أ ف ب – يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو محادثاته الثلاثاء لتشكيل حكومته الرابعة عشية انتهاء المهلة المحددة في مسعى لتلبية مطالب شركائه اليمينيين المحتملين في الإئتلاف الحكومي المقبل.

وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي المنتهية ولايته افيغدور ليبرمان أنه لن ينضم وحزبه “إسرائيل بيتنا” اليميني القومي المتطرف (6 مقاعد في الكنيست)، للإئتلاف الحكومي الذي يشكله نتنياهو.

وقال ليبرمان أن عدم مشاركته تأتي بسبب خلاف على “المبادىء” وليس على الحقائب الوزارية، لافتا إلى أنه حصل على وعد من نتنياهو بالإحتفاظ بحقيبة الخارجية كما كان يرغب، لكن ذلك لم يكن كافيا لإقناعه بالمشاركة في الحكومة المقبلة.

وبعدما كان نتنياهو يطمح لتشكيل ائتلاف يحظى بأغلبية 67 نائبا، أتى إعلان ليبرمان ليخفض سقف آمال رئيس الوزراء إلى أغلبية 61 نائبا فقط.

ولكن للحصول على هذه الأغلبية يتعين على نتنياهو أن يقنع رئيس حزب البيت اليهودي القومي المتدين نفتالي بينيت بالإنضمام إلى الإئتلاف مع نواب حزبه الثمانية.

ويخوض نتنياهو الحاكم منذ عام 2009، سباقا مع الزمن لتشكيل الحكومة حيث ما زال المجال مفتوحا أمامه لتشكيل الحكومة حتى منتصف ليل الأربعاء الخميس.

وفي حال عدم تمكن نتنياهو من تشكيل الإئتلاف الحكومي، فإن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين سيكلف نائبا آخر بهذه المهمة.

ولكن في حال نجاحه في تشكيل الحكومة فإن آفاق هذه الحكومة لا تبدو جيدة، بحسب معلقين.

وكتبت صحيفة يديعوت أحرونوت الأكثر انتشارا في إسرائيل، أن “الحكومة التي تعتمد على 61 نائبا ليست حكومة بنيامين نتنياهو، بل حكومة أي نائب في الإئتلاف الحكومي”.

وبحسب الصحيفة فإنه في حال رغب أحد نواب الإئتلاف بإسقاط الحكومة فإنه يستطيع القيام بذلك، قائلة أن في هذه الحالة “يستطيع أن يبقي الحكومة قائمة وإن أراد فإنه يمكنه إغراقها. الأمر يعتمد على مزاجه في الصباح”.

وستواجه الحكومة الإسرائيلية القادمة عدة تحديات منها أزمة غير مسبوقة في العلاقات مع الولايات المتحدة ومواجهة قضائية على الساحة الدولية مع الفلسطينيين، بالإضافة الى الإتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني والتوترات مع الإتحاد الأوروبي بسبب البناء الإستيطاني المتواصل في الأراضي الفلسطينية.

وبالإضافة إلى ذلك ستواجه الحكومة الإسرائيلية المقبلة مشاكل ارتفاع غلاء المعيشة والقضايا الإجتماعية.

ولكن صحيفة معاريف رأت أنه “مع 61 عضوا فإن بيبي لن يستمر حتى نهاية العام، ولن يقوم بتمرير الميزانية. لن يتمكن من البقاء”.

وبحسب المعلقين فإن فرص إدخال إصلاحات إلى نظام الإسكان أو البنوك التي تعهدت بها الأحزاب المشاركة في الإئتلاف أصبحت شبه معدومة في سيناريو حكومة مماثلة.

ووقع نتنياهو مساء الإثنين اتفاقا مع حزب “شاس” لليهود الشرقيين المتشددين، يضاف إلى اثنين آخرين وقعهما نتنياهو الأسبوع الماضي مع حزبي “يهودية التوراة” المتطرف وحزب يمين الوسط “كولانو”، ليصبح عدد النواب المنضوية أحزابهم في الإئتلاف الجاري تشكيله 53 نائبا من أصل 120 يتشكل منهم الكنيست.

وأكد حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو مساء الإثنين، ان “مسؤولية تشكيل حكومة قومية تقع على عاتق نفتالي بينيت” زعيم حزب البيت اليهودي القومي المتشدد.

وقدم نتانياهو لحزب البيت اليهودي “عرضا غير مسبوق” ومنحه حقيبة التعليم والزراعة ومنصب نائب وزير الدفاع ومقعدا في الحكومة الأمنية المصغرة التي تصدر أهم القرارات.

ولكن الحزب القومي اليميني المتشدد الذي يرفض إقامة دولة فلسطينية سعى لرفع سقف مطالبه. وقال الحزب أنه في حال سمح لنتنياهو بتشكيل ائتلاف من 61 عضوا، فقد يرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي بجلب الإتحاد الصهيوني (يسار الوسط) إلى الحكومة لضمان استقرار الإئتلاف.

وفي رسالة وجهها مدير عام الحزب نير اورباخ طالب فيها بمنصب وزاري رفيع آخر قائلا: “نطالب بأكثر من وزارتي التعليم والزراعة، وزارة أخرى ذات تأثير كبير على تقاطعات صنع القرار على الصعيد الوطني، مما سيتركنا في دفة القيادة حتى في حال انضمام اليسار إلى الحكومة”.

ولم يتم إستثناء إمكانية تشكيل حكومة وفاق وطني مع انضمام الإتحاد الصهيوني. وتحدثت صحيفة هآرتس اليسارية عن إمكانية انضمام الإتحاد الصهيوني بعد عدة أشهر. إلا أن العمالي اسحق هرتزوغ زعيم الإتحاد الصهيوني، أكد الإثنين أنه سيقوم بقيادة المعارضة.