وتشن حملة إرهاب عالمية. لذلك في الوقت الذي سيحصلون فيه على أسلحة نووية، سيزداد مستوى عدوانهم التقليدي. ولا يمكنك أن تستبعد أن يكون لديهم عدوان غير تقليدي.

الحافة ككل – قدرة الدول على الدفاع عن نفسها في الشرق الأوسط ضد الإرهاب، وضد جماعات إرهابية مع راعي نووي، ستضعف بشدة.

ولكن بنفس القدر دائما هناك احتمال بأن نظاما كهذا سيستخدم سلاحا ضد إسرائيل. أذكر أن واحدا من زعماء إيران الأكثر اعتدالا، ما يسمون بالزعماء المعتدلين، قال أن إسرائيل هي دولة قنبلة واحدة، في حين أن إيران هي دولة الكثير من القنابل، ما يدل على أنهم قد يفكرون باستخدام (القنبلة) لأول مرة ضد إسرائيل.

هل تعتقد أن الإدارة الأمريكية لا تدرك خطورة التهديد؟

أمريكا هي دولة كبيرة جدا؛ إسرائيل واحدة من أصغر الدول. أمريكا تعيش في حي آمن؛ نحن نعيش في أكثر الأجزاء خطورة على هذا الكوكب. لا يوجد تهديد مباشر على وجود أمريكا؛ أما نحن فبلى. فمن الطبيعي إذا أن يكون هناك اختلاف في وجهات النظر حول خطورة التهديد. نقوم بكل ما في وسعنا لمنع هذا الإتفاق الذي يمهد الطريق لإيران نحو قنبلة.

تحدثت في الأمس عن حكومات أجنبية لم تذكر هويتها تحاول إسقاطك. هل هذا يشمل الحكومة الأمريكية الحالية؟

هناك جهود تبذلها منظمات غير حكومية يسارية حول العالم، ورجال أعمال كبار ومستشارين من أحزب يسارية متنوعة من اليسار، بما في ذلك من الولايات المتحدة، في محاولة لإسقاط “الليكود” معي. هم يقولون ذلك علنا. إنهم يقومون بحملة بملايين الدولارات تحت شعار، ’أي شخص ما عدا بيبي’. إنه يدركون أنه إذا ذهبت أنا، سينهار اليمين. وهذا ما يحاولون القيام به.

إنهم يحاولون إدخال بوجي وتسيبي إلى الحكومة هنا، لأنهم يدركون بأنهم سيخضعون لكل الإملاءات التي يريد اليسار العالمي فرضها على إسرائيل. هم لا يقومون بذلك لأن غلاء المعيشة في إسرائيل يهمهم. ما يهمهم هو أن تنسحب إسرائيل إلى خطوط 67’، وتقسيم القدس، وقبول الصفقة مع إيران. أنا أعارضهم، ولذلك أنا أقف في طريقهم.

الشيء المهم هو أن ندرك أن المعسكر الوطني لا يملك عشرات ملايين الدولارات وعشرات المستشارين الدوليين ومؤسسات تعاونية إعلامية على نطاق واسع، مثل التي توفرها يديعوت (أحرونوت) وواينت، من دون قيود.

أولئك الذين يدعمون المعسكر الوطني عليهم أن يدركوا أنه في الأيام المتبقية (قبل 17 مارس) عليهم الاصطفاف حولي وحول “الليكود” والتصويت ل”ماحل”. لأن الأصوات التي لا تذهب إلى الليكود تحافظ في الواقع على الفجوة بين “العمل” و”الليكود”، ما سيعطي بوجي وتسيبي القدرة على تشكيل حكومة. ضف إلى ذلك أن كحلون وليبرمان لم يلتزما حتى بدعمنا. نائب كحلون، رقم 2، يقول أنه سيذهب مع هرتسوغ. لابيد سيذهب بكل تأكيد مع هرتسوغ. لذلك على ناخبي المعسكر الوطني، إذا أرادوا سد الفجوة، التصويت لحزب “الليكود”. يشمل ذلك ناخبي (زعيم “البيت اليهودي” نفتالي) بنييت و”شاس”. على الجميع أن يصطف وراء “الليكود” بسرعة، أو أن هذه المؤامرة ستنجح.

ولكن لديك مصدر مهم في الإعلام: لديلك صحيفة [يسرائيل هيوم/ إسرائيل اليوم) التي تدعمك بشدة؟

إنها قطرة في دلو، لا شيء، مقارنة بالجبال، سلسلة الجبال من الكلمات والصور والتشهير الذي ينهال علي. لا أعتقد أنه كان هناك أي شيء مماثل لذلك في أي حملة. إنه بأسلوب سوفييتي تقريبا. إنه منظم، أولا وقبل كل شيء، محليا من قبل نوني موزس (مالك “يديعوت”). إنه يستخدم تكتيكات لا يستخدمها أحد، والتي لا تستخدمها “يسرائيل هيوم” أبدا – تحقيقات، ضغوطات، تهديدات، بشكل لا يشبه أي شيء موجود في اي مكان.

