انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وزير المالية يئير لابيد اليوم الاثنين لدعوته الحكومة لطرح رؤيتها الخاصة لمعالم دولة فلسطينية مستقبلية. حذر رئيس الوزراء ان وزير المالية لبيد, يفتقر إلى الخبرة الكافية في الدفاع أو في المفاوضات، وينبغي أن يمتنع عن حث إسرائيل نحو صفقة امتسرعة وخاطئة مع الفلسطينيين.

قال لبيد، زعيم حزب يش عتيد المركزي، في مؤتمر الدفاع والأمن السنوي في مدينة هرتسليا الساحلية يوم الأحد, بأنه سيسحب حزبه من الائتلاف ويسقط الحكومة ان ارفقت إسرائيل من جانب واحد “حتى مستوطنة واحدة.” كان يرد على نداءات للضم من الجناح اليميني لائتلاف نتانياهو. كما دعا لبيد لاستئناف المفاوضات للتوصل إلى حل الدولتين مع الفلسطينيين، على الرغم من تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية بين حركتي فتح وحماس، التي تعتبرها إسرائيل جماعة إرهابية.

نتانياهو، متحدثاً إلى أعضاء حزب الليكود اليوم الاثنين، نقل عن بيان أدلى به لبيد في أكتوبر عام 2012، عندما أعلن أولاً أنه سيترشح للكنيست. “يجب ألا نكرر خطأ اليسار التاريخي، والذي أعلن دائماً قبل الوقت المناسب أنه مستعد للتنازل الامر الذي سبب للفلسطينيين ان ارادوا المزيد والمزيد — ليس هذه الطريقة لإجراء مفاوضات،” نتانياهو قال، نقلا عن محاضرة لابيد.

“في الواقع”، تابع، ملمحا إلى وقت لبيد القصير في السياسة، “يجب إلا نسمح لقلة الخبرة في المفاوضات والافتقار إلى الخبرة في الدفاع تحقيق خطة متهورة، ونتيجة ذلك ستكون مثل ما حذث في الانفصال عن قطاع غزة.”

انسحبت إسرائيل من جانب واحد من غزة في عام 2005. وشهدت السنوات التي أعقبت ذلك وابل متكرر من القذائف منطلقة من ذلك الإقليم باتجاه جنوب إسرائيل.

اتت تعليقات وزير المالية يوم الأحد ردا على بيان أدلى به وزير الاقتصاد نفتالي بينيت في نفس المؤتمر، الذي دعا بينيت فيه رئيس الوزراء اجراء خطوات لضم أجزاء من الضفة الغربية، بدءاً من غوش عتسيون لمستوطنات واقعة جنوب القدس.

انتقد مكتب رئيس الوزراء تعليقات لبيد بعد أن ألقى خطابه يوم الأحد، داعياً اياها بالساذجة.

وقال مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء ان “أي شخص لديه خبرة سياسية يعرف انك لا تقدم تنازلات دون الحصول على أي شيء في المقابل، خاصة مع حكومة على شراكة مع منظمة إرهابية تريد تدمير إسرائيل،”. ذكرت مصادر مكتب رئيس الوزراء أيضا مثال انسحاب إسرائيل من قطاع غزة في عام 2005 كجزء من الموضوع ضد اتخاذ اجراءات منفردة.

دعا وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان نتانياهو اليوم الاثنين “لصياغة واعتماد خطة التي سيلتزم جميع أعضاء الحكومة قبولها،” داعياً تنوع الآراء المتضاربة التي أبداها أعضاء مجلس الوزراء يوم الأحد “بمشهد بشع”.

ومن ناحية أخرى، دعا زعيم المعارضة إسحاق هرتسوغ (حزب العمل) لبيد بالخروج من التحالف والانضمام إلى المعارضة لإسقاط حكومة نتنياهو.