رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاربعاء انتقادات الرئيس الاميركي باراك اوباما لخطابه امام الكونغرس الذي ندد فيه بالاتفاق الذي تسعى الولايات المتحدة لابرامه مع طهران معتبرا انه “اتفاق سيء جدا”.

واثارت زيارة نتانياهو الى واشنطن انتقادات واسعة خاصة انها تأتي بدعوة مباشرة من الجمهوريين في الكونغرس من دون اشراك البيت الابيض.

وقال اوباما من البيت الابيض ان “لا جديد” في الخطاب الذي القاه نتانياهو الثلاثاء امام الكونغرس موضحا انه “لم يقدم بديلا قابلا للتطبيق” حول الملف النووي الايراني.

واكد “لم نتوصل الى اتفاق بعد. لكن اذا نجحنا فسيكون ذلك افضل اتفاق ممكن مع ايران لمنعها من امتلاك سلاح نووي”.

ولكن نتانياهو اصر الاربعاء بعد وصوله الى اسرائيل عائدا من واشنطن انه قدم “بديلا عمليا سيفرض قيودا اكثر صرامة على البرنامج النووي الايراني مما سيمدد لسنوات الفترة التي تحتاجها لتحقيق اختراق” في برنامجها النووي.

واضاف “دعوت ايضا مجموعة 5+1 (القوى الدولية التي تفاوض ايران) للاصرار على اتفاق يربط رفع العقوبات عن ايران بوقف دعمها للارهاب في العالم وهجومها على الدول المجاورة ودعواتها لتدمير اسرائيل”.

وبحسب نتانياهو فانه تلقى “ردودا مشجعة من الديموقراطيين والجمهوريين” بعد خطابه امام الكونغرس موضحا “انهم فهموا ان الاقتراح الحالي سيؤدي الى اتفاق سيء وان البديل هو اتفاق افضل”.

وتكثفت المفاوضات بين دول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا) وايران قبل شهر من الموعد المحدد في 31 اذار/مارس للتوصل الى اتفاق شامل حول الملف النووي الايراني.

وتعتبر اسرائيل ان الاتفاق الذي يجري التفاوض حاليا بشأنه قد يقود الى تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على ايران بدون الحصول على ضمانات كافية تكفل عدم تمكن طهران من حيازة السلاح النووي.

وتأتي زيارة نتانياهو ايضا قبل اسبوعين من الانتخابات التشريعية الاسرائيلية المرتقبة في 17 اذار/مارس.