ولكن بنفس القدر هناك للأسف تأثير القطيع على وسائل الإعلام التي تسير معه، بسبب ميول يسارية. لم نشهد شيئا مماثلا لذلك. ومع ذلك وبالرغم من الحملة المدهشة من القذف والتشهير، غالبية الجمهور تريدني رئيسا للحكومة. أولئك الذين (يعبرون) عن رأي (في استطلاعات الرأي) يريدونني، بشكل مستمر وثابت، رئيسا للحكومة. وهذا بكل تأكيد صحيح أكثر بالنسبة للمعسكر الوطني. ما لا يفهمونه هو أنهم يعتقدون أنه سيتم إنتخابي تلقائيا. هم يعتقدون أن رئاسة الحكومة مضمونة لي. في الواقع، هذا غير صحيح.

الشيء الوحيد القادر على مواجهة هذه الحملة المدهشة، عالميا ومحليا، هي الذهاب والتصويت (لحزب الليكود). هذا سيضمن أني سأكون هناك وأن تسيبي وبوجي لن يجلسا في مكتب رئيس الوزراء.

أنت تعارض الاتفاق الذي تدعمه إدارة أوباما. هل تعتقد أن إدارة أوباما تريد رؤية ظهرك كرئيس وزراء؟

حسنا، هذا ليس بخيال كبير، ألا تعتقد ذلك؟ لماذا لا تقوم بتوجيه السؤال لهم.

في الشأن الفلسطيني، لقد قلت أنك لا تريد أن ترى إسرائيل دولة ثنائية القومية، ولكنك حذر جدا، في الوااقع أنت تعارض في الوقت الراهن التنازل عن أراض؟

هدف (تجنب دولة ثنائية القومية) لا يزال قائما، ولكن في الظروف الحالية في الشرق الأوسط، أي أرض تقوم بإخلائها ستُستخدم ل”دولة إسلامية” مسلحة ضدنا. هذا بالضبط ما حدث في لبنان. هذا ما حدث في غزة. ومنذ الربيع العربي هذا ما سيحدث بالضبط في الضفة الغربية – في يهودا والسامرة – إذا أخلينا أراض.

هناك فرق بين ما يريده الناس الناس نظريا وما سيحصلون عليه عمليا. أنا سأركز على ما سيحدث عمليا، وكل شخص بكامل قواه العقلية يدرك ذلك. لذلك لا أعتقد أن علينا المضي قدما وإخلاء أراض على أساس لا يصمد على الأرض.

الناس يفضلونك على هرتسوغ كرئيس للحكومة، ومع ذلك حزبك لا يظهر نتائج جيدة بما فيه الكفاية لضمان ذلك. ما السبب؟

حاليا (بعض الأشخاص) يعتقدون أن لديهم ترف التصويت لأحزاب أخرى. بعض هذه الأحزاب ستأخذ أصواتهم إلى اليسار. لابيد سيذهب بكل تأكيد إلى اليسار، (مع أصوات) بعض الأشخاص الذين يرغبون برؤيتي رئيسا للوزراء. يمكن أن يذهب كحلون وليبرمان بكل تأكيد إلى اليسار. هما لا ينفيان ذلك. لذلك من الممكن أن يأخذا هذه الأصوات بعيدا. وهناك المصوتين لبينيت و”شاس” الذين يعتقدون أن لديهم إمكانية الاختيار للتصويت لهذه الأحزاب والحصول علي كرئيس للوزراء. ولكن في الواقع هذا غير صحيح. الطريقة الوحيدة التي سيحصلون فيها علي كرئيس للوزراء هي إذا حصل “الليكود” على أصوات كافية. هذا شيء لا يتم إدراكه. يعتقدون أن لديهم صوتان، ورقتا اقتراع. لديهم واحدة فقط. وأولئك الذين يريدونني كرئيس للوزراء عليهم التصويت لحزبي، “الليكود”.

هل تخشى على إسرائيل إذا لم يتم إعادة إنتخابك؟

أعتقد أن السياسات التي أدفع بها هي ضرورية لمستقبل البلاد. لهذا السبب أنا أفعل ذلك. وإلا ما الذي يضطرني إلى تحمل هذا العدد الهائل من الهجمات الشخصية والتشهير إذا لم يكن لدي إحساس بأنني في مهمة؟ بكل تأكيد (أخشى على مستقبل إسرائيل)، وأعتقد أت الاتجاه الذي سيقود فيه تسيبي وبوجي هذه البلاد – مع الدعم الكامل للحزب العربي القادم بأعداد كبيرة – أعتقد أنه خطير جدا للبلاد.

أن نرى في حياتنا قدوم يهود من غرب أوروبا إلى إسرائيل كوجهة للضرورة هو واقع صعب جدا. لقد قلت أن على يهود أوروربا القدوم إلى إسرائيل، ولكن ألا يحرر ذلك الحكومات الأروبية من التزاماتها ؟

لا، (على الحكومات) الاهتمام بأمن مواطنيها اليهود مثل أي مواطن آخر. ولكن بنفس القدر، أعتقد أنه في إسرائيل بإمكان اليهود على الأقل الوقوف بفخر لانتمائهم بدولة لهم. ليس من دون خطر، وليس من دون تحديات. ولكن دولة يستطيعون أن يقولوا فيها بفخر في الشارع، أنا يهودي، من دون الحاجة إلى النظر وراءهم.