دافع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاربعاء عن قراره وقف إطلاق النار مع غزة في مواجهة الانتقادات التي وجهت اليه، وذلك بعد أخطر تصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة منذ حرب 2014.

وقال نتنياهو في حفل تكريم لمؤسس دولة اسرائيل ديفيد بن غوريون: “في أوقات الطوارئ عند اتخاذ القرارات الحاسمة للأمن، لا يمكن للجمهور أن يكون دائما مطلعا على الاعتبارات التي يجب إخفاؤها عن العدو”، مضيفا “لقد توسل أعداؤنا لوقف إطلاق النار وكانوا يعرفون جيدا السبب”.

وأثار وقف اطلاق النار انتقادات واسعة من داخل حكومة نتانياهو وكذلك من الاسرائيليين الذين يعيشون بالقرب من قطاع غزة الذين تظاهروا الثلاثاء وصباح الاربعاء ويريدون الاستمرار في ضرب حماس.

وطالب المتظاهرون الاسرائيليون نتنياهو ووزير الدفاع افيغدور ليبرمان ورئيس البيت اليهودي نفتالي بينت بالاستقالة.

وكانت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة أعلنت مساء الثلاثاء وقفا لاطلاق النار مع اسرائيل بجهود مصرية بعد تصعيد خطير للمواجهات في الايام الماضية هدد باندلاع حرب بين القطاع المحاصر والدولة العبرية.

الدخان والنيران تتصاعد في اعقاب غارة جوية اسرائيلية في رفح، جنوب قطاع غزة، 12 نوفمبر 2018 (Said KHATIB / AFP)

وأصدرت الفصائل وبينها حركة حماس، بيانا مشتركا قالت فيه إن “جهودا مصرية مقدرة أسفرت عن تثبيت وقف إطلاق النار بين المقاومة والعدو الصهيوني، وإن المقاومة ستلتزم بهذا الإعلان طالما التزم به العدو الصهيوني”.

وبعد اعلان وقف النار، خرج الاف من سكان قطاع غزة الى الشوارع في تظاهرات فرح.

وأعلنت قيادة الجبهة الداخلية الاسرائيلية مساء الثلاثاء، عن رفع جميع القيود المفروضة على البقاء في مناطق مفتوحة وأعلنت بلدية بئر السبع ومجلس أشكول الإقليمي عن استئناف الدراسة في المدارس ومؤسسات التعليم العالي.

صواريخ نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي في جنوب اسرائيل تدمر صواريخ اطلقت من قطاع غزة فوق مدينة اشكلون، 13 نوفمبر 2018 (GIL COHEN-MAGEN/AFP)

وأعيد يوم الاربعاء تشغيل القطار بين مدن الجنوب والمدن الاسرائيلية الأخرى.

واحتج سكان منطقة الجنوب وخاصة في التجمعات السكنية الإسرائيلية في “محيط غزة” يوم الاربعاء، وأغلق العشرات من المتظاهرين الطريق المؤدي لمعبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة، وعرقلوا وصول شاحنات البضائع للقطاع.

من جانب آخر، تجري تظاهرة بمشاركة العشرات أمام الكنيست لمطالبة نتانياهو بالاستقالة .