صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين انه يشعر “بخيبة امل” من رفض الهند دعم الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل لكنه اكد انه لن يجعل ذلك يفسد زيارته الى هذه الدولة الآسيوية العملاقة.

من جهة اخرى، اكد نتانياهو الذي وصل الاحد الى الهند على رأس اكبر وفد تجاري يرافقه في رحلة حتى الآن، ان اسرائيل “ستنال من” قتلة زوجين يهوديين سقطا في هجمات بومباي في 2008 ويرافقه ابنهما في رحلته التي تستغرق ثمانية ايام الى الهند.

واكد نتانياهو لمجموعة “اينديا توداي” الاعلامية في مقابلة نشرت الاثنين ان لديه “علاقة خاصة” مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

لكن هذه العلاقة شابها تصويت الهند مع اكثر من مئة دولة في الجمعية العامة للامم المتحدة الشهر الماضي على قرار يدين اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لاسرائيل.

وقال نتانياهو في المقابلة “بالتأكيد اشعر بخيبة امل لكنني اعتقد ان هذه الزيارة تدل في الواقع على ان علاقتنا تسير قدما على عدد من الجبهات”.

وكانت الهند الغت قبل الزيارة صفقة بقيمة 500 مليون دولار لشراء صواريخ “سبايك” اسرائيلية مضادة للدبابات.

صورة للتوضيح: جنود إسرائيليون يطلقون صاروخا موجها مضاد للدبابات من طراز ’سبايك’ خلال مناورة عسكرية. (Rafael Advanced Defense Systems)

وتبلغ قيمة صادرات اسرائيل من المعدات العسكرية الى الهند مليار دولار سنويا، لكن مودي يريد انهاء تصدر الهند للائحة الدول المستوردة لمعدات الدفاع في العالم.

الا ان نتانياهو بدا متفائلا بشأن صفقة الصواريخ. وقال “آمل ان تسمح هذه الزيارة بحل هذه القضية لانني اعتقد ان هناك فرصة معقولة للتوصل الى تسوية عادلة”.

وبعدما شدد على انه لا يستطيع كشف اي تفاصيل قبل نهاية زيارته، قال نتانياهو ان “علاقتنا الدفاعية مهمة وتشمل امورا عديدة”.

واضاف “اعتقد ان الامر الاساسي هو الدفاع. نريد ان ندافع عن انفسنا. لسنا امة عدوانية لكننا ملتزمون جدا ضمان الا يكون احد قادرا على الاعتداء علينا”.

وهذه اول زيارة لرئيس حكومة اسرائيلي الى الهند منذ 15 عاما. وكان في استقبال نتانياهو وزوجته سارة في مطار نيودلهي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي كان اول رئيس حكومة هندي يزور اسرائيل في تموز/يوليو الماضي.

ويرافق نتانياهو وفد تجاري كبير يضم ممثلين عن قطاعات التكنولوجيا والزراعة والدفاع. وهو اكبر وفد يرافق رئيس حكومة اسرائيلي الى الخارج.

وسيوقع نتانياهو عددا من الاتفاقات الجديدة في مجال الطاقة والطيران والانتاج السينمائي. كما سيتوقف في تاج محل وسيزور غوجارات مسقط رأس مودي. وسيلتقي عددا من نجوم السينما الهنود في بومباي.

مدير مركز ’حاباد’ الحاخام يسرائيل كوزلوفسكي، من اليمين، وزوجته والمديرة المشاركة حايا كوزلوفسكي يلقيان نظرة على كتيب لمراسم إحياء ذكرى ضحايا إعتداءات 26/11 التي ضريب المركز في مومباي، 12 يناير، 2018. (INDRANIL MUKHERJEE/AFP)

وسيقوم ايضا بزيارة مركز يهودي استهدف عام 2008 بسلسلة الاعتداءات التي شهدتها بومباي في مبادرة خاصة تجاه الطائفة اليهودية الصغيرة في الهند. وسيرافق الطفل موشي هولتسبرغ البالغ من العمر 11 عاما عند عودته الى منزله للمرة الاولى منذ مقتل والديه في الهجمات التي اودت ب 166 شخصا.

وسيحضر نتانياهو مراسم في ذكرى اليهود الذين قتلوا في الهجمات عندما اقتحم مسلحون اسلاميون نزلا يهوديا ومركزاً ثقافيا، ما ادى الى مقتل حاخام وزوجته الحامل واربعة أشخاص آخرين.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي في المقابلة التي نشرت الاثنين “في نهاية المطاف سننال من القتلة لكن الهدف هو ردع قتلة آخرين في المستقبل”.

بيت حاباد في مومباي، حيث قُتل الحاخام غابريئل هولتزبرغ (29 عاما) وزوجته ريفكا وأربعة رهائن آخرين بيد متطرفين إسلاميين في نوفمبر 2008. ابن الزوجين الصغير نجا من الهجوم بفضل مربيته الهندية. (Serge Attal/Flash90)